الشعبية: في يوم الكرامة.. الحريةُ والكرامة لشعبِنا الفلسطينيّ
رام الله - دنيا الوطن
قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إنّ معركة الكرامة التي تحلّ ذكراها اليوم "تُشكل مدعاةً للتأكيد على ضرورة تحقيق وحدة شعبنا وقواه؛ وهذا أوّل الدروس والعِبَر التي علينا المُستخلصة من المعركة التي تجسد في ميدانها التلاحمُ بين قوات الثورة الفلسطينية وكتيبة المدفعية بالجيش الأردني، ليتحقق الانتصار على العدو.
وأكّدت الشعبية، في بيانٍ لها اليوم الخميس 21 مارس، لمناسبة مرور 51 عامًا على معركة الكرامة، على ضرورة إنهاء الانقسام والذهاب جدّيًا نحو تنفيذ الاتفاقات الوطنية الموقعة، والتوافق على استراتيجية وطنية موحدة، وإعادة الاعتبار للمؤسسات الوطنية الفلسطينية ودورها في معركة التحرر الوطني وفي مقدمتها منظمة التحرير.
وأضافت أنّ "ثاني الدروس والعبر من معركة الكرامة البطولية، هي أن المقاومة المسلحة كأرقى شكلٍ من أشكال ووسائل النضال يجب أن تكون حاضرة بقوة في مواجهة المشروع الصهيوني، إلى جانب أشكال ووسائل النضال الأخرى، باعتبارها الأكثر جدوى في إلحاق الخسائر الاقتصادية والعسكرية والمعنوية بالعدو".
وثالث العِبَر والدروس، وفق بيان الجبهة يتمثّل في "أهمية تنظيم مقاومة شعبنا وإدارتها من خلال صيغ جبهوية وحدوية تعزز الشراكة والوحدة الميدانية، بالاستناد إلى برنامجٍ وطنيٍّ كفاحيّ يحافظ على وحدة نضالنا الوطني وأهدافه التحررية، ويعزز بنية وثقافة المقاومة ونهجها من جهة، ويحمي حاضنتها الشعبية من جهة أخرى من أي اعتداءٍ أو تغولٍ أو تسلطٍ عليها من أي جهة كانت، سلطة أو حزب".
وأضافت أنّ "كرامة وحقوق وحريات شعبنا الفلسطيني في كل أماكن تواجده، والنضالُ لتحقيقها جزءٌ رئيسي من مهمات التحرر الوطني والاجتماعي الديمقراطي لأي قوة وطنية تحترم وتقدر شعبها ونضاله وحقوقه الاجتماعية والاقتصادية والسياسية".
وفي هذا الصدد، جددت الجبهة الشعبية تأكيدها على وقوفها إلى جانب كل أبناء الشعب الفلسطيني في مطالبهم المحقة والعادلة في توفير متطلبات ومقومات العيش الكريم لهم، بما يعزز صمودهم وثباتهم، باعتبارهم من يجسد المقاومة يوميًا، في مواجهة المشروع الإمبريالي الصهيوني واستهدافه للإنسان والأرض معًا؛ مُشددة على أنّ "شعبنا هو الضامن الوحيد لاستمرار المقاومة بمواقعها وأشكالها كافة".
وفي السياق، أدانت الشعبية "التعدّيات الخطيرة والمفجعة التي مارستها الأجهزة الأمنية في قطاع غزةبحق أهلنا وأبناء شعبنا، الذين خرجوا بمطالب واضحة ضد الغلاء وسوء أوضاعهم المعيشية والحياتية، وندعو إلى معالجة فورية لذلك من خلال الاستجابة لمطالبهم، والتوقف عن العقلية الأمنية السائدة، وسياسة التخوين والشيطنة والتحقير والتعهير في التعامل مع المشاركين في الحراك، ومطالبهم المُحقة"، مُكدةً على أنّ "سيادة هذه العقلية والسياسات الناجمة عنها لن تكون حصيلتها إلا الإضرار بنسيجنا الوطني والاجتماعي راهنًا ومستقبلًا، وهو ما يستدعي التراجع فورًا عن كل الإجراءات الأمنية المتخذة مؤخرًا، وإطلاق سراح كل المعتقلين على خلفية الرأي أو المشاركة في الحراك الشعبي".
وفي ختام بيانها، لمناسبة ذكرى معركة الكرامة، عاهدت الجبهة الجماهير الفلسطينية بأن تبقى "وفيةً لأهداف شعبنا الوطنية والاجتماعية، على طريق تحقيق الحرية والعودة والاستقلال والحريات الديمقراطية والعدالة والمساواة".
