صبيح: الحمد لله لم يُبد رغبة بالعودة لرئاسة جامعة النجاح وقضية الدكتور يحيى إدارية
رام الله - دنيا الوطن
قال رئيس مجلس أمناء جامعة النجاح الوطنية، صبيح المصري، إن رئيس وزراء حكومة تسيير الأعمال الدكتور رامي الحمد الله لم يبد رغبته بالعودة لرئاسة الجامعة أو رئاسة مستشفى النجاح كما أشيع بوسائل الإعلام.
وأوضح صبيح، لوكالة (معاً)، أن الحمد الله سيكون جزءاً مهماً من مجلسي أمنائهما، مضيفاً: "سيكون إضافة نوعية لمجلسي الأمناء، وسنتخذ قراراً بشأن تعيين رئيساً جديداً للجامعة أو تثبيت الرئيس الحالي الذي يعمل حالياً بالوكالة عندما نجتمع مع بقية أعضاء مجلس الأمناء، وكذلك الحال بالنسبة لمدير المستشفى".
وأضاف صبيح: "سندرس الخيارات التي أمامنا، ونختار شخصية مؤهلة إدارياً وطبياً لإدارة المستشفى، وليس بالضرورة أن يكون جراحاً مشهوراً، وإنما يجب أن يكون متفرغا بشكل رئيسي لإدارة المستشفى وتطويره للحصول على اعترافات وتصنيفات دولية من أجل الرقي به كمؤسسة ومستشفى وليس على المستوى الشخصي للأطباء".
وحول الوضع المالي للجامعة والمستشفى، قال صبيح، إنه إذا ما نظرنا للعمر الزمني للعمل في مستشفى النجاح نجد أنه في وضع جيد، حيث أنه لا يوجد لأي جهة ديون كبيرة عليه.
وتابع صبيح: "للمستشفى مستحقات لدى وزارة الصحة نأمل تحصيلها في أقرب وقت ممكن، آخذين بعين الاعتبار الأزمة المالية التي تمر بها السلطة ونأمل أن لا يؤثر هذا التأخير على مسيرة المستشفى".
وأكمل: "نجد أن هناك تسارع ملحوظ في توجه الناس إلى المستشفى، في ظل الإمكانيات والكفاءات ومستوى الخدمة، متابعاً: "كذلك الأمر بالنسبة لجامعة النجاح الوطنية، فلا يوجد ديون أو مستحقات مالية كبيرة على الجامعة، ولكنها تحتاج إلى تمويل كبير وبشكل دائم ومصادر دخل عديدة لتمويل عملياتها ومهامها والتي تضمن تقدم مسيرتها التعليمية".
وأشار المصري، إلى أن نقاش القضايا التي تتعلق بجامعة النجاح ومستشفى النجاح، إنما هو أمر صحي، لأنه يتعلق بخدمة عامة، داعياً لأن يكون هذا النقاش إيجابياً وبناءً.
وأضاف المصري، أن ما حدث أخيراً من تغييرات في إدارة مستشفى النجاح وقضية الدكتور سليم الحاج يحيى لا يتجاوز كونه قضية إدارية بامتياز، مشدداً على أنه لم يكن المقصود أن يقلل أحد من خبرته ومسيرته الطبية.
واستطرد: "كان الدكتور سليم أحد الكفاءات التي تم استقطابها للعمل في المستشفى، وتم منحه كافة التسهيلات والصلاحيات من أجل أن يستفيد المرضى من خبرته، وفعلاً شاهدنا تقدماً في مستوى الخدمات الصحية التي يتم تقديمها للجمهور، وكذلك الحال هناك رضى من أداء المستشفى، خاصة وأن موقع المستشفى الجغرافي مناسب لمختلف المحافظات".
وأضاف: "حقق المستشفى إنجازات ونجاحات كان الدكتور سليم جزءاً منها، ولكن ما حدث معه هو خلاف إداري كما في أي مؤسسة، حيث تنشب هناك خلافات إدارية ما بين المؤسسات والعاملين فيها، تصل في بعض الأحيان إلى إنهاء العمل.
وأكمل: "نحن منذ البداية فتحنا أبواب المستشفى لاستقطاب الكفاءات وإتاحة الفرصة لها للعمل والاستفادة منها، داخليا، ولكن عندما يكون هناك خلاف عمل، ينعكس على الأداء، وحاول المستشفى احتواء هذا الخلاف، ولكن لم يكتب لمجلس أمناء المستشفى التوصل إلى اتفاق عمل يتيح استمرار الدكتور سليم في العمل ضمن طواقم المستشفى بشكل يضمن تقدم المستشفى وتطوره، وبالتالي كان هناك اتفاق معه على أنهاء عقد العمل الخاص به".
