شاهد: زوجان من غزة يعملان في إنتاج الخُبز داخل منزلهما
خاص دنيا الوطن - محمد عوض
في أزقة مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة، تنبعث رائحة الخبز بين الشوارع الضيقة، التي امتلأت بصراخ الأطفال، الذين يلهون فترة المساء على عادتهم اليومية.
فالجميع في هذا المخيم، يصارع من أجل البقاء، تختلف ملامح الصمود في وجوه اللاجئين من وقتٍ لآخر، ومن مكانٍ لآخر، لكن، كلٌ له مشروعه الخاص، لربما يكون مشروع الهجرة، أو العمل، أو الاستقرار، او حتى المقاومة بشتى أشكالها، فالأمر مغاير هُنا في منزل المواطن إسلام الجمل، الذي استنفد كل المحاولات للبحث عن عمل، يعيل فيه أسرته المكونة من 4 أفراد.
إيمان وإسلام، زوجان التقيا قبل حوالي 7 أعوام، ليزفا عريسين، وشاءت الأقدار أن يصبح وضع قطاع غزة مأساوياً، فتراكمت عليهما الديون، وأصبحا بلا مأوى، حتى وصل الأمر بهم للتنقل من بيت لآخر، لكن الأمر اختلف تماماً عندما سكن في بيت صغير مستأجر في مخيم جباليا، حيث عمل هو وزوجته على فكرة إنشاء مخبز بأدواتٍ بسيطةٍ، قام بشرائها من السوق القريب من منزله.
يقول إسلام (32 عاماً)، بأنه منذ اللحظة الأولى لفكرة زوجته التي عرضته عليه، بدأ بالعمل جنباً إلى جنب معها، حيث جلبنا الأدوات البسيطة، لنختبر مدى تقبل الناس للفكرة، وقمنا بإعلان عبر صفحات (فيسبوك) وافتتحنا صفحة باسم "خبز بلدنا" وأعلنا عن إمكانية الخبز، وإنتاج الخبز، داخل منزلنا، وتفاجأنا بعدها بالعديد من الطلبات التي تتيح لنا العمل سوياً داخل المنزل.
ويضيف إسلام، وهو يقوم بعجن العجين: "منذ اليوم الأول، تلقينا طلبات عدة، وأنتجنا الخبز للمواطنين، الذين أحضر بعضهم الدقيق، والبعض الآخر ترك أمر انتاج الخبز كاملاً لنا، مما شجعنا أكثر على العمل بجهد جنباً إلى جنب، مع زوجتي صاحبة الفكرة الأولى لهذا المشروع، الذي يساعدنا على سداد أجرة المنزل.
من جانبها، تقول زوجة الشاب إسلام: إنها خلال تصفحها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وجدت بعض السيدات يقمن بإنتاج المعجنات والحلويات، فقررت الإعلان عن استعدادها لعمل الخبز البلدي، وبالفعل وجدت قبولاً كبيراً لدى المواطنين، وأصبح لديهم زبائن بشكل يومي، الأمر الذي دفعهما للعمل بشكل دائم، لكن مشكلة التيار الكهربائي حالت دون إتمام كافة الطلبيات بشكل كامل وسليم، حيث أصبحنا مقيدين بساعات العمل.
وتضيف إسلام: "رغم أن الفكرة نجحت كما كُنا متوقعين، إلا أن بعض المعيقات تواجهنا، وهي انعدام الإمكانيات اللوجستية، مثل العجانة، والفرن، الذي ينتج قدراً أكبر، خاصة وأن المواطنين يرغبون الخبز البلدي، أكثر من الخبز المصنع عبر المخابز المنتشرة في قطاع غزة.
وتواصل: "الدخل المحدود لهذا المشروع، نتمنى أن يساعدنا في الوصول إلى مرحلة، نستطيع فيها دفع إيجار البيت، الذي يؤويني أنا وأولادي وزوجي، بعدما ضاق الحال بنا، وأتمنى من الله أن يجعل مشروعنا هذا بداية طريق للرزق والخير في كل الأوقات".
وخلال التصوير داخل منزل إسلام، انقطع التيار الكهربائي، واضطررنا للانتقال إلى منزل الكحلوت الذي يبعد 500 متر عن منزل عائلة الجمل، لكي نقوم بطهي الخبز داخل منزلهم الذي تتوفر فيه الكهرباء.
أبو علاء الكحلوت، أحد الزبائن الدائمين للعائلة، يقول لـ "دنيا الوطن": إن هذا المشروع هو بداية رزق لهذه العائلة، حيث إنه يتعامل بشكل يومي معهم، وقد قام بدعمهم من خلال نشر السيرة الإيجابية عن إسلام وزوجته إيمان، اللذين يقومان بصناعة الخبز، وأنه يحظى باهتمام كل من حولي.
