المفكر الفلسطيني غازي الصوراني يطلق كتابه الجديد "اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام"

المفكر الفلسطيني غازي الصوراني يطلق كتابه الجديد "اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام"
المفكر الفلسطيني غازي الصوراني
رام الله - دنيا الوطن
أطلق المفكر الفلسطيني أ.غازي الصوراني كتابه الجديد "اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام"، والذي يتحدث بشكل معمق عن الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة، وتحديداً الفترة من 2007 حتى عام 2018.

ويقع الكتاب التي تصل عدد صفحاته إلى 344، في خمسة فصول، الأول يتحدث عن "نظرة عامة على الاقتصاد الفلسطيني"، والثاني بعنوان "اقتصاد قطاع غزة"، والثالث بعنوان "السكان والقوى العاملة"، والرابع بعنوان "القطاعات الاقتصادية" والخامس بعنوان "نظرة مستقبلية".



وصدر الكتاب في كل من فلسطين والأردن حيث أصدرته جامعة الأقصى في قطاع غزة، بينما سيصدر في مدينة عمان /الأردن قبل نهاية هذا الأسبوع، من خلال منتدى الفكر الديمقراطي الأردني.



ويقول أ. غازي الصوراني: إن "الحديث عن قطاع غزة الفلسطيني لا يعني على الإطلاق اختلاف طبيعة الرؤى والأهداف والأفكار التوحيدية الوطنية التحررية والديمقراطية فيه عن أي موقع آخر في القدس وبيت لحم والخليل ونابلس.. بل هو امتداد لتلك الأهداف السياسية والاقتصادية والمجتمعية التي توحد شعبنا في الداخل وفي المنافي من أجل استمرار النضال التحرري والديمقراطي".

ويضيف الصوراني في مقدمة الكتاب: إن "ضرورات الترابط الراهن والمستقبلي بين قطاع غزة والضفة الغربية، قضية وطنية سياسية ومجتمعية، لا بد من تحقيقها، لدفن آثار الانقسام، وذلك عبر الالتزام بتطبيق اتفاقي القاهرة 2011، 2017، عبر الوحدة الوطنية التعددية في منظمة التحرير الفلسطينية، إذ لا مستقبل لقطاع غزة دون ارتباطه الراهن والمستقبلي سياسيا واقتصاديا وثقافيا ومجتمعيا مع الضفة الغربية تجسيدا للعلاقة التاريخية ووحدة  الشعب والهوية من ناحية وتأكيدا للرفض المطلق لفكرة دويلة غزة المسخ من ناحية ثانية.

ويرى أ. الصوراني إن كل السمات التي تميز بؤس الأوضاع المجتمعية والاقتصادية في قطاع غزة، خلقت وتخلق – بصورة مستمرة – العديد من معوقات النمو والتنمية، لحساب مزيد من تراكم عوامل البطالة والإفقار، وما يترتب على كل ذلك من تزايد ارتفاع مستويات الجريمة بكل أنواعها، إلى جانب المزيد من التفكك الاجتماعي وانتشار الأمراض النفسية والاجتماعية التي تعزز مشاعر الإحباط واليأس في نفوس حوالي مليوني نسمة يعيشون في قطاع غزة.....  .

وقدّم الكتاب، أ.د.معين رجب، العميد السابق لكلية الاقتصاد والعلوم الإدارية في جامعة الأزهر، ويقول: "سرني أن أطلعت على الدراسة القيّمة التي أعدها الباحث والمفكر الفلسطيني أ.غازي الصوراني، والتي تقع في نحو 344 صفحة من القطع المتوسط، وتتناول اقتصاديات قطاع غزة من خلال خمسة فصول".

وأضاف: "لقد وجدت هذه الدراسة واسعة وشاملة لكل الجوانب الاقتصادية لقطاع غزة في ماضيها وحاضرها لتشكل مرجعاً مهماً للباحثين والدارسين فقد اشتملت عرضاً وافياً لاقتصاد قطاع غزة، مشتملاً على بيانات رقمية تفصيلية عبر عشرات الجداول التي تغطي الفروع الإنتاجية للقطاع".

وتابع أ.د رجب: "لقد جسد أ.غازي في هذه الدراسة الواقع الاقتصادي لقطاع غزة في واقعه الراهن وماضيه القريب مع إطلالة على المستقبل الاقتصادي ليس لغزة فقط، وإنما لفلسطين بأكملها، مع التأكيد في البداية ودوماً على المنظور الوحدوي والديمقراطي الفلسطيني وأهمية وحدته، وإنهاء انقسامه ضمن حدود الدولة الفلسطينية التي أقرها المجتمع الدولي كمرحلة أساس".

