رفض استئناف المصور المقدسي الخاروف وعائلته ضد قرار الاحتلال رفض طلب لم الشّمل

رفض استئناف المصور المقدسي الخاروف وعائلته ضد قرار الاحتلال رفض طلب لم الشّمل
المصور المقدسي الخاروف في سجون الاحتلال
رام الله - دنيا الوطن
أصدرت المحكمة المركزية الإسرائيلية أمس الأربعاء، قراراً برفض الاستئناف المقدم باسم المصور الصحفي المقدسي مصطفى الخاروف وعائلته، ضد قرار وزارة الداخليّة الإسرائيلية برفض طلب لم الشّمل مع زوجته، والمطالبة بإطلاق سراحه.

وأقرت المحكمة قرار الحكم الصادر أمس، ووافقت على ادعاء الداخلية الإسرائيلية والنيابة العامة الإسرائيلية بوجود مواد أمنية سرية ضد الخاروف، ومددت المحكمة الأمر الاحترازي الذي يمنع ترحيله عن مدينة القدس حتى الخامس من آيار/مايو المقبل،  وبموجب قرار المحكمة سيبقى مصطفى رهن الاعتقال حتى هذا التاريخ.

والمعلومات التي تستند إليها وزارة الداخليّة في رفض لم الشّمل صُنِّفت كـ "معلومات سريّة"، وهي غالبًا معلومات متعلقة بعمله كمصوّر صحفيّ، وهو العمل الذي يتطلب احتكاكاً مع الشّارع الفلسطينيّ والتواجد في مختلف الفعاليات والأحداث بهدف تغطيتها صحفياً، والحصول على معلومات إزاءها، كل ذلك ضمن متطلبات أداء وظيفته كمصوّر صحفي.

وجاء في قرار الحكم نفسه ان "المعلومات السرية" تتعلق بشكل او باخر بعمله كمصور صحفي. ستقوم محامية  مصطفى الخاروف عدي لوستجمان بتقديم طلب للمحكمة العليا الإسرائيلية لتقديم التماسا ضد القرار المذكور أعلاه،

يشار إلى أن مصطفى الخاروف مصور صحفي فلسطيني ولد في الجزائر عام 1987 لأب مقدسي. وانتقل في العام 1999 للعيش في مدينة القدس برفقة أمه، أبيه وأشقائه.

ويعيش مصطفى منذ ذلك الوقت في القدس أي منذ 20 عاما، وهو متزوج لمواطنة مقدسية ولديهم طفلة واحدة.

لسنوات طويلة وخلال كل فترة حياته في مدينة القدس، حاول مصطفى عدة مرات وعبر عدة طلبات لمكاتب الداخلية في القدس من أجل لم شمله مع أسرته وبالتالي ترتيب أمور إقامته في مدينة القدس، إلا أن وزارة الداخليّة الإسرائيليّة رفضت طلباته المتكررة.

في المحاولات الأخيرة حتى اللحظة، قُدم باسم مصطفى وعائلته استئنافًا للمحكمة الاسرائيلية في القدس ضدّ قرار وزارة الداخليّة الإسرائيلية رفض طلب لم الشّمل مع زوجته، وهو الرفض الذي جاء تحت صفة "الأسباب الأمنية".

وبعد يوم واحد من تقديم الاستئناف، في 22 يناير/ كانون الثاني 2019 اعتقلت الشرطة الإسرائيلية مصطفى من بيته في ساعات الفجر، وحوّلته إلى سجن الترحيل "جيفعون" في الرملة، حيث يقضي فترة احتجازه، وتم إبلاغه بقرار طرده وترحيله عن مدينة القدس بذريعة وجوده غير القانونيفي المدينة.

وولد مصطفى لأب مقدسي. وعاش في القدس منذ سن الثانية عشرة ثم تزوج من امرأة مقدسية، ولا يملك أي مكانة قانونية في أي مكان آخر في العالم، وبالرغم من هذا كله لا زالت تُهدد إسرائيل بطرده من مدينته وإننا سنقوم بتقديم التماسا للمحكة العليا الإسرائيلية ضد قرار المحكمة المركزية".

وفي ظلّ رفض وزارة الداخلية لم شمله مع أسرته ومنحه بطاقة إقامة، يُعرّف مصطفى كـ "مقيم غير شرعي"، ولا يوجد أي مكان في العالم تعتبر فيه إقامته قانونيّة، لا في القدس ولا في الضفة الغربية ولا في الأردن. 

التعليقات