مختص يصف قرار الوزير صيدم بالمصادقة على التسريع التعليمي بالايجابي

مختص يصف قرار الوزير صيدم بالمصادقة على التسريع التعليمي بالايجابي
رام الله - دنيا الوطن - أروى صلاح 
اكد المختص بالشأن التعليمي يحيى أبو مشايخ ان التسريع التعليمي  الفلسطيني الذي صادق عليه وزير التربية والتعليم الدكتور صبري صيدم يعتبر منهجا مناسبا سيستفيد منه الطلاب المتفوقين والموهوبين طالما لا يوجد أي مبرر علمي للمخاوف الوهمية من عملية التسريع الأكاديمي.

ووصف  أبو مشايخ مصادقة الوزير  بالمرحلة الاولى للتسريع التعليمي بالخطوة الأيجابية التي تم انتظارها طويلاً ،مؤكدا أنها لا تعني دفع الطالب الى الأمام بقدر ما تعني التوقف عن شده للوراء خاصة أن التسريع للطلاب الموهوبين أفضل من الاحتفاظ بهم في الصف العادي مع الأقران بنفس العمر الزمني دون تلقي خدمات تعليمية تلبي احتياجاتهم وتشعره بالإحباط والملل.

والتعريف الحقيقي  للتسريع التعليمي (القفز نحو المستقبل)، هو السماح للطالب الموهوب بالتقدم عبر درجات السلم المدرسي بسرعة تتناسب مع قدراته بحيث تمكن الطالب من إنهاء التعليم المدرسي في مدة أقصر من المعتاد عن طريق: الالتحاق المبكر برياض الأطفال، و تخطي بعض الصفوف الدراسية.

وكان  وزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم،  قد صادق مؤخرا على المرحلة الأولى من تعليمات تسريع التعليم الفلسطيني لعام 2019م، وذلك استناداً لأحكام القانون الأساسي المعدل لسنة 2003م وتعديلاته، لا سيما المادة (71) منه، وإلى قرار بقانون التربية والتعليم العام رقم (8) لسنة 2017م، لا سيما المادة (13) منه، إذ سيتم العمل بهذه التعليمات من تاريخ نشرها في الجريدة الرسمية.

وأوضح صيدم، في بيان صحفي، أن هذه التعليمات تعطي الطالب المتفوق الذي استوفى كامل شروط التسريع الحق في الانتقال عبر السلم التعليمي إلى صف دراسي أعلى بصف واحد من الصف الذي يدرس فيه.

وأشار صيدم إلى أنه ووفقاً للتعليمات فإن التسريع في هذه المرحلة يشمل فقط النقل من الصف الرابع إلى السادس، ومن الصف السابع إلى التاسع، وذلك بموافقة الطالب وأولياء الأمور، وبترشيح من المعلمين، ومرور الطالب في الإجراءات وتحقيقه الشروط اللازمة للتسريع، مشيراً إلى أن الوزارة ستصدر قريباً قرارات فيما يتعلق باللجان التي سيتم تشكيلها للإشراف على هذه التعليمات، واعتماد النماذج والوثائق اللازمة لتطبيقها.

وبدوره اعتبر أبو مشايخ قرار الوزير بالإيجابي والذي سيشعر به الجميع في السنوات القادمة بمدى أهميته لهم ولطلبتهم 

ولفت المختص التعليمي يحيى ابو مشايخ الى أن ظاهرة رعاية الطفل الموهوب لفتت  نظر المفكرين والمربين منذ أقدم العصور نتيجة الثروة البشرية التي تعتبر ثورة حقيقية لأي مجتمع، موضحا أن هذه الرعاية ضرورية في ظل التقدم التكنولوجي والمعلوماتي و تطوير التقنيات.

وأضاف بالرغم من مميزات التسريع الأكاديمي إلا أنه أكثر القضايا المثيرة للجدل في ميدان التربية والتعليم ؛نظراً للفجوة القائمة بعدما توصلت إليه الدراسات عبر السنين وبين ما يعتقده بعض المعلمين وأولياء الأمور حول الآثار المترتبة باعتقادهم أنه سيسبب فجوة تعليمية عن طريق فقدان الطالب لتعليم المهارات.

ونوه يحيى ابو مشايخ الذي يعمل ناظرا لمدرسة ثانوية للذكور في مخيم المغازي  الى أنه عند تطبيق هذا النظام لا بد من إجراء دراسة تفصيلية ويتم اختيار الطلاب على أسس موضوعية من خلال:

1- اختيار الطلاب الذين يتقنون جميع المهارات المقررة في المواد الدراسية بوقت مبكر وبطريقة متميزة عن أقرانهم ومن فريق متكامل ضمن منظومة إدارة المدرسة، وتشمل المرشد الطلابي ومعلميها.

2-  اجتياز الطالب اختبار مقنن معد وزارياً ويتم تصحيحه من قبل لجنة مركزية. 

3- مراجعة سجل التحصيل الدراسي التراكمي للطالب خلال السنوات السابقة.

4- مراجعة السجل الصحي للطالب للتأكد من سلامة نموه وذكائه.

5- مراجعة السجل السلوكي للتأكد من مستوى النضج.

6- إجراء مقابلة إرشادية مع الطالب وولي أمره، وإعطاء ولي الأمر الوقت الكافي لبحث الأمر والموافقة.

وأشارت دراسات أجراها  تيرمان (الأب لحركة الأطفال الموهوبين)  على ضرورة الكشف عن الطفل الموهوب ثم توفير البرنامج التدريبي المناسب ليتمكن من تقصير المدة الزمنية اللازمة لإتمام دراسته حيث بينت نتائج دراسته عام 1925 التتبعية لـ    (1528) من الأطفال الموهوبين والمتفوقين في مدينة لوس أنجلس في مطلع العشرينات، مروراً بدراسة كل من روجرز عام 1991 وكوليك عام 1992 أن التسريع الأكاديمي يؤدي إلى تحسن التحصيل الدراسي للموهوبين.