بيان
صادر عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
في يوم الكرامة.. الحرية والكرامة لشعبنا الفلسطيني
يا جماهير شعبنا الفلسطيني.. جماهير أمتنا العربية..
تحلّ علينا في هذا اليوم ذكرى مرور واحد وخمسين عامًا على معركة الكرامة التي خاضتها قوات الثورة الفلسطينية، وإلى جانبها أحد قطاعات الجيش العربي الأردني، والتي سجلا فيها انتصارًا مُقدرًا ضد العدو الصهيوني بعد أقل من عام على هزيمة حزيران 1967، إذ شكل هذا الانتصار رافعة رئيسية للعمل الثوري الفلسطيني، الذي بات قبلة الكثير من الثوريين من فلسطينيين وعرب وأجانب، الأمر الذي دفع العدو الصهيوني والقوى الرجعية العربية معًا للعمل على قطع الطريق على الثورة الفلسطينية وقواها من خلال الضربة التي وجهت لقواعد الفدائيين في مجازر أيلول 1970.
في ذكرى معركة الكرامة، نستحضر عددًا من الدروس والعبر التي جسدتها هذه المعركة، والتي أولها؛ التلاحم الوحدوي الذي تكرس في ميدان المعركة بين قوات الثورة الفسطينية وكتيبة المدفعية في الجيش الأردني، والقدرة على تحقيق انتصارٍ على العدو، حيث تجسد فعلًا القولُ بأن الوحدة هي معادل القوة، والقدرة على مواجهة العدو واستنزافه وإلحاق الهزيمة به وتحقيق الانتصار عليه. وعليه، فإن هذه الذكرى البطولية تشكل مدعاةً للتأكيد على ضرورة تحقيق وحدة شعبنا وقواه؛ التي مدخلها إنهاء الانقسام وطيّ صفحته السوداء من تاريخ شعبنا، والذهاب جديًا نحو تنفيذ الاتفاقات الوطنية الموقعة، والتوافق على استراتيجية وطنية موحدة، وإعادة الاعتبار للمؤسسات الوطنية الفلسطينية ودورها في معركة التحرر الوطني وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية التي بحاجة فعلّية لتوقف سياسات المصادرة لها والتفرد بها والهيمنة عليها، من خلال إصلاحها على أسس وطنية وديمقراطية.
ثاني تلك الدروس والعبر، هي أن المقاومة المسلحة كأرقى شكلٍ من أشكال ووسائل النضال يجب أن تكون حاضرة بقوة في مواجهة المشروع الصهيوني، إلى جانب أشكال ووسائل النضال الأخرى، باعتبارها الأكثر جدوى في إلحاق الخسائر الاقتصادية والعسكرية والمعنوية بالعدو.
ثالث الدروس والعبر، هي أهمية تنظيم مقاومة شعبنا وإدارتها من خلال صيغ جبهوية وحدوية تعزز الشراكة والوحدة الميدانية، بالاستناد إلى برنامجٍ وطنيٍّ كفاحيّ يحافظ على وحدة نضالنا الوطني وأهدافه التحررية، ويعزز بنية وثقافة المقاومة ونهجها من جهة، ويحمي حاضنتها الشعبية من جهة أخرى من أي اعتداءٍ أو تغولٍ أو تسلطٍ عليها من أي جهة كانت، سلطة أو حزب. فكرامة وحقوق وحريات شعبنا الفلسطيني في كل أماكن تواجده، والنضالُ لتحقيقها جزءٌ رئيسي من مهمات التحرر الوطني والاجتماعي الديمقراطي لأي قوة وطنية تحترم وتقدر شعبها ونضاله وحقوقه الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. وعليه، فإننا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين نؤكد وقوفنا إلى جانب كل أبناء شعبنا في مطالبهم المحقة والعادلة في توفير متطلبات ومقومات العيش الكريم لهم، بما يعزز صمودهم وثباتهم، باعتبارهم من يجسد المقاومة يوميًا، في مواجهة المشروع الإمبريالي الصهيوني واستهدافه للإنسان والأرض معًا؛ فشعبنا هو الضامن الوحيد لاستمرار المقاومة بمواقعها وأشكالها كافة.
