المالكي: فلسطين ستُطالب الدول العربية بموقف واضح من قرارات نقل السفارات للقدس

المالكي: فلسطين ستُطالب الدول العربية بموقف واضح من قرارات نقل السفارات للقدس
رام الله - دنيا الوطن
يتوجه وزير الخارجية والمغتربين، د. رياض المالكي، مساء اليوم إلى تونس الشقيقة؛ لتمثيل دولة فلسطين في اجتماعات وزراء الخارجية العرب، تحضيراً للقمة العربية التي تعقد في تونسى العاصمة، في الـ 31 من الشهر الجاري.

وقبيل سفره، كشف الوزير د. المالكي عن لقاء جمعه مع السيد الرئيس محمود عباس، استمع منه إلى توجيهاته بشأن القضايا التي ترغب دولة فلسطين بإثارتها وتحويلها إلى مشاريع قرارات؛ لكي يتم اعتمادها من جانب القادة العرب في اجتماعات القمة، مضيفاً: أن القضية الفلسطينية، ستكون حاضرة بامتياز في اجتماعات وزراء الخارجية العرب، وفي القمة.

وقال الوزير المالكي: إن انعقاد القمة العربية في هذه الظروف بالذات يكتسي أهمية خاصة، لا سيما وأنها تتزامن مع الذكرى الـ
43 ليوم الأرض الخالد، بكل ما تحمله هذه الذكرى المجيدة من دلالات وأبعاد تتعلق بالأرض الفلسطينية، وعليه فان دولة   فلسطين ستثير موضوع الاعتداءات المستمرة ضد شعبنا في قطاع غزة، والتغول الاستيطاني غير المسبوق في الضفة الغربية المحتلة، ومصادرة الأراضي وهدم المنازل والاعتقالات، وما تتعرض له القدس الشرقية المحتلة من عمليات تهويد، والاعتداءات والاقتحامات اليومية التي يتعرض لها المسجد الأقصى والمقدسات في القدس، والإجراءات العقابية بحق شعبنا والاجتياجات للمدن والمخيمات، بالاضافة الى الإعدامات الميدانية المستمرة. 

وشدد الوزير المالكي على أن قضية الأسرى، وما يتعرضون له في سجون الاحتلال، هي الأخرى، ستكون في صدارة اهتمامات دولة فلسطين في القمة العربية، وكذلك القرصنة الإسرائيلية لأموالنا من المقاصة، وما نتج عنها من أزمة مالية خانقة وإجراءات تقشفية، اتخذتها السلطة الفلسطينية في أعقاب ذلك، حيث تم صياغتها ضمن مشاريع قرارات لاعتمادها من قبل الوزراء، تميهداً لرفعها للقادة لإقرارها بالقمة.

وأكد الوزير المالكي، أن دولة فلسطين، ستطالب الدول العربية بموقف واضح من قرارات بعض الدول نقل سفاراتها إلى القدس أو فتح ممثليات تجارية بتمثيل دبلوماسي، كما حدث من جانب
المجر مؤخراً، والمطالبة بموقف واضح بخصوص قرار الرئيس ترامب الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل، والتلميحات الخطيرة التي تحدث عنها سفير إدارة ترامب دافيد فريدمان أمـام مؤتمـر أيباك عـن أن (واشنطن تتفهم حاجة إسرائيل لتكون لديها سيطرة أمنية غالبة في الضفة الغربية)، وهو ما يفتح شهية اليمين الحاكم في إسرائيل للضغط على إدارة ترامب للاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة مستقبلاً.

وحول (صفقة القرن) التي دخلت في مراحلها النهائية، قال المالكي: إنه سيطلب من وزراء الخارجية العرب موقفاً واضحاً من الصفقة الأمريكية، موضحاً أن اعتراف أمريكا بالسيادة
الإسرائيلية على الجولان هو بداية تنفيذ تلك المراحل، ومحذراً من أن تكون مقدمة للاعتراف الأمريكي بالسيادة الاسرائيلية على أجزاء من الضفة الغربية، مع تقبل إدارة ترامب لإقامة دويلة فلسطينية في قطاع غزة.

في هذا السياق، أكد المالكي أهمية تمسك القادة العرب في قمتهم بمبادرة السلام العربية وتطبيقها بحذافيرها من الألف إلى الياء كما هي، مشدداً على أنه سيطلب من الوزراء العرب إجراءات عملية فيما يتعلق بالتزاماتهم تجاه احتياجات دولة فلسطين المالية، وتفعيل شبكة الأمان المالية العربية التي أقرتها القمم السابقة، كما سيطالب أشقاءه الوزراء بتنفيذ قرارات القمم العربية الخاصة بالقدس.

وأكد المالكي، أن القمة التي ستستضيفها تونس، ستتحول إلى قمة فلسطينية بامتياز، وسيتم إعطاء القضية الفلسطينية كل ما تستحقه من اهتمام وأولوية من قبل الرئيس التونسي، قائد السبسي أو عبر واقع الحال الذي يفرض نفسه بقوة على قرارات القمة ومناقشاتها.

التعليقات