وفي تقديمه أيضا للكتاب يقول رئيس جامعة الأقصى، د.كمال الشرافي: إن "هذا الكتاب يجمع بين طياته وربما في سابقه بحثية متكاملة تسلط الضوء على اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام، بتحليل معمق ينطلق أولاً وأخيراً من أن غزة لا مستقبل لها دون أن تكون جزءاً من الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس".

ويضيف د.الشرافي : "يضم الكتاب وصفاً وتحليلاً معززاً بالبيانات والجداول الإحصائية، للواقع الاقتصادي الكائن في القطاع، علاوة على رؤية المؤلف العلمية الموضوعية التي تمثل إضافة هامة ونوعية، وربط ذلك بالتأكيد على ضرورة الوحدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية الفلسطينية".

وتابع د.الشرافي: "وتقديراً من مجلس أمناء جامعة الأقصى وإدارتها لهذا الجهد المتميز، فقد تقرر تبني إصدار هذا الكتاب، (اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام)، وهو ليس الأول لكاتبه الصديق الأستاذ غازي الصوراني، الذي أصدر ثمانية عشر كتاباً وعشرات الدراسات الفكرية والاقتصادية والمجتمعية، وهي إصدارات لا يكفي أن يقال أنها تسد الفراغ، بل تمثل إضافة هامة إلى كل من يعنيهم الأمر عموماً، وإلى كل الطلاب والأكاديميين المختصين والباحثين الجادين وراسمي السياسة في فلسطين".

ويرى أ.المهندس عبد الرحمن وهيب البيطار، عضو مجلس إدارة منتدى الفكر الديمقراطي بالأردن، والذي كان صاحب المبادرة في تبني إصدار الكتاب في عمّان، أن "هذا الكتاب يأتي ليوفر للسياسيين وقادة الفكر والنضال الوطني الفلسطيني، ولصوّاغ السياسات ذُخراً معلوماتياً ذا قيمة بالغة لمن يَسعى لحفر الأخاديد على أرض واقع اقتصادي وسياسي واجتماعي فلسطيني بالغ التعقيد والصعوبة، أخاديد لعلها تتمكن من رفد خطة الخلاص الوطني لشعبنا بما تحتاجه من معطيات ومعلومات".

وتابع البيطار ".. غازي الصوراني، يَعرف ويَعي تماماً المساحات والفُرَص الاقتصادية الضَّيِّقة والصعبة المُتاحة، ولكنه لا يتردد في اقتحام أدغالها، وهو يَطرح في كتابه الأسئلة الصّعبة، عن غَزّة والضِّفة واقتصادهما، وعوامل الضعف فيهما، وتَبِعات قُيود التَّبَعِيّة التي فرضتها اتفاقية أوسلو وبروتوكول باريس على اقتصادٍ فلسطيني عَمِلَ الاحتلال بكل السُّبُل خلال نِصْف قَرْنٍ، من احتلالٍ بغيضٍ وطويل على تقييده وتشبيكه باقتصاده من جهة، وعلى تفريغه من مُقَوِّمات الصّمود من جهة أُخرى –ولا أريد أن أقول، من فُرَص النُّمُو، لأن النُّمُو غير ممكن في ظل الاحتلال وسياساته العنصرية الاستيطانية الإلحاقية – كل ذلك لأجل تهيئة الأرضية لتنفيذ المخطط الصهيوني الذي يستهدف إعدام فُرَص العَيْش والبقاء للفلسطينيبن على أرضهم".

ومن الجدير بالذكر أن للصوراني العديد من الإصدارات أهمها، "الأوضاع الاجتماعية (الطبقية) في الضفة الغربية وقطاع غزة" عام 2017 و"البعد التاريخي للصراع الطائفي بين السنة والشيعة" في حزيران 2016، و"70 عاماً على النكبة" في مايو 2018، و"المعرفة والعولمة في الوطن العربي (غازي الصوراني وآخرين) عام 2004 ... ويعتبر هذا الكتاب هو الاصدار الثامن عشر للاستاذ الصوراني ... علاوة على اصداره لعشرة مجلدات تضم العديد من الدراسات والابحاث والمقالات الفكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية التي قام بكتابتها في الفترة من 2003 لغاية نهاية 2018 .