أبناء شعبنا البواسل:
بالتزامن مع إحيائنا لهذه الذكرى، ترجل ثلاثة أبطال من ضفتنا الغربية الباسلة على يد العدو الصهيوني، كان من بينهم الشهيد المقدام: عمر أبو ليلى منفذ عملية سلفيت البطولية، التي أوجعت وأدمت العدو ومنظومته الأمنية، ونحن إذْ ننعاهم بكلّ فخر واعتزاز وإباء، نعاهدهم بأن نبقى أوفياء لدمائهم الطاهرة، وللأهداف الوطنية النبيلة التي ترجلوا من أجلها.
وفي الوقت ذاته، الذي ننعي فيه هؤلاء الشهداء الأبطال، الذين يمثلون صورة شعبنا المشرقة، فإننا نستنكر الممارسات النقيضة التي تمثلت في التعديات الخطيرة والمفجعة التي مارستها الأجهزة الأمنية في قطاع غزة بحق أهلنا وأبناء شعبنا، الذين خرجوا بمطالب واضحة ضد الغلاء وسوء أوضاعهم المعيشية والحياتية، وندعو إلى معالجة فورية لذلك من خلال الاستجابة لمطالبهم، والتوقف عن العقلية الأمنية السائدة، وسياسة التخوين والشيطنة والتحقير والتعهير التي تطلق جزافًا هنا وهناك في التعامل مع المشاركين في الحراك، ومطالبهم المُحقة، ونؤكد بأن سيادة هذه العقلية والسياسات الناجمة عنها لن يكون حصيلتها إلا الإضرار بنسيجنا الوطني والاجتماعي راهنًا ومستقبلًا، وهو ما يستدعي التراجع فورًا عن كل الإجراءات الأمنية المتخذة مؤخرًا، وإطلاق سراح كل المعتقلين على خلفية الرأي أو المشاركة في الحراك الشعبي.
يا جماهير شعبنا الصامدة والصابرة:
في ذكرى يوم الكرامة، تعاهدكم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بأن تبقى وفية لأهداف شعبنا الوطنية والاجتماعية، على طريق تحقيق الحرية والعودة والاستقلال والحريات الديمقراطية والعدالة والمساواة.
في يوم الكرامة المجدُ لشعبنا ومقاومتِه الباسلة.. والتحية لكل الصابرين والصامدين القابضين على جمر القضية الوطنية في وجه مشاريع التصفية الصهيو– أمريكية.
قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إنّ معركة الكرامة التي تحلّ ذكراها اليوم "تُشكل مدعاةً للتأكيد على ضرورة تحقيق وحدة شعبنا وقواه؛ وهذا أوّل الدروس والعِبَر التي علينا المُستخلصة من المعركة التي تجسد في ميدانها التلاحمُ بين قوات الثورة الفلسطينية وكتيبة المدفعية بالجيش الأردني، ليتحقق الانتصار على العدو.
وأكّدت الشعبية، في بيانٍ لها اليوم الخميس 21 مارس، لمناسبة مرور 51 عامًا على معركة الكرامة، على ضرورة إنهاء الانقسام والذهاب جدّيًا نحو تنفيذ الاتفاقات الوطنية الموقعة، والتوافق على استراتيجية وطنية موحدة، وإعادة الاعتبار للمؤسسات الوطنية الفلسطينية ودورها في معركة التحرر الوطني وفي مقدمتها منظمة التحرير.
وأضافت أنّ "ثاني الدروس والعبر من معركة الكرامة البطولية، هي أن المقاومة المسلحة كأرقى شكلٍ من أشكال ووسائل النضال يجب أن تكون حاضرة بقوة في مواجهة المشروع الصهيوني، إلى جانب أشكال ووسائل النضال الأخرى، باعتبارها الأكثر جدوى في إلحاق الخسائر الاقتصادية والعسكرية والمعنوية بالعدو".
وثالث العِبَر والدروس، وفق بيان الجبهة يتمثّل في "أهمية تنظيم مقاومة شعبنا وإدارتها من خلال صيغ جبهوية وحدوية تعزز الشراكة والوحدة الميدانية، بالاستناد إلى برنامجٍ وطنيٍّ كفاحيّ يحافظ على وحدة نضالنا الوطني وأهدافه التحررية، ويعزز بنية وثقافة المقاومة ونهجها من جهة، ويحمي حاضنتها الشعبية من جهة أخرى من أي اعتداءٍ أو تغولٍ أو تسلطٍ عليها من أي جهة كانت، سلطة أو حزب".
