الاقتصاد تبحث آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري مع الولايات المتحدة

رام الله - دنيا الوطن
بحثت وزارة الاقتصاد سبل تطوير العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، وناقشت فرص التعاون بين البلدين في عدد المجالات ذات الاهتمام المشترك، مع التركيز على إمكانات التعاون في مجال المعايير والمقاييس وتطبيقاتها التجارية.

جاء ذلك خلال استقبال جمعة محمد الكيت، الوكيل المساعد لقطاع التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد، في مقر الوزارة بأبوظبي، بعثة تجارية أمريكية موسعة نظمها المعهد الوطني الأمريكي للمعايير، وذلك بحضور بدر المشرخ مدير إدارة السياسات التجارية والمنظمات الدولية، ومطر آل علي مدير إدارة التحليل والمعلومات التجارية بالوزارة.

واطلع وفد البعثة خلال الاجتماع على أبرز مقومات الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات وتطوراته وبحث الجانبان أبرز الفرص والقطاعات الواعدة للتعاون والشراكة خلال المرحلة المقبلة سواء على المستوى الحكومي أو على صعيد القطاع الخاص. كما بحث الطرفان سبل تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات في مجال المعايير والتقييس والمواصفات وتقنياتها واتجاهاتها الحديثة المتبعة في الولايات المتحدة الأمريكية وعلى الصعيد الدولي وإمكانات المواءمة بين المعايير المعتمدة لدى حكومتي البلدين في عدد من المجالات التجارية.

وقال جمعة الكيت خلال الاجتماع إن الروابط الاقتصادية والتجارية بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية هي روابط قوية ومتينة وتقوم على أسس راسخة من التعاون الاقتصادي والتجاري المثمر في مظلة واسعة من القطاعات التي تحظى باهتمام البلدين.

وأوضح أن الولايات المتحدة تعد ثالث أكبر شريك تجاري لدولة الإمارات، وتشهد العلاقات التجارية بين البلدين نمواً متواصلاً، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري غير النفطي بينهما من 5 مليارات دولار في عام 2005 إلى نحو 31 مليار دولار في عام 2017، مشيراً إلى أن دولة الإمارات هي أكبر سوق للصادرات الأمريكية في الشرق الأوسط لمدة تسع سنوات متتالية، كما تعد أكبر مصدِّر للولايات المتحدة الأمريكية على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية، وتستحوذ على ما نسبته 21% من إجمالي واردات أمريكا من السلع غير النفطية من الدول العربية.

وعلى الجانب الاستثماري أوضح أن الاستثمارات المتبادلة بين البلدين شهدت معدلات تدفق عالية أيضاً، حيث تعمل في الدولة أكثر من 270 شركة أمريكية وفقاً البيانات الرسمية لعام 2016، إضافة إلى 689 وكالات تجارية أمريكية، و50769 علامة أمريكية مسجلة في الدولة، برصيد استثمارات وصل إلى 5.2 مليار دولار أمريكي، فيما وصل رصيد الاستثمارات الإماراتية في الولايات المتحدة في العام نفسه إلى نحو 3 مليارات دولار أمريكي تغطي مجموعة واسعة من القطاعات الحيوية.

واطلع  الوفد الأمريكي على مزايا مناخ الأعمال والاستثمار في الدولة وأبرز حوافزه وتسهيلاته، مشيراً إلى أهمية قانون الاستثمار الأجنبي المباشر الجديد في الدولة كإطار قانوني فعال لتنمية التبادلات التجارية والاستثمارية بين البلدين، ولا سيما في القطاعات ذات القيمة المضافة، مؤكداً أهمية تكثيف تبادل الزيارات والمشاركة في المعارض والفعاليات الاقتصادية المهمة في البلدين لتطوير آفاق التعاون خلال المرحلة المقبلة، ومشيراً إلى أهمية معرض إكسبو دبي 2020 كمنصة عالمية لزيادة التعاون التجاري والاستثماري مع أسواق دولة الإمارات وعموم أسواق المنطقة.

وأوضح أن تعاون البلدين في مجال المعايير والمقاييس وتبادل أفضل الخبرات في هذا الصدد يمثل خطوة مهمة من شأنها أن تسهم في زيادة وتسهيل التبادلات التجارية والشراكات الاستثمارية بين البلدين، مبيناً أن دولة الإمارات حريصة على تبني أفضل المعايير المتبعة دولياً في المجالات التجارية المختلفة، وتلتزم بتحديث سياساتها التجارية بصورة مستمرة لتواكب أفضل الممارسات العالمية. وشدد سعادته على أهمية تكثيف التعاون في هذا الجانب في إطار التجارة الرقمية والإلكترونية ومعاييرها وتشريعاتها الناظمة بما يخدم توجهات البلدين نحو تعزيز الاقتصاد الرقمي وبناء شراكات عالمية مثمرة من خلاله.