مدى يعقد مؤتمراً حول مؤشر حرية الصحافة في فلسطين بغزة
رام الله - دنيا الوطن
أثنى مشاركون خلال مؤتمر عقد في مدينة غزة اليوم الأربعاء، على الجهود التي يبذلها المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية "مدى" على صعيد فضح الانتهاكات التي تمارس بحق الصحفيين والمؤسسات الاعلامية.
وأكد المشاركون في المؤتمر الذي نظمته مدى تحت عنوان: " مؤشر حرية الصحافة في فلسطين" على أهمية الحق في حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة التي كفلتها القوانين والمواثيق الدولية، وأهميتها في تشكيل الرأي العام، مشددين على أن الصحفي هو إنسان يتمتع بكافة حقوقه، وأن الصحافة كمنهج هي قابلة للنقاش وليست قابلة للحجب او المنع.
واستعرض المشاركون في المؤتمر الذي عقد في قاعة لاتيرنا بغزة، وسط حضور حشد كبير من الصحفيين والأكاديميين بمدينة غزة نتائج دراسة أعدها المركز حول مؤشر الصحافة في فلسطين للعام 2018.
وافتتح الدكتور أحمد ابراهيم حماد منسق مركز مدى في قطاع غزة، المؤتمر مرحباً بالصحفيين والأكاديميين والحضور، مشيراً إلى أهمية المؤشر في إطار عمل مركز مدى لتعزيز حرية التعبير وبدعم مشكور من الاتحاد الاوربي.
وأكد حماد على أن مؤشر حرية الصحافة في فلسطين الذي أظهرته نتائج الدراسة يفترض أن يؤسس لمرحلة جديدة، بحيث يصبح ممكنا قياس حالة الحريات الإعلامية في فلسطين على أسس علمية، مشيراً الى أن نتائج الدراسة والتوصيات التي جاءت بها بات من الضروري أن تأخذها الجهات الرسمية ذات العلاقة والفصائل السياسية ومؤسسات المجتمع محمل الجد، لما لها من أهمية في تعزيز الحريات في فلسطين.
من جانبه، أوضح الأستاذ ماجد العاروري معد الدراسة، أنه لا يوجد فوارق جوهرية في مقياس حرية الصحافة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، فكلاهما يصنفان بنفس الفئة القيمية وهي حساسة، حيث بلغ مقياس الضفة الغربية 492 نقطة في حين بلغ مؤشر قطاع غزة 475 نقطة.
وأشار العاروري خلال كلمة له عبر تقنية سكاي بي أن المقياس كشف انه لا يزال هناك استدعاء وتوقيف الصحفيين والصحفيات الفلسطينيين، منوهاً الى عدم وجود نظام قانوني يحول دون ملاحقة تحريض الرسميين ضد وسائل الإعلام، كما تعرض المصورون الصحفيون أو ممتلكاتهم إلى اعتداء من قبل قوات الامن المحلي.
وأكد على ضرورة موائمة التشريعات مع الاتفاقيات التي وقعتها فلسطين أسوأ المؤشرات حيث حصلت كل منهما على صفر نقطة، كما حصلت مؤشرات حرية الصحافة في فلسطين والضمانات الدستورية، وعدم وجود غرامات وتعويضات مالية نتيجة محاكمة الصحفيين على أفضل مؤشرات حرية الصحافة، أي حصلت كل منهما على 1000 نقطة.
ووفقاً للمقياس فانه من المؤشرات التي تلحق ضرراً بحرية الصحافة عدم تقدم الصحفيين بصورة واسعة بشكاوى بخصوص المخالفات والانتهاكات التي يتعرضون لها، مضيفا أنه حتى اذا تقدمت قلة منهم بشكاوى، وتم التحقيق فيها، لا تعرف نتائج التحقيق، ولا يتم تعويض الضحايا من الصحفيين بدل الأضرار التي لحقت بهم، ولا تتخذ اجراءات عقابية بحق من تقدموا نفذوا هذه الاعتداءات.