وتأمل الكحلوت، بأن يصل اسلام وزوجته إلى وقت يستطيعون خلاله تأمين قوت يومهم، وأن يصبح لديهم مصدر رزقٍ، يلبي متطلباتهم الحياتية واليومية.ِ


في أزقة مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة، تنبعث رائحة الخبز بين الشوارع الضيقة، التي امتلأت بصراخ الأطفال، الذين يلهون فترة المساء على عادتهم اليومية.
فالجميع في هذا المخيم، يصارع من أجل البقاء، تختلف ملامح الصمود في وجوه اللاجئين من وقتٍ لآخر، ومن مكانٍ لآخر، لكن، كلٌ له مشروعه الخاص، لربما يكون مشروع الهجرة، أو العمل، أو الاستقرار، او حتى المقاومة بشتى أشكالها، فالأمر مغاير هُنا في منزل المواطن إسلام الجمل، الذي استنفد كل المحاولات للبحث عن عمل، يعيل فيه أسرته المكونة من 4 أفراد.
إيمان وإسلام، زوجان التقيا قبل حوالي 7 أعوام، ليزفا عريسين، وشاءت الأقدار أن يصبح وضع قطاع غزة مأساوياً، فتراكمت عليهما الديون، وأصبحا بلا مأوى، حتى وصل الأمر بهم للتنقل من بيت لآخر، لكن الأمر اختلف تماماً عندما سكن في بيت صغير مستأجر في مخيم جباليا، حيث عمل هو وزوجته على فكرة إنشاء مخبز بأدواتٍ بسيطةٍ، قام بشرائها من السوق القريب من منزله.
يقول إسلام (32 عاماً)، بأنه منذ اللحظة الأولى لفكرة زوجته التي عرضته عليه، بدأ بالعمل جنباً إلى جنب معها، حيث جلبنا الأدوات البسيطة، لنختبر مدى تقبل الناس للفكرة، وقمنا بإعلان عبر صفحات (فيسبوك) وافتتحنا صفحة باسم "خبز بلدنا" وأعلنا عن إمكانية الخبز، وإنتاج الخبز، داخل منزلنا، وتفاجأنا بعدها بالعديد من الطلبات التي تتيح لنا العمل سوياً داخل المنزل.
ويضيف إسلام، وهو يقوم بعجن العجين: "منذ اليوم الأول، تلقينا طلبات عدة، وأنتجنا الخبز للمواطنين، الذين أحضر بعضهم الدقيق، والبعض الآخر ترك أمر انتاج الخبز كاملاً لنا، مما شجعنا أكثر على العمل بجهد جنباً إلى جنب، مع زوجتي صاحبة الفكرة الأولى لهذا المشروع، الذي يساعدنا على سداد أجرة المنزل.
من جانبها، تقول زوجة الشاب إسلام: إنها خلال تصفحها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وجدت بعض السيدات يقمن بإنتاج المعجنات والحلويات، فقررت الإعلان عن استعدادها لعمل الخبز البلدي، وبالفعل وجدت قبولاً كبيراً لدى المواطنين، وأصبح لديهم زبائن بشكل يومي، الأمر الذي دفعهما للعمل بشكل دائم، لكن مشكلة التيار الكهربائي حالت دون إتمام كافة الطلبيات بشكل كامل وسليم، حيث أصبحنا مقيدين بساعات العمل.
وتضيف إسلام: "رغم أن الفكرة نجحت كما كُنا متوقعين، إلا أن بعض المعيقات تواجهنا، وهي انعدام الإمكانيات اللوجستية، مثل العجانة، والفرن، الذي ينتج قدراً أكبر، خاصة وأن المواطنين يرغبون الخبز البلدي، أكثر من الخبز المصنع عبر المخابز المنتشرة في قطاع غزة.
وتواصل: "الدخل المحدود لهذا المشروع، نتمنى أن يساعدنا في الوصول إلى مرحلة، نستطيع فيها دفع إيجار البيت، الذي يؤويني أنا وأولادي وزوجي، بعدما ضاق الحال بنا، وأتمنى من الله أن يجعل مشروعنا هذا بداية طريق للرزق والخير في كل الأوقات".
وخلال التصوير داخل منزل إسلام، انقطع التيار الكهربائي، واضطررنا للانتقال إلى منزل الكحلوت الذي يبعد 500 متر عن منزل عائلة الجمل، لكي نقوم بطهي الخبز داخل منزلهم الذي تتوفر فيه الكهرباء.
أبو علاء الكحلوت، أحد الزبائن الدائمين للعائلة، يقول لـ "دنيا الوطن": إن هذا المشروع هو بداية رزق لهذه العائلة، حيث إنه يتعامل بشكل يومي معهم، وقد قام بدعمهم من خلال نشر السيرة الإيجابية عن إسلام وزوجته إيمان، اللذين يقومان بصناعة الخبز، وأنه يحظى باهتمام كل من حولي.
وتأمل الكحلوت، بأن يصل اسلام وزوجته إلى وقت يستطيعون خلاله تأمين قوت يومهم، وأن يصبح لديهم مصدر رزقٍ، يلبي متطلباتهم الحياتية واليومية.ِ




التعليقات