وأضافت أنّ "كرامة وحقوق وحريات شعبنا الفلسطيني في كل أماكن تواجده، والنضالُ لتحقيقها جزءٌ رئيسي من مهمات التحرر الوطني والاجتماعي الديمقراطي لأي قوة وطنية تحترم وتقدر شعبها ونضاله وحقوقه الاجتماعية والاقتصادية والسياسية".
وفي هذا الصدد، جددت الجبهة الشعبية تأكيدها على وقوفها إلى جانب كل أبناء الشعب الفلسطيني في مطالبهم المحقة والعادلة في توفير متطلبات ومقومات العيش الكريم لهم، بما يعزز صمودهم وثباتهم، باعتبارهم من يجسد المقاومة يوميًا، في مواجهة المشروع الإمبريالي الصهيوني واستهدافه للإنسان والأرض معًا؛ مُشددة على أنّ "شعبنا هو الضامن الوحيد لاستمرار المقاومة بمواقعها وأشكالها كافة".
وفي السياق، أدانت الشعبية "التعدّيات الخطيرة والمفجعة التي مارستها الأجهزة الأمنية في قطاع غزةبحق أهلنا وأبناء شعبنا، الذين خرجوا بمطالب واضحة ضد الغلاء وسوء أوضاعهم المعيشية والحياتية، وندعو إلى معالجة فورية لذلك من خلال الاستجابة لمطالبهم، والتوقف عن العقلية الأمنية السائدة، وسياسة التخوين والشيطنة والتحقير والتعهير في التعامل مع المشاركين في الحراك، ومطالبهم المُحقة"، مُكدةً على أنّ "سيادة هذه العقلية والسياسات الناجمة عنها لن تكون حصيلتها إلا الإضرار بنسيجنا الوطني والاجتماعي راهنًا ومستقبلًا، وهو ما يستدعي التراجع فورًا عن كل الإجراءات الأمنية المتخذة مؤخرًا، وإطلاق سراح كل المعتقلين على خلفية الرأي أو المشاركة في الحراك الشعبي".
وفي ختام بيانها، لمناسبة ذكرى معركة الكرامة، عاهدت الجبهة الجماهير الفلسطينية بأن تبقى "وفيةً لأهداف شعبنا الوطنية والاجتماعية، على طريق تحقيق الحرية والعودة والاستقلال والحريات الديمقراطية والعدالة والمساواة".
بيان
صادر عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
في يوم الكرامة.. الحرية والكرامة لشعبنا الفلسطيني
يا جماهير شعبنا الفلسطيني.. جماهير أمتنا العربية..
تحلّ علينا في هذا اليوم ذكرى مرور واحد وخمسين عامًا على معركة الكرامة التي خاضتها قوات الثورة الفلسطينية، وإلى جانبها أحد قطاعات الجيش العربي الأردني، والتي سجلا فيها انتصارًا مُقدرًا ضد العدو الصهيوني بعد أقل من عام على هزيمة حزيران 1967، إذ شكل هذا الانتصار رافعة رئيسية للعمل الثوري الفلسطيني، الذي بات قبلة الكثير من الثوريين من فلسطينيين وعرب وأجانب، الأمر الذي دفع العدو الصهيوني والقوى الرجعية العربية معًا للعمل على قطع الطريق على الثورة الفلسطينية وقواها من خلال الضربة التي وجهت لقواعد الفدائيين في مجازر أيلول 1970.
في ذكرى معركة الكرامة، نستحضر عددًا من الدروس والعبر التي جسدتها هذه المعركة، والتي أولها؛ التلاحم الوحدوي الذي تكرس في ميدان المعركة بين قوات الثورة الفسطينية وكتيبة المدفعية في الجيش الأردني، والقدرة على تحقيق انتصارٍ على العدو، حيث تجسد فعلًا القولُ بأن الوحدة هي معادل القوة، والقدرة على مواجهة العدو واستنزافه وإلحاق الهزيمة به وتحقيق الانتصار عليه. وعليه، فإن هذه الذكرى البطولية تشكل مدعاةً للتأكيد على ضرورة تحقيق وحدة شعبنا وقواه؛ التي مدخلها إنهاء الانقسام وطيّ صفحته السوداء من تاريخ شعبنا، والذهاب جديًا نحو تنفيذ الاتفاقات الوطنية الموقعة، والتوافق على استراتيجية وطنية موحدة، وإعادة الاعتبار للمؤسسات الوطنية الفلسطينية ودورها في معركة التحرر الوطني وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية التي بحاجة فعلّية لتوقف سياسات المصادرة لها والتفرد بها والهيمنة عليها، من خلال إصلاحها على أسس وطنية وديمقراطية.
