الاحتلال يقتل 3 مدنيين فلسطينيين ويصيب 364 آخرين منهم 74 طفلا

رام الله - دنيا الوطن
قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت الموافق 30/3/2019، ثلاثة مدنيين فلسطينيين أحدهم طفل، وأصابت (364) آخرين منهم (74) طفلا و (12) امرأة، و(7) صحفيين، و(6) مسعفين، في استخدام للقوة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين، المشاركين في تظاهرات إحياء الذكرى السنوية الأولى لمسيرة العودة وكسر الحصار شرق قطاع غزة. ووصفت حالة سبعة من المصابين على الأقل بالخطيرة.

واستبقت قوات الاحتلال الإسرائيلي التظاهرات بالتعزيزات العسكرية على امتداد الشريط الحدودي مع قطاع غزة، وإقامة المزيد من نقاط تموضع القناصة وتعليتها وتحصيناتهم، ما يشير إلى نية مبيتة لاستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين.

ووفق وسائل إعلام إسرائيلية بـأن الجيش الإسرائيلي نشر ثلاثة ألوية عسكرية وفرقة للمدفعية، و200 من جنود القناصة على امتداد الحدود مع قطاع غزة.  ويذكر ذلك باستعدادات مماثلة عشية انطلاق مسيرة العودة قبل عام، وما سبقها ورافقها من تحريض منظم من القادة السياسيين والعسكريين لدولة الاحتلال وإعطاء أوامر مباشرة باستهداف المتظاهرين السلميين، خصوصاً من تم وصفهم بـ “المحرضين”.

وجاءت هذه الحشود العسكرية الإسرائيلية رغم الإعلان المسبق من الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار، بأن التظاهرات ستكون سلمية وأكدت في مؤتمر صحفي لها أمس الخميس الطابع الشعبي السلمي لجميع الفعاليات في مسيرات يوم الأرض لقطع الطريق على مخططات الاحتلال، الذي يُريد إراقة دماء المتظاهرين السلميين”.

ووفق مشاهدات باحثي المركز، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي التي تمركزت في مواضع القناصة والجيبات العسكرية داخل الشريط الحدودي مع إسرائيل، استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين، عبر إطلاق النار وقنابل الغاز تجاههم، وأصابت العشرات منهم بالأعيرة وقنابل الغاز، دون وجود أي خطر أو تهديد جدي على حياة الجنود.

وأظهرت ملاحظات باحثي المركز، أن قوات الاحتلال قامت بوضع المزيد من نقاط تمركز القناصة وتعلية التلال الرملية التي يتمركزون عليها ما يتيح لها كشف كامل المنطقة التي يتواجد فيها المتظاهرين إلى جانب عمق مخيمات العودة.

ورصد باحثو المركز انتشار مئات الأفراد إلى جانب مئات العناصر من الشرطة لضبط الأوضاع ومحاولة منع المتظاهرين من الاقتراب من السياج الحدودي، في حين اتسم سلوك المتظاهرين بالسلمية التامة، وفي حالات محدودة جدا سجل اقتراب بعض المتظاهرين من الشريط الحدودي ومحاولة رشق حجارة تجاه الشريط المذكور.

وكانت الأحداث لهذا اليوم الموافق 30/3/2019، على النحو التالي:

في حوالي الساعة 7:00 صباحا أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي على مجموعة من الشبان اقتربوا من الشريط الحدودي قبالة مخيم العودة شرق غزة، أسفر ذلك إصابة المواطن محمد جهاد جودت سعد، 20 عاما سكان الشجاعية بغزة بعيار ناري بالصدر، وأعلن وفاته بعد نصف ساعة من وصوله مجمع الشفاء الطبي، وذلك قبل البدء الفعلي في تظاهرات إحياء الذكرى السنوية الأولى لمسيرة العودة وإحياء الذكرى الـ 43 ليوم الأرض، التي أطلقت عليها الهيئة الوطنية العليا “مليونية الأرض والعودة”.

ومنذ ساعات الصباح بدأ مئات المواطنين بالتوافد إلى المخيمات الخمس التي أقامتها الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار بمحاذاة الشريط الحدودي، شرق محافظات قطاع غزة. وبعد الساعة 1:00 ظهرا بدأ الآلاف يتوافدون إلى ساحة المخيمات ومحيطها، وكان ضمنهم نساء وأطفال وعائلات بأكملها. وتجمع المئات من المتظاهرين ومنهم نساء وأطفال بمحاذاة الشريط الحدودي مع إسرائيل، مقابل كل مخيم ومحيطه، في حين انتشر المئات من العناصر المدنية والشرطة وعملوا على منع المواطنين من الاقتراب من السياج الحدودي. وتمكن العشرات من المتظاهرين من اجتياز حواجز الضبط وفي حالات محدودة اقتربوا من الشريط الحدودي، وحاولوا رشق قوات الاحتلال بالحجارة. ورغم تجمع المتظاهرين في أماكن مكشوفة لقناصة الاحتلال المتمركزين أعلى التلال الرملية والأبراج العسكرية وداخل الجيبات وخلفها، إلا أن تلك القوات أطلقت الأعيرة النارية الحية والمطاطية ووابلا من قنابل الغاز تجاههم. أسفر إطلاق النار من قوات الاحتلال الذي استمر حتى الساعة 6:00 مساءً، عن مقتل مواطنين، وهما: 1) الطفل أدهم نضال صقر عمارة، 17عاما، سكان غزة، وأعلن عن وفاته حوالي الساعة 3:15 مساء متأثرا بإصابته بقنبلة غاز بالوجه شرق غزة قبل ذلك بنحو نصف ساعة. 2) تامر هاشم عيسى أبو الخير، 18 عاما، من سكان مدينة حمد بخانيونس، وأصيب بعيار ناري في الصدر أثناء مشاركته في التظاهرات شرق خزاعة بخانيونس، ونقل للمستشفى الأوروبي حوالي الساعة 3:55 مساء، وأعلن عن وفاته الساعة 7:00 مساء.

كما أصيب برصاص الاحتلال وقنابل الغاز المباشرة التي أطلقها وأصابت (364) آخرين منهم (74) طفلا و (12) امرأة، و(7) صحفيين، و(6) مسعفين. من المصابين 93 أصيبوا بالرصاص الحي والشظايا، و6 بالمطاطي، و148 بقنابل غاز مباشر، في حين أصيب العشرات من المتظاهرين والمسعفين والصحفيين وباحثي المركز، بالاختناق والتشنج جراء استنشاق الغاز، الذي أطلقته تلك القوات من الجيبات العسكرية والبنادق شرق القطاع. كما أصيبت سيارة إسعاف بقنبلة غاز مباشرة شمال القطاع، ما يشير إلى وجود سياسة إسرائيلية ممنهجة لاستهداف الطواقم الطبية وإعاقة عملها الإنساني المكفول بالحماية وفق قواعد القانون الدولي الإنساني.