"الاقتصاد" تنظم "منتدى تمويل وتأمين وإعادة تأمين الصادرات الإماراتية"

"الاقتصاد" تنظم "منتدى تمويل وتأمين وإعادة تأمين الصادرات الإماراتية"
نظمت وزارة الاقتصاد "منتدى تمويل وتأمين وإعادة تأمين الصادرات الإماراتية"، وذلك ضمن سلسلة المنتديات التي تنظمها إدارة الترويج التجاري في قطاع التجارة الخارجية بالوزارة تحت عنوان "التجارة والاقتصاد - حلقات الفكر القيادي" وتهدف إلى إثراء الحوار فيما بين المعنيين بالتجارة الخارجية لمناقشة أبرز التحديات والفرص التجارية المطروحة في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة والتغييرات التي تطرأ على الساحة الاقتصادية على الصعيدين المحلي والدولي.

وركز منتدى تمويل وتأمين وإعادة تأمين الصادرات، والذي تنظمه الوزارة بالتعاون مع شركة الاتحاد لائتمان الصادرات، وشركة أبوظبي الوطنية للتأمين، وشركة "كوناريس" لإنتاج الحديد، وبحضور ومشاركة أكثر من 200 ممثل للشركات المصدرة في الدولة، على طرح مناقشة متعمقة في أدوات تمويل والتأمين وإعادة التأمين الصادرات بالأسواق اليوم وأثر تلك العوامل على تيسير حركة التجارة وتعزيز القدرات التنافسية للمصدرين بالدولة.

افتتح المنتدى سعادة جمعة محمد الكيت، الوكيل المساعد لقطاع التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد، وبحضور ماسيموفالسيوني، الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد لائتمان الصادرات، وعبدالله النعيمي، رئيس قطاع الخدمات المساندة لدى شركة أبوظبي الوطنية للتأمين، وبهارات باتيا، الرئيس التنفيذي لدى شركة" كوناريس"، والسيد محمد ناصر حمدان الزعابي، مدير إدارة الترويج التجاري بوزارة الاقتصاد، إلى جانب نخبة من مسؤولي الحكومة وممثلي القطاع المصرفي والائتماني وعدد من المدراء التنفيذيين.

وخلال كلمته الافتتاحية، قدم سعادة جمعة الكيت الوكيل المساعد بوزارة الاقتصاد نظرة عامة حول تطور التجارة الخارجية غير النفطية للدولة وجهود الحكومة في تمكين الصادرات الإماراتية من المنافسة بالأسواق العالمية. وأكد على أهمية دراسة أدوات التمويل والتأمين وإعادة التأمين للصادرات باعتبارها من المحركات الرئيسية لهذا القطاع الحيوي، وبحث الحلول التي يمكن أن تقدمها المؤسسات المالية والتأمينية لدعم المصدرين في الدولة، بما يوفر لهم الظروف المواتية للدخول إلى أسواق جديدة وتسهيل المعاملات التجارية مع المشترين الدوليين في الخارج.

وأضاف أن تنظيم هذا المنتدى يأتي في وقت تولي فيه الدولة أولوية في تمكين وتشجيع نمو الصادرات، وتسهيل وصول المصدرين إلى مختلف الأسواق العالمية وتعزيز تنافسيتهم، وضمان تحقيق التنويع الجغرافي للصادرات لتوفير مرونة في مواجهة الاضطرابات التجارية العالمية.

وأوضح أن الدولة نجحت في توفير بيئة أعمال تضمن حماية وتشجيع التبادل التجاري والاستثماري مع شركائها الخارجيين، فضلا عن مختلف الجهود لتعزيز تنافسية المناخ الاقتصادي من أبرزها إصدار القانون الاتحادي رقم 19 لعام 2018 بشأن الاستثمار الأجنبي المباشر، والذي سيحدث طفرة هائلة في هذا القطاع من خلال السماح بنسبة 100 ٪ ملكية للمستثمرين الأجانب في قطاعات معينة يحددها القانون وتعطي قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وهي جميعها خطوات تخدم توجهات الدولة في التنويع الاقتصادي وتنشيط القطاعات غير النفطية.

وقال الكيت أن خدمات التأمين تلعب دوراً مهماً في دفع نمو قطاع الصادرات والمحافظة على تدفق الاستثمارات الأجنبية، مشيراً إلى أن دولة الإمارات تمتلك مؤسسات وطنية رائدة في مجال التأمين وتسهم بدور محوري في دعم وتشجيع الصادرات عن طريق تأمين الشركات الإماراتية وفروعها العالمية من مجموعة واسعة من المخاطر.