ثاني تلك الدروس والعبر، هي أن المقاومة المسلحة كأرقى شكلٍ من أشكال ووسائل النضال يجب أن تكون حاضرة بقوة في مواجهة المشروع الصهيوني، إلى جانب أشكال ووسائل النضال الأخرى، باعتبارها الأكثر جدوى في إلحاق الخسائر الاقتصادية والعسكرية والمعنوية بالعدو.
ثالث الدروس والعبر، هي أهمية تنظيم مقاومة شعبنا وإدارتها من خلال صيغ جبهوية وحدوية تعزز الشراكة والوحدة الميدانية، بالاستناد إلى برنامجٍ وطنيٍّ كفاحيّ يحافظ على وحدة نضالنا الوطني وأهدافه التحررية، ويعزز بنية وثقافة المقاومة ونهجها من جهة، ويحمي حاضنتها الشعبية من جهة أخرى من أي اعتداءٍ أو تغولٍ أو تسلطٍ عليها من أي جهة كانت، سلطة أو حزب. فكرامة وحقوق وحريات شعبنا الفلسطيني في كل أماكن تواجده، والنضالُ لتحقيقها جزءٌ رئيسي من مهمات التحرر الوطني والاجتماعي الديمقراطي لأي قوة وطنية تحترم وتقدر شعبها ونضاله وحقوقه الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. وعليه، فإننا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين نؤكد وقوفنا إلى جانب كل أبناء شعبنا في مطالبهم المحقة والعادلة في توفير متطلبات ومقومات العيش الكريم لهم، بما يعزز صمودهم وثباتهم، باعتبارهم من يجسد المقاومة يوميًا، في مواجهة المشروع الإمبريالي الصهيوني واستهدافه للإنسان والأرض معًا؛ فشعبنا هو الضامن الوحيد لاستمرار المقاومة بمواقعها وأشكالها كافة.
أبناء شعبنا البواسل:
بالتزامن مع إحيائنا لهذه الذكرى، ترجل ثلاثة أبطال من ضفتنا الغربية الباسلة على يد العدو الصهيوني، كان من بينهم الشهيد المقدام: عمر أبو ليلى منفذ عملية سلفيت البطولية، التي أوجعت وأدمت العدو ومنظومته الأمنية، ونحن إذْ ننعاهم بكلّ فخر واعتزاز وإباء، نعاهدهم بأن نبقى أوفياء لدمائهم الطاهرة، وللأهداف الوطنية النبيلة التي ترجلوا من أجلها.
وفي الوقت ذاته، الذي ننعي فيه هؤلاء الشهداء الأبطال، الذين يمثلون صورة شعبنا المشرقة، فإننا نستنكر الممارسات النقيضة التي تمثلت في التعديات الخطيرة والمفجعة التي مارستها الأجهزة الأمنية في قطاع غزة بحق أهلنا وأبناء شعبنا، الذين خرجوا بمطالب واضحة ضد الغلاء وسوء أوضاعهم المعيشية والحياتية، وندعو إلى معالجة فورية لذلك من خلال الاستجابة لمطالبهم، والتوقف عن العقلية الأمنية السائدة، وسياسة التخوين والشيطنة والتحقير والتعهير التي تطلق جزافًا هنا وهناك في التعامل مع المشاركين في الحراك، ومطالبهم المُحقة، ونؤكد بأن سيادة هذه العقلية والسياسات الناجمة عنها لن يكون حصيلتها إلا الإضرار بنسيجنا الوطني والاجتماعي راهنًا ومستقبلًا، وهو ما يستدعي التراجع فورًا عن كل الإجراءات الأمنية المتخذة مؤخرًا، وإطلاق سراح كل المعتقلين على خلفية الرأي أو المشاركة في الحراك الشعبي.
يا جماهير شعبنا الصامدة والصابرة:
في ذكرى يوم الكرامة، تعاهدكم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بأن تبقى وفية لأهداف شعبنا الوطنية والاجتماعية، على طريق تحقيق الحرية والعودة والاستقلال والحريات الديمقراطية والعدالة والمساواة.
في يوم الكرامة المجدُ لشعبنا ومقاومتِه الباسلة.. والتحية لكل الصابرين والصامدين القابضين على جمر القضية الوطنية في وجه مشاريع التصفية الصهيو– أمريكية.
