سلامة: الموازنات التي تنشرها حماس وهمية ولا توضح حقيقة الأرقام الخاصة بالجباية

سلامة: الموازنات التي تنشرها حماس وهمية ولا توضح حقيقة الأرقام الخاصة بالجباية
رام الله - دنيا الوطن
قال الباحث المختص في قواعد البيانات الوطنية، منير سلامة: إن حماس تفرض رسوماً غير قانونية على أكثر من 1000 سلعة، لا تتقاضى عليها السلطة أية رسوم في الضفة الغربية، وتنشر موازانات غير حقيقية حول الأرقام الخاصة بالجباية لتضليل المواطن.

وأضاف سلامة في حديث لبرنامج (ملف اليوم) عبر تلفزيون فلسطين:"أن التاجر في قطاع غزة، يدفع الرسوم مرتين، الأولى تحت بند الجمارك، والثانية عبر فرض حماس رسوماً إضافية تذهب إلى جيبها، موضحاً أن هذه الرسوم لا يدفعها التاجر في الضفة الغربية.

وأكد سلامة على أن الموازنات المالية التقديرية التي تنشرها حماس هي موازنات وهمية غير حقيقية، وكل ما تجبيه لا تصرح به، ولا تنشره حتى لا يعرف المواطن حقيقة الأرقام وإلى أين تذهب، موضحاً أن هناك نوعين من الرسوم التي تجبيها، الأول على المعابر والسلع الداخلة، والثاني عبر فرضها رسوماً على المعاملات والإجراءات لدى المؤسسات والهيئات الحكومية التابعة لها.

ولفت سلامة إلى أنه في حال شراء تاجر فلسطيني سلعة أو منتج من إسرائيل، يتم تزويد التاجر بفاتورة، مسجل عليها ضريبة القيمة المضافة، تسلم لوزارة المالية لاسترجاع هذه المبالغ، وفي المقابل حماس تمنع إعادة هذه الفواتير، وبالتالي تحرم المواطن وخزينة الدولة من الاستفادة منها.

وأشار سلامة إلى المرسوم الرئاسي الذي نشر عام 2007 والذي يقضي بإعفاء كافة مواطني غزة من دفع الرسوم والضرائب مراعاة لظروفهم، إلا أن حماس منذ ذلك التاريخ أصدرت ما يقارب الــ 25 عدداً من الوقائع الفلسطينية، تضمنت العديد من القرارات والقوانين غير القانونية، لافتاً إلى إصدار حماس في العام 2016 قانوناً عبر أعضائها في المجلس التشريعي المنحل الذي يشكل أقل من 19 % من مجموع أعضاء التشريعي، ينص على جباية غير قانونية، وغير دستورية للضرائب، ورسوم من المواطنين.

وأوضح سلامة، أنه على إثر هذا القانون تم تشكيل اللجنة الإدارية عام 2017 بموجب قانون حماس الباطل، مختصة بالجباية وخلق حالة قانونية وهمية لاضطهاد المواطن، تتشكل من وكيل وزارة المالية رئيسا لها، والأمانة العامة لمجلس الوزراء، ووزارة الأمن والتربية والصحة والاقتصاد، وقال: "الملفت للانتباه أنه موقع باسم رئيس دولة فلسطين، وهنا انتحال لصفة أخرى.

وفي مقارنة بين الرسوم والضرائب المفروضة على المواطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة، فقال على سبيل المثال لا الحصر: "رسوم ترخيص بئر مياه صناعي أو سياحي في غزة تبلغ 1460 ديناراً، في حين تبلغ رسوم الترخيص لذلك في المحافظات الشمالية 700 دينار فقط.

أما إذا فقدت جمعية سجلها في قطاع غزة عليها أن تدفع بدل فاقد 100 دينار، في حين في المحافظات الشمالية لا يدفع المواطن شيئاً، وفيما يتعلق برسوم تحويل ممتلكات لجمعية مشابهة على هذه الجمعية أن تدفع 150 ديناراً في حين لا تدفع شيئاً في المحافظات الشمالية.

وحول رسوم الرقابة والتدقيق على الشركات قال: "إن مراقب الشركات عليه إرسال مدقق للتأكد من سلامة حسابها، فالاطلاع على السجلات والملفات، على الشركة أن تدفع 36 ديناراً أردنياً في حين في المحافظات الشمالية لدى وزارة الاقتصاد تدفع 100 شيكل فقط، وفي حال التعديل على النظام الأساسي للشركة عليها التقدم بطلب، ودفع 180 ديناراً أردنياً والأرقام بالحد الأدنى مضروبة بثلاثة أضعاف، عما هو معمول به في الضفة الغربية.

وفيما يتعلق بأذونات الاستيراد، قال سلامة: إن حماس تفرض رسوماً على التجار على مئات السلع، وهذا الأمر غير موجود في الضفة الغربية، وعلى سبيل المثال، إذا أراد تاجر أن يستورد طناً من الأرز عليه أن يدفع 14.467 ديناراً لكل طن، أما إذا أراد أن يستورد رملاً عليه أن يدفع 1.718 ديناراً لكل كوب رمل نظيف حكومي، أما ما يتعلق مثلاً برسوم فحص وترقيم لكل كيلو جرام ذهب، عليه أن يدفع 15 دينار.

وفيما يتعلق بقطاع الأراضي الحكومية التي تمتلكها الدولة، أشار سلامة إلى المرسوم الرئاسي رقم 7 الذي صدر في العام 2006 والذي يحظر ويمنع أي تعديل أو تغيير في الأراضي المملوكة للدولة.

وأضاف:" ما تملكه الدولة وتحت سيطرتها في قطاع غزة عام 2007 كان يقدر بــ 25 ألف دونم من الأراضي المملوكة للدولة، تبقى منها الآن 12 ألف دونم، أي أن حماس تصرفت بـ 13 ألف دونم من الأرضي خلال 10 أعوام، موضحاً، أن من الـ 10 آلاف دونم التي وزعت ما بين العام 2007 حتى العام 2014، وزعت حماس 631 دونماً على الشركات الخاصة، التي تمتلكها أي ما نسبته 6% من مجموع الأراضي الأصلي، إضافة إلى توزيع 427 دونماً على جمعيات تابعة لها في هذه الفترة، والتي بلغ عددها 51 جمعية من أصل 52 جمعية.

التعليقات