وأضاف أن اليوم تحتل دولة الإمارات المرتبة الأولى عربياً والـ11 عالمياً على مؤشر "سهولة ممارسة الأعمال التجارية" وفقًا لتقرير البنك الدولي لعام 2019. 

ومن جانبه، تحدث ماسيمو فالسيوني، الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد لائتمان الصادرات خلال كلمته حول العلاقة بين أدوات تمويل الصادرات والتأمين وإعادة التأمين، ودورها في زيادة قدرة المصدرين على تقديم أسعار تنافسية وتقليل المخاطر التجارية.

وأكد فالسيوني على أهمية تعزيز الحوار بشأن حلول التأمين وأثرها على المخاطر المالية والائتمانية بالإضافة إلى الخدمات التي تعود بالفائدة على قطاع التجارة في دولة الإمارات، مشيراً إلى أن إيجاد بنية داعمة للصادرات الإماراتية يدعم بشكل رئيسي جهود الدولة في تنويع القاعدة الاقتصادية وتطوير القطاعات الإنتاجية وتعزيز نمو الصادرات غير النفطية بما يتماشى مع الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021.

وبدوره، استعرض عبدالله النعيمي، رئيس قطاع الخدمات المساندة لدى شركة أبوظبي الوطنية للتأمين، جهود الشركة في اعتماد الأساليب والحلول المبتكرة في تقديم مختلف خدماتها التأمينية، لمواكبة المتطلبات والاحتياجات المستقبلية. وتابع أن النقاشات المميزة التي شهدها المنتدى وفرت معلومات ورؤى قيّمة حول مستقبل أسواق المال والتأمين وإعادة التأمين في دولة الإمارات، ومساهمتها في دعم تنافسية المصدرين ودفع عجلة النمو للصادرات غير النفطية، وأيضا التحديات التي تواجه المصدر عند الدخول في أسواق جديدة.

وأوضح أن تنمية دور مؤسسات ائتمان الصادرات بالأسواق المحلية من شأنه أن يدعم توجهات الدولة في تنشيط الصادرات غير النفطية. مشيراً إلى أن نسبة الصادرات في الدول والاقتصادات المتقدمة القائمة على أساس الائتمان تتجاوز حاجز الـ 75%، فيحين أن هذه النسبة لا تزال تبلغ أقل من 5% في دولة الإمارات. وأعرب عن تطلعه في أن تنظيم منتديات مماثلة خلال المرحلة المقبلة لمناقشات لتثقيف ورفع وعي أصحاب المصلحة من أجل الاستفادة من آفاق النمو المتاحة.

واكد السيد محمد ناصر حمدان الزعابي مدير ادارة الترويج التجاري في تصريحه بأن المنتدى يركز على أهمية الجهود المبذولة لتوفير مظلة ائتمانية لدعم الصادرات بالدولة وتنويع حلول التمويل وأثرها على خفض المخاطر التجارية على المصدرين، وأيضا سبل تحقيق مزيد من التضافر فيما بين الجهات المعنية لدعم المصدرين ومنتجي السلع والخدمات من أصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة في الدولة لتيسير عملية النفاذ إلى أسواق جديدة واستكشاف مشترين جدد. حيث استعرض المنتدى التحديات الأساسية في الوصول إلى الأسواق والمنافسة بها، ودور القطاع الحكومي في مواجهة تلك التحديات وخفضها. حيث حضره أكثر من ٢٠٠ ممثل للشركات المصدرة في الدولة.


جلسة حوارية

كما شهد المنتدى عقد جلسة حوارية تحت عنوان "دور تمويل الصادرات وتأمينها: أين وكيف نبدأ؟"، تحدث خلالها السيد بهارات باتيا الرئيس التنفيذي لدى شركة "كوناريس"، السيد هيثم الخزاعلة مدير المخاطر بشركة الاتحاد للتأمين الائتماني، والسيدة ليزلي كورشان من شركة مارش العالمية لوساطة التأمين واستشارات المخاطر، والسيد أسامة التاجر من شركة أبوظبي الوطنية للتأمين، والسيد فيجاي فاشيست، رئيس قسم التمويل التجاري بنك الإمارات دبي الوطني.

وناقشت دور تمويل الصادرات وتأمينها، والتحديات الأساسية في الوصول إلى أسواق جديدة والمشترين الجدد وطرق التعرف عليهم كيف يمكن لأدوات التأمين التقليل من تلك التحديات.