حميد حَوّلَ الكتب القديمة إلى فن

حميد حَوّلَ الكتب القديمة إلى فن
رام الله - دنيا الوطن - زهر النجار 
يذهب الشاب أحمد حميد الى المكتبات والاسواق الشعبية الموجودة داخل المخيم بشكل دائم للبحث عن الكتب القديمة، ليس لأنه مهتم بالقراءة، بل من أجل استغلال الكتب التي لا يقرأها الناس نتيجة اتجاههم إلى القراءة عبر الانترنت، وتحويل تلك الكتب الى فن ياباني يدعى (الاورجامي).

وفن الأورجامي هو فن طيّ الورق الذي يعود أصوله إلى دولة اليابان والذي يرتبط بالثقافة اليابانية ويستخدمه اليابانيون في تزيين منازلهم خلال الأعياد وإهدائهم لبعضهم البعض بالمناسبات المختلفة.   

حميد يعيش في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، يبلغ من العمر  29 عاما، قام بإدخال هذا النوع من الفن لأول مرة إلى قطاع غزة في شهر أكتوبر عام 2018 ، وذلك بهدف استغلال الكتب المهجورة الموجودة داخل المكتبات والأسواق الشعبية التي عاف عليها الزمان نتيجة التطور التكنولوجي واتجاه المواطنين للقراءة عبر الانترنت بأعمال فنية ذات قيمة .

يقول حميد :" بعد حصولي على ما أرغب من الكتب، أتوجه الى منزلي وأجلس على طاولتي الصغيرة التي تتناثر عليها الأقلام والأوراق واقوم بطي صفحات الكتب التي توجد بين غلافين الواحدة تلو الاخرى وتحويلها إلى أسماء ، صور ، شعار لبعض المؤسسات، ورسومات مختلفة واهديها الى أصدقائي أو أقوم ببيعها .

وأضاف :" تعلمت هذا الفن قبل عام عندما كنت أتصفح الأنترنت وشاهدت صورة جميلة فعملت على تقليديها ، خلال بحثي عبر الانترنت تعرفت على الياباني (هانكلي ) الذي قام بتعليمي الكثير عن هذا الفن وأصبح صديقي .

وتابع حميد، قائلا :" الكثير من الأصدقاء عندما شاهدوني لأول مرة استغربوا كثيرا كون أن هذا العمل بالنسبة لهم ممل، لكنه بالنسبة لي ممتع، حتى أن الكتب أصبحت تعتبر بمثابة رفيقي الدؤوب كوني أمضي أغلب وقتي معها، فهذا الفن يحتاج إلى صبر وخبرة .

واوضح أن هذا الفن لا يعتبر بالنسبة له مجرد موهبة فنية، بل أصبح مصدر رزق أيضا، فهو يتقاضى من الزبائن مقابل طيّ الكتاب ، الذي يستغرق به ست ساعات من العمل المتواصل من 20 إلى 40 دولار،فأعماله الفنية يقوم بنشرها عبر حسابته على مواقع التواصل الاجتماعي . 

وفي نهاية حديثه ، أشار إلى أنه يطمح خلال الايام المقبلة إلى إنشاء معرضه الفني الأول على مستوى فلسطين الذي يختص بهذا الفن ويسعى لتعليمه إلى أصدقائه .