وقال: "لا أعلم لماذا دخلت الأمور في هذا المنحى من الفعل وردة الفعل، والحديث عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومحاولات تحشيد الرأي العام، رغم أنه في كل دول العالم وحتى في فلسطين يكون هناك تعاقد مع كفاءات وينتهي التعاقد لأسباب مختلفة وتسير الأمور بشكل طبيعي".
واستدرك صبيح: "لكن ومع كل الاحترام لشخص الدكتور سليم وبصراحة فقد أدار معركة إعلامية شخصية ناجحة كان هو فيها الرابح والجامعة والمستشفى الخاسر للأسف، وكنت أتمنى لو أنه وظف هذه الخبرة الإعلامية في الحصول على تصنيف عالمي للمستشفى ولولا أنه طبيب لفكرت في تعيينه مستشاراً إعلامياً للبنك العربي".
وأشار صبيح، إلى أن كل المؤسسات لديها أنظمة وقوانين ولوائح عمل تنظمها وتنظم العلاقات فيها، وكتاب وصيغة كتاب إنهاء الخدمات كان مخاطبة عادية ضمن المعايير المتبعة، والتي تحفظ حق الجميع، ولتبرئ ذمة المستشفى وذمة الدكتور، وبالتالي فإن المعيار الأساسي في المخاطبات القانونية والإدارية هو توصيل الرسالة والفحوى، بعيدا عن تلك الشكليات التي لا تضيف ولا تنتقص من حقوق الطرفين.
واستطرد: "الدكتور سليم كان جزء من طاقم وله زملاء في العمل، وهم قادرون على الاستمرار في تقديم الخدمات الطبية اللازمة للمرضى والعناية بهم على أكمل وجه، ولا يمكن لأي مؤسسة أن يرتبط نجاحها بشخص واحد، وانما هي دائرة عمل متكاملة، وأنا لا أرى أي مبرر لمثل هذه المخاوف، لأن هناك كوادر طبية متخصصة، ولن يشعر المستفيدون من الخدمات والمرضى بأي فرق او تغير في الخدمة المقدمة لهم وسيتم دائما رفد المستشفى بأية كوادر طبية تحتاجها، ولن يستفيد أحد من محاولات النيل من المستشفى وسمعته".
وأضاف صبيح: "لا يوجد أي رابط سلبي أو إيجابي، ما حدث هو خلاف إداري بحت، مؤسسة تستغني عن أحد العاملين فيها بسبب خلاف إداري، وتستمر أطقمها بالعمل في ذات الكفاءة والمهنية وهذا أمر صحي للغاية، ونحن نثق كل الثقة بالاطقم الطبية والإدارية والمهنية العالية للمستشفى، وان كان هناك أي نقص في الكوادر الطبية فسيتم سد هذا النقص بأسرع وقت ممكن".
وتابع: "لدينا لوائح تنظم العمل، ولدينا قانون يحفظ حق الجميع كما يحفظ حق المريض والمستشفى، ولا ينطوي على أي غبن، وجرى توضيح ملابسات الخلاف الإداري مع الدكتور سليم، أكثر من مرة، ونحن نحترم رسالة الطب ومهنيتها، ولكن لا بد كذلك من الالتزام بالانظمة المعمول فيها للحفاظ على المستشفى ومستوى الخدمة فيها".
وحول ملكية المستشفى، قال صببيح، إن مستشفى الجامعة مملوك بالكامل لجامعة النجاح الوطنية من خلال شركة غير ربحية مسجلة حسب الأصول برأسمال مقداره مليوني سهم مسجلة بالكامل باسم جامعة النجاح الوطنية في حين تم تسجيل سهم واحد فقط من رأس المال المذكور باسمي وبصفتي رئيس مجلس الأمناء للجامعة وليس بصفة شخصية وفقط لغايات الامتثال للمتطلبات القانونية والتي تستوجب وجود مساهمين اثنين بحد أدنى في أي شركة يتم تسجيلها، وهذا واضح في النظام الداخلي للشركة.
واستكمل صبيح: "المستشفى وجد ليكون صرحاً طبياً وإضافة مهمة للخدمة الطبية في فلسطين، ومنذ بدايته وضع خطة إستراتيجية ليكون رقم واحد في فلسطين، وأنا أتطلع بشكل شخصي لأن تصبح فلسطين رقم مهم على الصعيد الطبي، من خلال العمل الدؤوب ومواكبة التطور الطبي، وإجراء العمليات الجراحية المعقدة، والاستغناء عن التحويلات الطبية الخارجية، فنحن لا ينقصنا أي شيء للوصول إلى هذه الغاية".
وأضاف: "فخورون جداً بأطبائنا ومستوى العلم والخبرة التي يتمتعون بها، كما أنني أشكر كل من تفاعل مع موضوع الدكتور سليم، وارى ذلك كما قلت في البداية أمر صحي، ويعكس مدى حرص الجميع وغيرتهم على استمرار المستشفى بهذا التقدم والتطور".

التعليقات