قناة إسرائيلية تكشف تفاصيل تدخل السيسي بتشكيل حكومة نتنياهو عام 2016
رام الله - دنيا الوطن
كشفت القناة الإسرائيلية الـ (13)، عن تدخل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على خط تشكيل حكومة وحدة إسرائيلية، تضم حزبي الليكود والعمل، عام 2016، ووعد رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، وزعيم حزب العمل، حينها، يتسحاك هرتسوغ، خلال قمة سرية في القاهرة، بتنظيم مؤتمر سلام إقليمي إن شكّلت حكومة الوحدة.
وقالت القناة، إن السيسي، تعهد خلال اللقاء السري بمشاركة دول خليجيّة في المؤتمر، مرجحةً أن تكون السعوديّة والإمارات والبحرين.
وفي التفاصيل، قالت القناة: إن الائتلاف الحكومي الإسرائيلي وجد نفسه في أزمة لارتكازه على 61 عضو كنيست فقط (النصف زائد واحد)، "وكان واضحاً أن علينا أن نفعل شيئًا ما لتوسعة الائتلاف الحكومي، وكان فكرة نتنياهو هي حكومة وحدة مع حزب العمل، فيما لم يستبعد هرتسوغ الفكرة، وبدأ يدرس جدوى الفكرة في قنوات مختلفة".
ويوضح هرتسوغ، أن فكرة توسعة ائتلاف نتنياهو تقوم على الذهاب "لمسار تاريخي لإحضار الفلسطينيين إلى المفاوضات على أساس مؤتمر إقليمي"، بعدما أعرب هرتسوغ عن دعمه لتشكيل حكومة وحدة "تقوم على التحضير لمؤتمر إقليمي" في أعقاب قمّة سريّة عقدت في العقبة الأردنيّة عام 2016، شارك فيها الملك الأردني، والرئيس المصري، ورئيس الحكومة الإسرائيليّة، ووزير الخارجيّة الأميركي حينها، جون كيري.
وأوضحت القناة، أن نتنياهو وهرتسوغ أدارا مفاوضات سريّة على مسارين، في شباط/ فبراير 2016، الأول سياسي لإقامة حكومة وحدة إسرائيليّة، والثاني دبلوماسي لتحقيق المبادرة الإقليميّة.
وفي نهاية نيسان/ أبريل 2016، غادر هرتسوغ ونتنياهو سويّة إلى القاهرة، في خطوة غير مسبوقة في السياسة الإسرائيليّة، للقاء السيسي، الذي تعهد لهما بعقد مؤتمر إقليمي للسلام، إن شكّلت حكومة وحدة في إسرائيل، متعهدًا أن تشارك في المؤتمر دول خليجية.
وظلّلت المفاوضات بين نتنياهو وهرتسوغ سريّة إلى أن انكشف أمرها في أيّار/ مايو 2016، ولاقت معارضةً عاصفة داخل حزبي الليكود والعمل، ما دفع نتنياهو إلى التراجع عن المضي قدمًا، عندما وصلت المفاوضات إلى مرحلة حاسمة.
ولفتت القناة إلى أنّ التفاهمات السياسيّة التي توصل إليها مع نتنياهو تنصّ على دعم حلّ الدولتين، ومؤتمر إقليمي في القاهرة وتحديد البناء في المستوطنات.
وكان السيسي قد حاول الضغط علنًا على هرتسوغ ونتنياهو، قائلًا في العام 2016، إن إيجاد حل للقضية الفلسطينية سيحقق سلاماً أكثر دفئاً مع إسرائيل، مؤكداً أن هناك فرصة حقيقية لتحقيق السلام في ظل وجود عدة مبادرات إقليمية ودولية.
وتابع: "لو قدرنا كلنا أن نحقق مع بعض حل هذه المسألة وإيجاد أمل للفلسطينيين وأمان للإسرائيليين، ستكتب صفحة أخرى جديدة يمكن أن تزيد عما تم إنجازه من معاهدة السلام (بين مصر وإسرائيل)".
ودعا الأحزاب والقوى الإسرائيلية إلى أن "يتوافقوا من أجل حل لهذه الأزمة ولا يكون مقابله إلا كل أمر جيد للأجيال القادمة وخلق أمل ومستقبل أفضل لهم واستقرار وتعاون حقيقي"، مؤكداً أن هناك فرصة حقيقية لتحقيق السلام في ظل وجود عدة مبادرات إقليمية ودولية أهمها مبادرة السلام العربية والمبادرة الفرنسية للسلام.

التعليقات