ووفقا للمؤشر تحد الرقابة الذاتية بشدة من حرية الصحافة، وحصل مؤشر (فرض رقابة تحريرية في وسائل الإعلام على القضايا المنشورة) على أدنى نقاط 49 وبلغت النقاط لهذا المؤشر في الضفة الغربية 56 نقطة مقابل 38 نقطة في قطاع غزة، وهي تشكل خطراً على حرية الصحافة أكثر من الرقابة الحكومية.
ووفق مقياس المؤشر كذلك فإن مجال الشفافية والحصول على المعلومات بسلبية شديد نتيجة غياب قانون للحصول على المعلومات، وبلغ أدنى نقاط للمؤشر (يوجد قانون يضمن الحق في الحصول المعلومات) على صفر نقطة، ومؤشر (يوجد آليات عملية تضمن الحصول على المعلومات) على 13 نقطة، حيث بلغت نقاط هذا المؤشر في الضفة الغربية صفر، مقابل 31 نقطة في قطاع غزة.
الى ذلك، أثنى جمال الرزي عضو الهيئة التنسيقية لشبكة المنظمات الأهلية، بالجهود التي يبذلها مركز مدى على صعيد فضح الانتهاكات التي تمارس بحق الصحفيين والمؤسسات الاعلامية، مؤكداً أن دراسة مؤشر حرية الصحافة في فلسطين، تعد من الدراسات النوعية التي يتوجب على أصحاب القرار الاطلاع عليها ومؤسسات المجتمع المدني والفصائل والقوى السياسية ومناقشتها والعمل بها.
ووصف الرزي هذه الدراسة، بـ"خارطة طريق" لتحديد الاجراءات اللازمة للأخذ بها, ووضع كل الأطراف والجهات ذات العلاقة أمام مسؤولياتهم لمعرفة ما يجب فعله في المنظور القريب والبعيد.
وأكد على أهمية الحق في حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة التي كفلتها القوانين والمواثيق الدولية، وأهميتها في تشكيل الرأي العام، لافتاً إلى أن الصحفي هو إنسان يتمتع بكافة حقوقه، وأن الصحافة كمنهج هي قابلة للنقاش وليست قابلة للحجب او المنع.
في ذات السياق، أكد بلال جاد الله مدير عام مؤسسة بيت الصحافة، على أهمية الدراسات العلمية في مجال الصحافة عامة والحريات الاعلامية خاصة، لافتاً إلى أن نتائج دراسة مؤشر الصحافة من المفترض أن يبنى عليها.
وأشار جاد الله في معرِضِ حديثه، إلى انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحفيين في غزة خلال تغطيتهم لمسيرات العودة، "إذ يقنص الصحفي بشكلٍ متعمّد ثمّ يمنعه من العلاج ويمنع إدخال أدوات السلامة المهنية له، إلى جانب تقييد حقه في التنقّل لممارسة عمله ومنعه المستمر لحركة الصحفيين بشكل كامل".
وطالب جاد الله، باعتماد هذه الدراسة بتوصياتها ونتائجها، وإيجاد أساليب جديدة للضغط على المجتمع الدولي من أجل الضغط على الاحتلال الإسرائيلي وإلزامه بوقف هذه الانتهاكات والتوقّف عن قتل الصحفيين, مشدّدًا على ضرورة تضافر الجهود ووحدة الجسم الإعلامي لتجاوز هذه الأزمة التي يمرُّ بها الإعلام الفلسطيني.
وفي نهاية اللقاء دار حول ونقاش معمق بين المشاركين في المؤتمر أكد خلاله الجميع على ضرورة انهاء الانقسام، واستعادة الوحدة الوطنية كمدخل وحيد لتوحيد الجبهة الداخلية الفلسطينية ومواجهة التحديات.
وأشاد الحضور جميعاً بالدراسة، مؤكدين على ضرورة توزيع هذه الدراسة على جميع المؤسسات الحقوقية والصحفية والفصائل الفاعلة ، وعقد المزيد من ورشات العمل لدراستها بحضور أصحاب القرار، لكي تكون قاعدة أساسية لتحسين مؤشر الحريات في فلسطين.

