غنيم: الخليل وبيت لحم فقيرتان مائياً لاستيلاء الاحتلال على مصادرهما لصالح المستوطنات

غنيم: الخليل وبيت لحم فقيرتان مائياً لاستيلاء الاحتلال على مصادرهما لصالح المستوطنات
رام الله - دنيا الوطن
قال رئيس سلطة المياه مازن غنيم: إن محافظتي الخليل وبيت لحم فقيرتان مائياً، لسيطرة الاحتلال على الجزء الأكبر من مصادرهما المائية فيها لصالح المستوطنات غير الشرعية، واستحواذه على المصادر التي تخدم المواطنين الفلسطينيين.

وأوضح غنيم خلال افتتاحه اليوم الاثنين، مجموعة من المشاريع المائية في محافظتي الخليل وبيت لحم، "كفلسطينيين نعيش المعاناة بكافة مضامينها في جوانب الحياة المختلفة السياسية والاقتصادية وما نشهده في الفترة الأخيرة من ضغوطات تهدف إلى ضياع الحقوق الفلسطينية، هذه الحقوق الذي تعتبر المياه إحداها والتي تعتبر أساس التنمية والتطوير، فنحن نشهد تضييقا مستمراً على الأرض، والتجمعات الواقعة في المناطق المصنفة (ج) محرومة من المشاريع التطويرية، وهي أشد المناطق حاجة إليها".

وقال: إننا هنا اليوم لنفتتح مشروعاً مائياً يخدم التجمعات التي كانت تعاني من عدم وصول المياه إليها، مؤكداً أن سلطة المياه تعكف على تنفيذ مشاريع أخرى، لكنها واجهت عقبات نتيجة الظروف السياسية، ومع ذلك هناك جهود حقيقة تبذل لبدء العمل على الأرض، ووضعنا خططاً لإعادة ترتيب أولوياتنا والإيفاء بالتزاماتنا.

بدوره، أعرب رئيس بلدة نوبا بمحافظة الخليل، محمود الشروف، عن سعادة أهالي البلدة والهيئات المستفيدة من المشروع لما له من أهمية في توفير كميات مياه للمواطنين، وقال: "كنا دائما نواجه تحديا قاسيا في قضية المياه خلال الأعوام السابقة الا أننا خلال العام المنصرم ونتيجة لإيلاء سلطة المياه اهتماماً بإيجاد حل يساهم في التخفيف من الأزمة، شهدنا تحسنا ملموسا في توفر المياه ساهم في تخفيف العبء على المواطنين.

كما افتتح غنيم برفقة محافظ الخليل جبرين البكري المرحلة الثانية من مشروع الجبعة- نوبا والذي يستهدف مناطق واسعة في محافظة الخليل شملت مناطق (صوريف، وخاراس، وبيت اولا، ونوبا، وحتا، إضافة إلى ترقوميا والريف الغربي)، ويخدم المشروع ما يقارب 55 الف نسمة.

ويهدف المشروع إلى تحسين وضع النظام المائي في هذه المناطق، من خلال تأهيل شبكة المياه القائمة وبالتالي خفض نسبة الفاقد في المياه وزيادة كميات المياه الصالحة للشرب، إضافة إلى ضمان جودتها وضمان التوزيع العادل في خدمات المياه، وتحسين وصول المياه للمناطق المرتفعة ضمن نطاق الخدمة.

ويتكون المشروع الممول من الوكالة الأميركية للتنمية بقيمة 8 ملايين دولار، من  محطتي دفع رئيسية في صوريف وخاراس، ويشمل تأهيل وإنشاء خطوط ناقلة رئيسية، وتطوير وتحسين الشبكات الداخلية لصوريف، وخاراس، ونوبا وبيت اولا، وتطوير وتحسين خزانات المياه الموجودة في صوريف، وخاراس، ونوبا، وفحص وتأهيل الخط الناقل الممتد من خاراس الى ترقوميا، وتجهيز وتركيب عدادات مرتبطة بنظام مراقبة عن بعد، ويضمن النظام ادارة متكاملة لشبكات المياه والخزانات، إلى جانب توفير  النظام لمراقبة كاملة للفاقد من شبكات المياه ونظام متكامل للصيانة والتشغيل، عدا عن  تنظيف وتعقيم الخزانات القائمة في خاراس وبيت أولا.

وحقق المشروع عدداً من الإنجازات التي لامسها أهالي التجمعات المستهدفة والتي تمثلت في الاستفادة من الخزانات القائمة في كل من (خاراس، وصوريف، نوبا وبيت أولا)، وصيانة الخط الناقل (خاراس- ترقوميا)، والذي  عمل على خلق  نظام مائي متكامل في المنطقة، فأصبح بالإمكان نقل أي فائض في كميات المياه الى ترقوميا وبلديات بيت عوا، والكوم ، ودير سامت، وكامل منطقة ريف دورا الذي يعاني من نقص الكميات.

وتوجه غنيم والوفد المرافق له بعدها إلى بيت لحم، وافتتح برفقة محافظها كامل حميد في قرية الجبعة مشروع انشاء شبكة المياه الداخلية فيها، وهو مشروع مهم واستراتيجي لتأثيره على حياة المواطنين وخصوصاً للمواطنين الساكنين في المناطق المصنفة (ج).

وأكد غنيم أن سلطة المياه وضعت على سلم أولوياتها إيصال المياه لقرية الجبعة المحاطة بالمستوطنات، وسنعمل على استكمال العمل لتحسين الخدمة وتطويرها، وللتخفيف من معاناة أهلها ومساندتهم في صمودهم ووقوفهم في وجه التضييق الإسرائيلي، الذي يستهدف المواطنين وأراضيهم.

وأشار إلى أن مشروع شبكة المياه الداخلية في الجبعة يخدم 1200 مواطن وتم تنفيذه من موازنة سلطة المياه التطويرية بقيمة مالية بلغت أكثر من 41 ألف دولار.

التعليقات