"عندما يبكي الرجال".. جريح خدم في الكتيبة الأولى يتفاجأ بقطع راتبه ويُناشد الرئيس

"عندما يبكي الرجال".. جريح خدم في الكتيبة الأولى يتفاجأ بقطع راتبه ويُناشد الرئيس
تعبيرية
رام الله - دنيا الوطن
وجه السيد عدنان محمد سلامة حمدان مناشدة للرئيس عباس طالبه خلالها بالنظر إلى وضعه بعين العدل والرحمة، وجاء نص المناشدة كالتالي: 

جائني على استحياء مطأطأً الرأس، ثم همس في أذني قائلاً:  أعلم أني أثقلت عليك كثيراً، فأنت حملتني وأسرتي الشهر الماضي رغم انك تنفق على أسرتك ووالديك وعلى أسرة ابنك، أعلم يا ابن أمي أنه حمل ثقيل.

 ثم  بكى فأبكاني لبكائه، وقال: والله هذه الدنيا نزع منها العدل والرحمة، أيعقل وأنا الذي قدمت أرض الوطن ضمن قوات الأقصى مع سيادة اللواء الحاج اسماعيل جبر، ومن أوائل من خطت قدماه أرض أريحا لنصنع بحلم العودة وطناً يضمنا بعد الشتات الذي أرهقنا ومزقنا، فخدمت في الكتيبة الأولى عند العقيد  ابو العون بعقبة جبر ومنذ الوهلة الأولى  شعرت أننا نصنع حلماً كبيراً، حلم جميل، وبقيت حتى انتشار قواتنا إلى مدننا الحبيبة فكان نصيبي أن أخدم في بيت لحم، وبعد فترة من الزمن وأنا على رأس عملي هناك تعرضت للإصابة، فرفعت أمري للتنظيم والإدارة الذي حولني للفحص الطبي والذي أكد عجزي عن العمل.

فقام الاخوة بالتنظيم والإدارة بتحويلي لمؤسسة الشهداء والجرحى، وبقيت فيها حتى يومي هذا ، لأتفاجأ بأن راتبي مقطوع، وأن حلم الأمس أصبح كابوساً اليوم.

أخذت أردد ليتني بقيت في بغداد، ليتني ما عدت لوطن يمزقني وأنا عاجز عن تلبية أبسط مقومات الحياة لأبنائي الصغار .


أناشدك سيدي الرئيس أن تنظر لوضعي بعين العدل والرحمة، فأنا كنت وما زلت على العهد وعلى القسم وأمين على الشرعية الفلسطينية .

وأنا أحد المناضلين الذين وطئوا أرض الوطن مع أول طلائع التحرير ضمن قوات الأقصى الساحة العراقية تحت رعاية سيادة اللواء اسماعيل جبر ،وخدمت في أريحا ثم في بيت لحم بعد انتشار قواتنا، وأنا من الذين قطعت رواتبهم من أُسر الجرحى دون معرفة السبب.

أرجوا التكرم من سيادتكم بالإيعاز لجهات الاختصاص  بأن يعاد لي راتبي الذي قطع، خصوصاً وأن الحركة رفعت اسمي ضمن كشوفها ، فوضعي المادي والنفسي الآن أصبح صعب للغاية .
ودمتم ذخراً للوطن ودمت أبًا وقائداً لمسيرة التحرير .

410018030

التعليقات