عطا الله حنا: من يخططون لتمرير (صفقة القرن) يتجاهلون وجود الشعب الفلسطيني
رام الله - دنيا الوطن
قال المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، صباح اليوم الثلاثاء، في تصريحات صحفية بأن ما يسمى (صفقة القرن) إنما هي في الواقع ليست موجودة إلا في عقول من يفكرون ويخططون لتمريرها، أما على الأرض فهذه الصفقة لن تمر، كما أنه لن تمر أية صفقات من أي نوع كانت بهدف تصفية القضية الفلسطينية، وابتلاع مدينة القدس.
وأكد أن من يخططون لتمرير (صفقة القرن) إنما يتجاهلون وجود الشعب الفلسطيني، وحقوقه المشروعة، ويظنون أنهم بأموالهم وإغراءاتهم، سيحققون مآربهم الخبيثة التي لن يقبلها أي فلسطيني عاقل وطني منتمٍ لهذه الأرض، ومنتمٍ لهذا الشعب المدافع والمكافح من أجل نيل حقوقه وثوابته وحريته وتأكيد انتمائه لهذه الأرض المقدسة.
وقال: "نسمع كثيراً عن هذه الصفقة في وسائل الإعلام، وعن غيرها من الصفقات، ونسمع أن هنالك من سيقومون بتمويل هذه الصفقة، وهم ذاتهم المطبعون الذين انتقلوا من مرحلة التطبيع إلى مرحلة أن يكونوا جزءاً من المؤامرة التي تستهدف الشعب الفلسطيني" .
وتابع ما أود أن أقوله لكم ولشعوبكم بأنه لن تمر هذه الصفقة، ولن يتمكن ترامب وحلفاؤه ومرتزقته من تمرير مشاريعهم المشبوهة.
وأكد لن تتمكن أية قوة عاتية في هذا العالم مهما بلغت قوتها من شطب وجودنا كفلسطينيين، ومن شطب وجود فلسطين من على الخارطة، فنحن موجودون، وسنبقى، ومن يتجاهل وجودنا إنما فقد البصر والبصيرة، كما وفقد القيم الأخلاقية والإنسانية.
فالشعب الفلسطيني موجود وقد قدم وما زال يقدم التضحيات الجسام من أجل أعدل قضية عرفها التاريخ الإنساني الحديث ألا وهي قضية شعبنا الفلسطيني.
وأضاف لن تمر أية صفقات على حساب شعبنا الفلسطيني والفلسطينيون بغالبيتهم الساحقة، وصلوا إلى قناعة تفيد بأن ما سمي زوراً وبهتاناً باتفاقية أوسلو لم يكن هذا إلا جزءاً من المشروع الهادف إلى تصفية القضية الفلسطينية، فالحديث عن (صفقة القرن) لم يبدأ اليوم، بل قبل سنوات طويلة، والفلسطينيون مدركون جسامة الأخطار المحدقة بهم وبقضيتهم وقد أصبح واضحاً بالنسبة إلينا من هو الصديق ومن هو العدو ومن هو المتآمر ومن هو المتخاذل، كما أصبح واضحاً من الذي يدفع أمواله بغزارة من أجل تمرير هذه الصفقات وهذه المشاريع المشبوهة التي لن تمر حتى وإن دفعوا عليها المليارات فلا يحق لأي جهة في هذا العالم، أن تتجاهل حقوق الشعب الفلسطيني وحقه الأساسي في أن يعيش بحرية وسلام في هذه الأرض المقدسة، وأن تتحقق كافة أمنياته وتطلعاته وثوابته الوطنية.

التعليقات