أبو سيف: يجب أن يكون هناك تعهدات مكتوبة من حماس لإجراء الانتخابات

أبو سيف: يجب أن يكون هناك تعهدات مكتوبة من حماس لإجراء الانتخابات
خاص دنيا الوطن
أكد عاطف أبو سيف، المتحدث باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، أن الحكومة الفلسطينية لم تشكل بعد، ولكن الدكتور محمد اشتية قد كُلف بتشكيلها، لافتاً إلى أنه يجري المشاورات اللازمة لذلك. 

وقال أبو سيف في حوار له عبر برنامج "استوديو الوطن": "بدأ اشتية مشاورات تشكيل الحكومة مع حركة فتح ممثلة بمجلسها الثوري ولجنتها المركزية، لمناقشة برنامج الحكومة ودورها، وآليات التفاوض لتشكيلها، كما سيتم التشاور مع الفصائل الرافضة للمشاركة".

وأضاف: "مهمة الحكومة، أن تقرر من سيكون شريكاً فيها، وكيف يمكن الذهاب باتجاه كيفية تشكيلها، حيث إن المهام وضعت في كتاب تكليف اشتية التي نصت على استعادة الوحدة الوطنية، وإعادة غزة للشرعية".

وبين أبو سيف، أن المهمة الثانية للحكومة الجديدة، هو العمل على تنظيم الانتخابات، منوهاً في الوقت ذاتها إلى أن استعادة الوحدة الوطنية لا يمكن أن يتم إلا عبر إجراء الانتخابات، أما المهمة الثالثة فتتمثل في أن تعمل على توفير الحياة الكريمة لعوائل الشهداء والجرحى، إلى جانب قضايا المرأة.

وفي السياق، أشار أبو سيف إلى أن هناك ثلاثة تحديات أساسية تواجه الحكومة الفلسطينية الجديدة، الأول: يتمثل في الانقسام الفلسطيني، والثاني: من خلال الإفراض السياسي الذي تمارسه حكومة الاحتلال الإسرائيلي على القيادة الفلسطيني من خلال أموال المقاصة، وما يتعرض له المسجد الأقصى المبارك، والثالث: يتمثل في (صفقة القرن).

واعتبر أبو سيف، أن حركة حماس لم تسمح لأي حكومة بالعمل في قطاع غزة، سواء أكانت حكومة سلام فياض أو رامي الحمد الله، وبالتالي هي تحارب أي جهد يُبذل لخدمة المواطنين الفلسطينيين.

وقال: "تم استبدال حكومة الوفاق الوطنية، بحكومة فصائل منظمة التحرير، لأن المنظمة هي حامية المشروع الوطني الفلسطيني، وفي المقابل هناك من يريد أن يُمرر (صفقة القرن)، إما عبر المحادثات الجانبية مع الاحتلال أو عبر تحويل قطاع غزة إلى كيان منفصل، ولكن بالرغم من ذلك، فالحكومة ستعمل كل جهدها لتكون بين أهلها في قطاع غزة".

وأضاف: "الحكومة ستعمل على تقديم خدماتها في قطاع غزة، ولكن الذي يريد منع الحكومة من تقديم الخدمات، فليواجه المواطنين".

وشدد أبو سيف على ضرورة وضع استراتيجية؛ لتعزيز صمود الأهالي في قطاع غزة، في وجه الحصار، مشيراً إلى أن العقبات تتمثل في الانقسام والاحتلال الإسرائيلي.

وقال: "نحن في حركة فتح نثق بالدكتور اشتية، ويحظى بثقة الحركة المطلقة، ومشهود له بالنزاهة، واليوم قدم استقالته من جميع المناصب، والتفرغ للعمل الحكومي"، مبيناً أنه لن يستقيل من عضوية اللجنة المركزية.

وأضاف أبو سيف: "قد لا يتم نجاح الحكومة بنسبة 100%، ولكن لا تعد الناس إلا بالنجاح إذا صدقت النوايا والجهد، وعندها سنجتاز العديد من العقبات، فإذا كانت حركة حماس، لن تسمح للحكومة بالعمل في قطاع غزة وتمكينها، فيجب البحث عن سبل أخرى لتقويض الانقسام".

وتابع أبو سيف: "نتمنى أن يكون عمر هذه الحكومة قصيراً، ولكن للأسف هناك من يمسك بتلابيب الانقسام ويشد وتده، وهي حركة حماس".

وفيما يتعلق بالانتخابات، أكد أبو سيف أنه سيتم جملة من المشاورات التي سيتم تنفيذها، ولكن يجب أن يكون هناك تعهدات مكتوبة من حركة حماس لإجراء الانتخابات، مشيراً إلى أنه لا يمكن إجراؤها بدون القدس.

ووجه أبو سيف، رسالة اإى حركة حماس، قائلاً: "تعالوا إلى هذه الانتخابات، ولإنجاح عمل الحكومة، وأن نكون موحدين، بدلاً من البحث عن صلح عشائري مع دولة الاحتلال، مقابل بضع ملايين".

وفيما يتعلق بملف المصالحة، أكد أبو سيف، أنه لا يوجد شيء يغلق، وحركة فتح ستُبقي الباب موارباً أمام أي جهود تسعى بجد واقتدار، وتنجح في إقناع حركة حماس بإنجاح الانتخابات والذهاب إليها، منوهاً إلى أنه لا داعي للجلوس مع حركة حماس.

وفي ملف الأزمة المالية التي تمر بها السلطة الوطنية الفلسطينية، شدد أبو سيف، على ضرورة أن تعمل الحكومة الفلسطينية على التخفيف من حدة هذه الأزمة، وخاصة فيما يتعلق بقضية موظفي تفريغات 2005، وغيرها من القضايا الأخرى.

وفي سياق مسيرات العودة، أكد الناطق باسم فتح، أنها ليست للمساومة، مؤكداً أن حركة فتح جزء مهم وكبير في هذه المسيرات، ولكن لديها ملاحظات على استغلال حركة حماس لهذه المسيرات من أجل مكاسب حزبية.

وقال: "نرى في التفاهمات بين حماس والاحتلال، أنها قد تكون جزءاً من كيننة قطاع غزة، وليست جزءاً من الدفاع عن مصالح أبناء الشعب الفلسطيني". 

وفيما يتعلق بمحاولة اغتيال أحمد حلس، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح في قطاع غزة، قال أبو سيف: "قادة حركة فتح لازالت تتعرض لفوضى منظمة، وموجهة ضدها، وسنبلغ بنتائج التحقيق في هذه الحادثة".

 

التعليقات