أثنى مشاركون خلال مؤتمر عقد في مدينة غزة اليوم الأربعاء، على الجهود التي يبذلها المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية "مدى" على صعيد فضح الانتهاكات التي تمارس بحق الصحفيين والمؤسسات الاعلامية.
وأكد المشاركون في المؤتمر الذي نظمته مدى تحت عنوان: " مؤشر حرية الصحافة في فلسطين" على أهمية الحق في حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة التي كفلتها القوانين والمواثيق الدولية، وأهميتها في تشكيل الرأي العام، مشددين على أن الصحفي هو إنسان يتمتع بكافة حقوقه، وأن الصحافة كمنهج هي قابلة للنقاش وليست قابلة للحجب او المنع.
واستعرض المشاركون في المؤتمر الذي عقد في قاعة لاتيرنا بغزة، وسط حضور حشد كبير من الصحفيين والأكاديميين بمدينة غزة نتائج دراسة أعدها المركز حول مؤشر الصحافة في فلسطين للعام 2018.
وافتتح الدكتور أحمد ابراهيم حماد منسق مركز مدى في قطاع غزة، المؤتمر مرحباً بالصحفيين والأكاديميين والحضور، مشيراً إلى أهمية المؤشر في إطار عمل مركز مدى لتعزيز حرية التعبير وبدعم مشكور من الاتحاد الاوربي.
وأكد حماد على أن مؤشر حرية الصحافة في فلسطين الذي أظهرته نتائج الدراسة يفترض أن يؤسس لمرحلة جديدة، بحيث يصبح ممكنا قياس حالة الحريات الإعلامية في فلسطين على أسس علمية، مشيراً الى أن نتائج الدراسة والتوصيات التي جاءت بها بات من الضروري أن تأخذها الجهات الرسمية ذات العلاقة والفصائل السياسية ومؤسسات المجتمع محمل الجد، لما لها من أهمية في تعزيز الحريات في فلسطين.
من جانبه، أوضح الأستاذ ماجد العاروري معد الدراسة، أنه لا يوجد فوارق جوهرية في مقياس حرية الصحافة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، فكلاهما يصنفان بنفس الفئة القيمية وهي حساسة، حيث بلغ مقياس الضفة الغربية 492 نقطة في حين بلغ مؤشر قطاع غزة 475 نقطة.
وأشار العاروري خلال كلمة له عبر تقنية سكاي بي أن المقياس كشف انه لا يزال هناك استدعاء وتوقيف الصحفيين والصحفيات الفلسطينيين، منوهاً الى عدم وجود نظام قانوني يحول دون ملاحقة تحريض الرسميين ضد وسائل الإعلام، كما تعرض المصورون الصحفيون أو ممتلكاتهم إلى اعتداء من قبل قوات الامن المحلي.
وأكد على ضرورة موائمة التشريعات مع الاتفاقيات التي وقعتها فلسطين أسوأ المؤشرات حيث حصلت كل منهما على صفر نقطة، كما حصلت مؤشرات حرية الصحافة في فلسطين والضمانات الدستورية، وعدم وجود غرامات وتعويضات مالية نتيجة محاكمة الصحفيين على أفضل مؤشرات حرية الصحافة، أي حصلت كل منهما على 1000 نقطة.
ووفقاً للمقياس فانه من المؤشرات التي تلحق ضرراً بحرية الصحافة عدم تقدم الصحفيين بصورة واسعة بشكاوى بخصوص المخالفات والانتهاكات التي يتعرضون لها، مضيفا أنه حتى اذا تقدمت قلة منهم بشكاوى، وتم التحقيق فيها، لا تعرف نتائج التحقيق، ولا يتم تعويض الضحايا من الصحفيين بدل الأضرار التي لحقت بهم، ولا تتخذ اجراءات عقابية بحق من تقدموا نفذوا هذه الاعتداءات.
