نبيل عمرو: المسؤول الذي يأتي بالتعيين مُزعزع الشرعية.. ولا دولة بغزة مهما فعلت حماس

نبيل عمرو: المسؤول الذي يأتي بالتعيين مُزعزع الشرعية.. ولا دولة بغزة مهما فعلت حماس
نبيل عمرو
خاص دنيا الوطن - صلاح سكيك
أكد القيادي في حركة فتح، عضو المجلس الوطني الفلسطيني، نبيل عمرو، أن أي مسؤول فلسطيني، يأتي للحكم بعيدًا عن صندوق الانتخابات يظل مزعزع الشرعية، داعيًا لتثبيت القيادات عبر الانتخاب فقط، وليس عبر التعيين، أو المُناكفات السياسية الحاصلة الآن.

وقال عمرو في حوار مع "دنيا الوطن": "ألتزم وأعترف فقط بالمسؤول الفلسطيني، الذي يأتي للحكم عبر صندوق الاقتراع، لأن أي مسؤول يأتي من خارج صندوق الاقتراع، تظل شرعيته مزعزعة"، مضيفًا: "أنا من الأشخاص الذين يعترفون فقط بصندوق الانتخابات، من يفوز نؤدي له التحية".

وعن حكومة الدكتور رامي الحمد الله، وأيضًا حكومة الدكتور محمد اشتية، قال نبيل عمرو: إن القضية لم تكن من هو رئيس الحكومة، فالذي أدى لعدم نجاح أي حكومة هو التراكمات الكثيرة التي كانت خارج إرادة الحكومة، موضحًا أنه لا يجوز افتراض أن النجاح سيكون لشخص واحد، أو الفشل يتحمله شخص واحد، لأن الوضع الفلسطيني معقد جدًا، ومن يأتي للحكم عليه التزامات كبيرة.

وحول الأزمة المالية التي تمر بها السلطة الفلسطينية، ومدى تأثيرها على حكومة اشتية، ذكر أنه من الصعب التغلب على موضوع المال، خصوصًا إذا ما تم وضع فاتورة قطاع غزة في الحسبان، مشيرًا إلى أن إنهاء الأزمة المالية، يتم فقط عبر البوابة السياسية، ومن بينها وحدة الفلسطينيين، فعلى حد تعبيره، إذا ما توحد الفلسطينيون يمكن بسهولة أن يذهبوا إلى دول العالم، وتلك الدول ستسمعهم، وتمنحهم الحلول السياسية، والاقتصادية.

وعن ملف الانتخابات، أكد عمرو، أنه لا بد للكل الفلسطيني، أن يسعى إلى ذلك، ويجب أن تدخل حركة حماس لتلك الانتخابات لأنها ستُشكل شريعة بالنسبة لها، فاذا ما أرادات حماس أن تعمل بشكل شرعي، عليها أن تذهب لصندوق الاقتراع، فالجهة الحاكمة لقطاع غزة، غير معترف بها من أي طرف.

وأضاف: "حماس يمكن لها أن تكون جسمًا شرعيًا كشريك للكل الفلسطيني، وليس بديلًا عنه، لذلك عليها أولًا أن تدخل وتشارك في الانتخابات التشريعية، ثم الرئاسية، وبذلك يمكن أن نُثبت نظام سياسي مُحترم".

وعن مطالب حماس، بإجراء انتخابات رئاسية متزامنة مع الانتخابات التشريعية، قال: يمكننا أن نتفاوض معهم على اجراء انتخابات، وألا يكون هنالك فترة طويلة ما بين التشريعية والرئاسية، فهذا وفق تعبيره "ليس بالقضية الكبيرة، ولا يستحق أن يتم التضحية بمستقبل كل الشعب الفلسطيني، مقابل هذا الأمر".

وعن إمكانية أن تذهب حركة فتح، لخيار القوائم في الانتخابات التشريعية القادمة، حال رفضت حماس إجراءها بغزة، أوضح أنه لا داعي للوصول إلى ذلك، بل المطلوب في ظل الوضع الراهن أن تُمارس كل الجهود المطلوبة، حتى توافق حماس على اجراء الانتخابات بغزة، وأن تشارك هي فيها، على اعتبار أن ذلك من مصلحتها.

وعن مستقبل المصالحة الفلسطينية، بين حركتي فتح وحماس، أشار إلى أنه لا يوجد مصالحة في ظل المنهج القائم الآن، فبعد 12 عامًا من الحوارات واللقاءات، اتضح أن الأسلوب الذي تم اتباعه كان خطأ، مبينًا أن إثقال الحوارات بالكثير من الشروط التعجيزية، جعل من المصالحة أمرًا مستحيلًا، لكنه استدرك بأنه يجب التركيز على موضوع المصالحة بإنجاز الانتخابات، وبعد انتخاب مجلس تشريعي جديد، ثم يليه انتخابات رئاسية، سيكون لدى الفلسطينيين، شرعيات جديدة، لها كلمة قوية، وقدرة على إنهاء الانقسام.

وفي الشأن السياسي الدبلوماسي، وحول تساؤلنا، عن إمكانية أن يكون هنالك خطرًا على الرئيس محمود عباس، في ظل مواقفة المتصلبة من إدارة ترامب، رد عمرو، باقتضاب، "لا أرى خطرًا على أبو مازن".

وقال: إن صفقة القرن تُطبق بالتدريج، وسيعلن عنها رسميًا، بعد أن يكون الجزء الأكبر، قد نُفّذ فعليًا، مضيفًا: "اذا تابعنا ماذا فعلت إدارة ترامب، منذ أن تحدثت أنها ستُنهي الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، عبر صفقة، أي منذ عامين، نلاحظ أنهم اتخذوا خطوات فعلية تتعلق بالقدس، ووكالة الغوث الدولية (أونروا)، ومنظمة التحرير الفلسطينية، وهذا كان مقدمات لفرض سياسة أمر واقع على الفلسطينيين".

وتابع: غالبًا الإعلان الرسمي عن الصفقة، سيكون ما بعد انتخابات الكنيست، حتى يكون بين يدي الحكومة الإسرائيلية الجديدة، هدية مجانية، على حساب الفلسطينيين.

وأوضح عضو المجلس الوطني، أنه لا يوجد أي استثناء لقطاع غزة، في تطبيق صفقة القرن، فكما أعلن جاريد كوشنر، أن غزة، هي جزء من الوطن الفلسطيني، فلم يقل أن غزة ستنسلخ، أو أنهم سيُقيمون دولة في غزة، مضيفًا: "أنا في رأيي أنه مهما فعلت حركة حماس، وغيرها، فلن يكون هنالك دولة في غزة، وسيبقى القطاع مثل الضفة الغربية، يُعاني من بسبب ممارسات الاحتلال.

وعن إمكانية ضم إسرائيل للضفة الغربية، حال طلبت منها إدارة ترامب، فعل ذلك، بعد دعوة الرئيس الأمريكي ضم الجولان، للسيادة الإسرائيلية، قال عمرو: إنه رغم أن ترامب أعلن ذلك، فهذا إجراء من جانب واحد، ولن يُجاريهم أحد، على كافة المستويات إقليميًا ودوليًا، لافتًا إلى أن ضم الضفة، لن يحدث على الإطلاق، لأن الولايات المتحدة، لا تسطيع أن تُموّل ذلك، ولا إسرائيل تستطيع ابتلاع ذلك، وأيضًا الفلسطينيون لن يقبلوا حدوث هذا الأمر، فكل منطقة تختلف عن الأخرى.

التعليقات