الأورومتوسطي يدعو السلطة الفلسطينية لإسقاط التهم الموجهة للناشط "عيسى عمرو"

الأورومتوسطي يدعو السلطة الفلسطينية لإسقاط التهم الموجهة للناشط "عيسى عمرو"
رام الله - دنيا الوطن
دعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، إلى إسقاط جميع التهم المنسوبة إلى مؤسس تجمع "شباب ضد الاستيطان" وأحد المدافعين عن حقوق الإنسان "عيسى عمرو" قبل محاكمته الأولى ظهر اليوم؛ على خلفية منشور له على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) انتقد فيه السلطة الفلسطينية، وهو ما اعتبرته السلطة خرقًا لقانون الجرائم الإلكترونية، وإثارةً للنعرات الطائفية، وقذفًا للمقامات العليا.
   
ويواجه "عمرو" اتهامات منها: انتهاك  قانون الجرائم الإلكترونية من خلال " تهديد الأمن العام"، إضافة إلى التسبب في" إثارة النعرات الطائفية"، و"إطالة اللسان"، بموجب قانون العقوبات الأردني لعام 1960، والذي لا يزال سارياً في الضفة الغربية.
  
بدوره، أوضح الناشط "عمرو"، لفريق الأورومتوسطي، أنه وإلى جانب المضايقات وحملات الملاحقة التي يتعرض لها من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي بسبب نشاطه السلمي والحقوقي ضد الاستيطان والاحتلال، يتعرض لحملة تشويه وتهديدات منظمة من قبل جهات أمنية فلسطينية.
 
وبيّن "عمرو" أنّ التهم الموجهة إليه غير قانونية ومخالفة للقانون الأساسي الفلسطيني، الذي ضمن حرية التعبير، مطالبًا السلطة الفلسطينية بإطلاق الحريات، ودعم المدافعين عن حقوق الإنسان وحمايتهم، وحماية حرية التعبير وعمل الصحفيين، داعياً السلطة لإسقاط جميع التهم والمحاكمات بحقه وحق جميع المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين في فلسطين، وإلغاء بنود قانون الجرائم الإلكترونية التي تمنع حرية التعبير.
 
يشار إلى أنّ قانون الجرائم الإلكترونية، الذي أقرته السلطة الفلسطينية في حزيران/ يونيو من العام 2017، تضمن في بعض نصوصه مخالفةً للنظام الأساسي الفلسطيني ومبادئ الحريات العامة، وقواعد حقوق الإنسان التي تضمن حرية الرأي والتعبير في أوسع مدى، وعدم تقييدها إلا في حالات الضرورة، وضمن شروط معقدة.
 
واشتمل القانون على 61 مادة، جاءت بعض نصوصها فضفاضة بصورة تسمح بخضوعها لتفسيرات السلطة وتجريم النشطاء المعارضين لسياساتها، الأمر الذي بموجبه لن يتمكن المواطن الفلسطيني من معرفة ما هو مسموح، وما هو محظور، وقد يتعرض على إثرها للاعتقال دون أن يعرف حقيقة الجرم الذي بموجبه تعرض لهذا الاعتقال.
 
من جانبه، طالب الناطق باسم "تجمع شباب ضد الاستيطان"، "محمد الزغير" القيادة الفلسطينية بدعم نشاطات شباب التجمع، بدلًا من ملاحقتهم، ومحاسبة كل من يسيء للقضية لأسباب شخصية أو أسباب غير معروفة.

وأوضح "الزغير"، أنّ جميع نشطاء التجمع يعملون بشكل كبير لفضح انتهاكات حقوق الإنسان، مؤكدًا أنّ ممارسات الاحتلال والسلطة الفلسطينية ضدهم لن توقفهم ولن تمنعهم من الاستمرار في عملهم.
 
وطالب الأورومتوسطي السلطة الفلسطينية باحترام المعاهدات والاتفاقيات التي انضمت إليها، وبشكل خاص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966، والذي نص بوضوح في المادة (19) منه على "لكل إنسان الحق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين دونما اعتبار للحدود (...)"، وهو ما نصت عليه أيضًا المادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
 
ودعا المرصد الأورومتوسطي السلطة الفلسطينية، وأجهزتها الأمنية لوقف سيل انتهاكات حقوق الإنسان والحريات العامة في الضفة الغربية المحتلة، والكف عن سياسة الاستدعاءات والاعتقالات على خلفيات ذات صلة بحرية الرأي والتعبير، مطالبًا بضرورة إغلاق قضية الناشط "عمرو" بشكل دائم، وإسقاط جميع التهم الموجهة إليه.