تساوي القائمتين العربيتين على حساب الأحزاب "الصهيونية"

تساوي القائمتين العربيتين على حساب الأحزاب "الصهيونية"
رام الله - دنيا الوطن
أشارت استطلاعات الرأي العام بين العرب الفلسطينيين في إسرائيل، إلى انخفاض متوقع في نسبة التصويت لانتخابات الكنيست، التي ستجري يوم الثلاثاء المقبل، مقارنة مع الانتخابات الماضية التي سجلت نسبة تصويت مرتفعة، رافقت أجواء التفاؤل التي بعثها تشكيل القائمة المشتركة.

وحسب (عرب 48)، تنضم خيبة الأمل من تفكيك القائمة المشتركة، إلى تبخر بعض الآمال التي علقتها الناس عليها، خاصة في ظل تمرير تشريعات عنصرية ومعادية للعرب، على غرار قانون القومية، واستمرار محاولات نزع الشرعية عن النواب العرب في الكنيست.

معهد يافا للأبحاث واستطلاعات الرأي، أجرى مجموعة من الاستطلاعات التي فحصت نسبة التصويت بين العرب، وتوزيع الأصوات بين القوائم العربية، ونسبة التصويت للأحزاب الصهيونية، كان آخرها الاستطلاع الذي أجري لصالح مبادرات "صندوق إبراهيم"، وأظهر تساوياً في نسب التصويت بين القائمتين العربيتين وتوزيع المقاعد بينهما، وهبوطا في نسبة التصويت للأحزاب الصهيونية.

وفي السياق، قال عاص أطرش، مدير معهد يافا للأبحاث واستطلاعات الرأي، إنه من الواضح أنه كلما اقترب موعد الانتخابات نستطيع الحصول على صورة أكثر وضوحا عن النتائج المتوقعة، حيث ترسو الكثير من الأصوات العائمة، وتصل الترددات إلى مستقرها، وخلال تلك الفترة تحدث الكثير من التنقلات من حزب إلى آخر ومن كتلة إلى أخرى، وهي تنقلات تكون محكومة بالعديد من العوامل.

وأضاف أطرش: "بالنسبة لتساوي القائمتين في نتائج الاستطلاع الأخير، فقد بدت زيادة شبه واضحة في نسبة المصوتين لقائمة الموحدة والتجمع عن الاستطلاعات التي سبقتها، ومن الجيد أن هذه الزيادة جاءت على حساب الأحزاب الصهيونية أساسا، حيث طرأ انخفاض على مستوى التصويت لهذه الأحزاب من ما يقارب الـ 25%  في الاستطلاع الذي أجري لصالح جامعة تل أبيب، وتوزعت فيه الأصوات على النحو التالي: "ميرتس" 10.3%، "كاحول لافان" 9.3%، "العمل" 3.3%، "الليكود" 2.2%، إلى ما يقارب الـ 15%، تتوزع على النحو التالي: ‏5.1%‏ لـ"ميرتس"، %‏‏6.2 لـ"كاحول لافان"، ‏1.1%‏ لـ"العمل"، و2.3% لـ"الليكود". كما أظهرت نسبة التصويت لقائمة الجبهة والعربية للتغيير ثباتا مع زيادة معينة، كذلك سجلت نسبة المشاركة في التصويت زيادة طفيفة".

وقال: "نحن نعرف أن هناك ميلا لدى الأصوات العربية للذهاب لمن هو بحاجة، خاصة وأن تعزيز القوي في حالتنا لن يجلب المزيد من النتائج، في حين تقوية الضعيف في هذه الحالة سيحافظ على 4- 5 مقاعد عربية".

وأكمل أطرش: "لقد بدا التراجع في نسبة في الاستطلاعات التي أجريناها قبل أن تنفرط القائمة المشتركة، وتعزز ذلك مع تفكيكها وخوض الانتخابات بقائمتين، وهو ما ساهم في ازدياد الإحباط بين الناس، وأعطى المزيد من المبررات للمقاطعين لزيادة النشاط الداعي إلى عدم المشاركة في الانتخابات، حيث سجلت نسبة المشاركة في بعض استطلاعاتنا انخفاضا بنسبة 19% عن الانتخابات السابقة، ثم عادت لتستقر مؤخرا إلى ما فوق الـ 50% والتوقعات هي أن تعود إلى ما كانت عليه قبل انتخابات 2015".

جدير بالذكر أن نسبة المشاركة في انتخابات الكنيست بين العرب بدأت تنخفض بشكل حاد بعد انتخابات عام 1999، حيث صوت 74% منهم لإيهود باراك في الانتخابات المباشرة لرئاسة الحكومة، و"كافأهم" بقتل 13 شابا من أبنائهم في هبة القدس والأقصى عام 2000، بعدها حصل باراك على 22% من أصوات العرب عام 2001، في أول حملة مقاطعة منظمة شاركت فيها جميع الأحزاب العربية.

التعليقات