ماذا يعني إعلان "كتائب القسام" التفعيل المُبكر للصواريخ؟

ماذا يعني إعلان "كتائب القسام" التفعيل المُبكر للصواريخ؟
خاص دنيا الوطن - صلاح سكيك
أعلن مسؤول في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة (حماس)، أن الكتائب، كانت قد قامت بتشغيل التفعيل الذاتي المبكر للصواريخ التي تمتلكها، صوب البلدات الإسرائيلية.

وقال مسؤول القسام، وفق ما نقلت عنه قناة (الجزيرة) القطرية: إن التفعيل الذاتي المبكر للصواريخ من غزة، سببه قرار قيادة المقاومة الفلسطينية، رفع جهوزيتها القتالية، مضيفًا: "استعدادنا القتالي، جاء بعد عزم الاحتلال شن عمل عدواني قبل الانتخابات الإسرائيلية".

هذا التصريح، اعتبره كثيرون أنه سيكون خطيرًا على أي مواجهة مقبلة بين المقاومة والجيش الإسرائيلي، ويُنذر بأن أي معركة ستكون حاسمة، أكثر من أي وقت مضى.

وقال الكاتب والمحلل السياسي، فايز أبو شمالة: إن الأغرب في هذا التصريح، هو موعد إطلاقه، الذي تزامن مع تواجد الوفد الأمني المصري، في قطاع غزة، مُجتمعًا مع قيادة الصف الأول في حركة حماس.

وأوضح أبو شمالة لـ"دنيا الوطن"، أن عمل الصاروخ يمُر بعدة مراحل، فالصاعق يُوضع بجانب، والصاروخ بجانب، والعبوة التفجيرية بجانب آخر، ولا يمكن إطلاق الصاروخ، إلا بعد أن يقوم عنصر من المقاومة بتجميعه، ورفع الفتحة الأرضية، ومن ثم إطلاق الصاروخ.

وبيّن أن ذلك يعني أن الصاروخ لا يُطلق ذاتيًا، بل يحتاج لمراحل عدة من أجل إطلاقه، كما أن الصواريخ التي قصفت تل أبيب مؤخرًا، أرسلت عن قصد، والتنكر لها كان بقصد، لافتًا إلى أن كتائب القسام تُريد من ذلك اللعب على العامل النفسي، الذي يهز معنويات الجيش الإسرائيلي، والقيادة السياسية في تل أبيب، فهذا واضح من خلال آخر تصريحات وبيانات وفيديوهات القسام.

وأشار أبو شمالة، إلى أن تهديدات القسام، أصبحت مرتكزة على التلويح بقصف تل أبيب، فالعالم عندما يقرأ أن عاصمة إسرائيل تُقصف، هذا يؤثر كثيرًا على أمن إسرائيل، الذي ظلت الحكومات المُتعاقبة تتغنى به، وتدعو السُياح اليهود وغير اليهود للوصول إليها.

بدوره، أكد الكاتب والمحلل السياسي، خالد صادق، أن تهديدات المقاومة، وعلى رأسها كتائب القسام، مؤشر قوي على صعوبة المعركة المُقبلة، وما تُخبؤه المقاومة لإسرائيل من مفاجآت.

وأضاف صادق لـ"دنيا الوطن": "ما تحدثت به كتائب القسام، حول التفعيل الذاتي للمنصات الصاروخية، هو موقف يُمثل مواقف كل فصائل المقاومة"، متابعًا: "سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، هي الأخرى، سيكون لها تفعيل خاص بها لمنصاتها الصاروخية".

وذكر، أن العبرة من التفعيل الذاتي للصواريخ، هو أنه في حال فشلت مساعي التهدئة، وهروب حكومة نتنياهو، من استحقاقات الهدوء، سيكون الثمن كبيرًا، وليس يوم وليلة، وإنما يمكن أن نتحدث عن أشهر من القصف.

الخبير في الشأن العسكري والأمني، محمود العجرمي، رأى أن القسام بهذا التصريح تُعلن عن جهوزيتها العسكرية الكاملة، وتريد من هذا الإعلان توصيل رسالة جامحة، أن الوقت بدأ ينفد، وأن مؤقت إطلاق الصواريخ اقترب من التصفير.

وشدد العجرمي، خلال حديثه لـ"دنيا الوطن"، على أن هذا الإعلان يُمكن "رُماة" الصواريخ، أن يكونوا قرب صواريخهم استعدادًا للإطلاق الذاتي، الذي هو كناية على أن كل مقاوم فلسطيني، سيكون أمامه منصة مُتجهّزة للإطلاق، وهذه المنصة تحتوي على عشرات القذائف والصواريخ، وبالتالي سنشهد هروب كل سكان غلاف غزة، الحرب المقبلة.

وختم العجرمي، حديثه قائلًا: "كل المؤشرات تؤكد على أننا أمام مفترق طُرُق، وساعات حاسمة، فإما تنفيذ الاستحقاقات، وإما الذهاب نحو معركة طويلة نوعًا ما، وسيستخدم فيها كل ما في جعبة المقاومة، حتى ينتهي هذا التسويف الإسرائيلي، وتنتهي مرحلة اللا حرب واللا سلم"، متابعًا بالقول: إنه ليس أمام الجانب الإسرائيلي، إلا أن يرضخ لشروط المقاومة، ويُنفِذ ما تم الاتفاق عليه منذ سنوات.

التعليقات