لجان العمل الصحي تدعو لحماية النساء وتكييف المنظومة القانونية المحلية

رام الله - دنيا الوطن
تحتفل المرأة الفلسطينية مع نساء العالم بالثامن من آذار يوم المرأة العالمي وهي تعيش ظروفاً إستثنائية منذ أكثر من سبعين عاماً بسبب الاحتلال الإسرائيلي وما نجم عنه من تشريد كانت أبرز ضحاياه وأكثر من دفعوا ثمنه لتصبح لاجئة في خيام اللجوء وتعاني من ويلات طردها من وطنها وأملاكها، ومن بقي من نساء فلسطين في وطنهن كن الأكثر عرضة للاضطهاد والقتل والاعتقال وتضييق سبل العيش عبر هدم المنازل ومصادرة الأراضي وإعتقال الزوج والإبن والشقيق والقريب أو إغتيالهم وتصفيتهم.

وبحسب الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني فإن عدد النساء الفلسطينيات اليوم يصل إلى عدد الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة حيث بلغ عدد السكان  المقدر في منتصف عام 2019 في فلسطين، حوالي 4.98 مليون فرد؛ منهم 2.53 مليون ذكر ورغم تحقيق بعض التقدم في مجالات الأمية فيما يخص المرأة ورغن أن 10% من الأسر تعيلها وترأسها إمرأة إلا أن هناك فجوات واضحة بينها وبين الرجل في الحياة العامة، ومنذ العام 1967 دخلت معتقلات الاحتلال أكثر من ستة عشرة ألف إمراة بقي منهن اليوم حوالي 49 معتقلة من بينهن 20 أم و6 جريحات لعل حالة الإسيرة الجريحة إسراء الجعابيص تعد الشاهد الأبرز على معاناتهن وخلال الإنتفاضة الإخيرة جرى قتل العديد منهن برصاص جنود الاحتلال ومستوطنيه بعضهن من الفتيات والأمهات والجدات.

ومع كل هذا قدمت المرأة الفلسطينية في مسيرة النضال الوطني وتقدمت الصفوف فكانت إلى جانب الرجل في كل المحطات ولم تأل جهداً في تعزيز حضورها ووجودها في العمل العام وأثبتت جدارتها رغم وجود العديد من المعوقات وفي مقدمتها الاحتلال وإجراءاته العنصرية من قتل وإنتهاك لحقها في الحياة وإعاقة حركتها في الحركة والتنقل والوصول للخدمات الصحية والتعليمية والتواصل الاجتماعي  بفعل الحواجز العسكرية وجدار الفصل العنصري، والفقر الممنهج الممارس بحق الشعب الفلسطيني وما يترتب عليه من آثار نفسية عليها وعلى أطفالها وعائلتها.

والمرأة في قطاع غزة تعد الصورة الأكثر معاناة تحت الحصار وشح الإمكانات والموارد المالية والإعاشية في سجن مطوق من جهاته الأربع في ظل الصمت الدولي والعجز العربي.

وفي الشتات حيث يقبع أكثر من نصف الشعب الفلسطيني زادت معاناة المرأة الفلسطينية مع الصراعات والحروب التي تشهدها العديد من دول الجوار ما أجبرها على التشرد من جديد بما يعنيه ذلك من غرق في البحار أو إحتجاز في مراكز الإيواء أو الوقوع في دائرة الحرب كهدف للقتل المباشر، عدا عن مواصلة بعض الدول المضيفة سلبها حقها في حياة كريمة بفعل قوانين جائرة.