الفتياني: حماس تسعى لتحصين مشروعها لأجل فتات مالي يبقيها مسيطرة على غزة

الفتياني: حماس تسعى لتحصين مشروعها لأجل فتات مالي يبقيها مسيطرة على غزة
ماجد الفتياني
رام الله - دنيا الوطن
قال أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح، ماجد الفتياني: إنه "بكل أسف حركة حماس، تتساوق بشكل غريب وعجيب مع الإدارة الأمريكية، والمشروع الصهيوني الأمريكي".

وأضاف: "في الوقت الذي تقتطع فيه إسرائيل مخصصات الأسرى والشهداء والجرحى، حماس تسعى لتحصين مشروعها الحزبي، من أجل فتات مالي يبقيها مسيطرة على غزة".

وتابع الفتياني في تصريحات لإذاعة (صوت فلسطين) الرسمية: "هذا المشروع الحزبي الذي تسعى من خلاله حماس لإدارة الظهر لكل مقدس فلسطيني، والمتمثل في وحدتنا ومشروعنا وقدسنا، نقول لهذا المشروع ولحركة حماس، وكل الذين يدعمونها ويسوقون لها، كفّوا عن تدخلكم وتلاعبكم وشعبنا الفلسطيني أكثر وعياً وإدراكاً لهذه المؤامرة". 

وشدّد على أن "على الفصائل الفلسطينية وعلينا نحن في فتح مسؤولية كبيرة لإعادة تحصين منظمة التحرير، وإدراك هذا البعد  الخطير الذي تسير فيه حماس، مشيراً إلى أنه "علينا أن نُمتن صفوفنا ونعود لشعبنا وخيار مقاومتنا الشعبية لنفعّلها لتشكل ضغطاً ميدانياً". 

وقال أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح، ماجد الفتياني: إن المتتبع للسلوك الإسرائيلي، منذ أن بدأت حمّى الانتخابات وارتفعت وتيرتها، تريد الأحزاب الإسرائيلية، أن تكون فاتورة الانتخابات لأحزاب اليمين وزعمائهم على حساب المصالح الوطنية الفلسطينية، وقبل ذلك المقدسات الفلسطينية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى، الذي كان عنونه في هذه المرحلة، مصلى باب الرحمة.

وأضاف الفتياني: إننا ندرك أن هذا اليمين، وهذا التطرف الذي  يعود في جذوره، لاقتلاع شعبنا من جذوره، كما ادّعوا في رواياتهم المزورة، سيواجهها شعبنا بصموده، إن كان ذلك في مصلى باب الرحمة، وباحات المسجد الأقصى، أو في قطاع غزة المحاصر، الذي فرضت عليه حماس هذا الحصار، بسلوكها ورفضها الانصياع لمتطلبات المشروع الوطني الفلسطيني، والمصلحة الوطنية، وباتت تتساوق مع الاحتلال".

وتابع: "هذا العنف والتجويع في غزة بسياسة إسرائيلية مبرمجة مع عدة أطراف لتركيع شعبنا، لن تثني قيادتنا السياسية عن التمسك بالثوابت وفي مقدمتها القدس، ولقد أثبت الرئيس والقيادة أن الفلسطينيين في هذه الأرض لا يمكن القفز عنهم أو عن حقوقهم".

وأكد الفتياني أن الحراك الدبلوماسي الذي قاده الرئيس عباس في الأسابيع القليلة الماضية، وقبل ذلك، حقق نجاجات كبيرة جداً، مشيراً إلى أن "المتتبع لمجريات الأمور، إن كان ذلك في القمتين  الإفريقية في أديس أبابا، والعربية- الأوروبية الأولى في شرم الشيج، والموقف الأوروبي الواضح المعلن، بأنه لا اعتراف ولا تغييرات على القدس".

وأضاف: "هذه الدبلوماسية وزيارة الرئيس للعراق، تأتي لتحصين الموقف الفلسطيني، ومطالبة الأشقاء العرب والأصدقاء على مستوى العالم، بالعمل سوية كفريق واحد، لأن القيادة تبحث عن السلام، ولا تريد الحرب، ولا تريد التطهير العرقي".

وطالب أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح العرب، بأن يواجهوا التحدي بالتحدي، وبالتمسك بالمبادرة العربية، التي طرحت واعتمدت دولياً، وأصبحت محل ترحيب في كل دول العالم.

وأضاف الفتياني، أن الإدارة الأمريكية، تبحث عن حلول جزئية حتى يهيمن الاحتلال على المنطقة، ولذلك "نحن نقول آن الأوان لنصحو لندافع عن مصالحنا، والفلسطينيون هم عنوان المرحلة، لن نتخلى عن أرضنا ومشروعنا". 

التعليقات