ووفقا للمؤشر تحد الرقابة الذاتية بشدة من حرية الصحافة، وحصل مؤشر (فرض رقابة تحريرية في وسائل الإعلام على القضايا المنشورة) على أدنى نقاط 49 وبلغت النقاط لهذا المؤشر في الضفة الغربية 56 نقطة مقابل 38 نقطة في قطاع غزة، وهي تشكل خطراً على حرية الصحافة أكثر من الرقابة الحكومية.
ووفق مقياس المؤشر كذلك فإن مجال الشفافية والحصول على المعلومات بسلبية شديد نتيجة غياب قانون للحصول على المعلومات، وبلغ أدنى نقاط للمؤشر (يوجد قانون يضمن الحق في الحصول المعلومات) على صفر نقطة، ومؤشر (يوجد آليات عملية تضمن الحصول على المعلومات) على 13 نقطة، حيث بلغت نقاط هذا المؤشر في الضفة الغربية صفر، مقابل 31 نقطة في قطاع غزة.
الى ذلك، أثنى جمال الرزي عضو الهيئة التنسيقية لشبكة المنظمات الأهلية، بالجهود التي يبذلها مركز مدى على صعيد فضح الانتهاكات التي تمارس بحق الصحفيين والمؤسسات الاعلامية، مؤكداً أن دراسة مؤشر حرية الصحافة في فلسطين، تعد من الدراسات النوعية التي يتوجب على أصحاب القرار الاطلاع عليها ومؤسسات المجتمع المدني والفصائل والقوى السياسية ومناقشتها والعمل بها.
ووصف الرزي هذه الدراسة، بـ"خارطة طريق" لتحديد الاجراءات اللازمة للأخذ بها, ووضع كل الأطراف والجهات ذات العلاقة أمام مسؤولياتهم لمعرفة ما يجب فعله في المنظور القريب والبعيد.
وأكد على أهمية الحق في حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة التي كفلتها القوانين والمواثيق الدولية، وأهميتها في تشكيل الرأي العام، لافتاً إلى أن الصحفي هو إنسان يتمتع بكافة حقوقه، وأن الصحافة كمنهج هي قابلة للنقاش وليست قابلة للحجب او المنع.
في ذات السياق، أكد بلال جاد الله مدير عام مؤسسة بيت الصحافة، على أهمية الدراسات العلمية في مجال الصحافة عامة والحريات الاعلامية خاصة، لافتاً إلى أن نتائج دراسة مؤشر الصحافة من المفترض أن يبنى عليها.
وأشار جاد الله في معرِضِ حديثه، إلى انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحفيين في غزة خلال تغطيتهم لمسيرات العودة، "إذ يقنص الصحفي بشكلٍ متعمّد ثمّ يمنعه من العلاج ويمنع إدخال أدوات السلامة المهنية له، إلى جانب تقييد حقه في التنقّل لممارسة عمله ومنعه المستمر لحركة الصحفيين بشكل كامل".
وطالب جاد الله، باعتماد هذه الدراسة بتوصياتها ونتائجها، وإيجاد أساليب جديدة للضغط على المجتمع الدولي من أجل الضغط على الاحتلال الإسرائيلي وإلزامه بوقف هذه الانتهاكات والتوقّف عن قتل الصحفيين, مشدّدًا على ضرورة تضافر الجهود ووحدة الجسم الإعلامي لتجاوز هذه الأزمة التي يمرُّ بها الإعلام الفلسطيني.
وفي نهاية اللقاء دار حول ونقاش معمق بين المشاركين في المؤتمر أكد خلاله الجميع على ضرورة انهاء الانقسام، واستعادة الوحدة الوطنية كمدخل وحيد لتوحيد الجبهة الداخلية الفلسطينية ومواجهة التحديات.
وأشاد الحضور جميعاً بالدراسة، مؤكدين على ضرورة توزيع هذه الدراسة على جميع المؤسسات الحقوقية والصحفية والفصائل الفاعلة ، وعقد المزيد من ورشات العمل لدراستها بحضور أصحاب القرار، لكي تكون قاعدة أساسية لتحسين مؤشر الحريات في فلسطين.

