الائتلاف الفلسطيني للإعاقة يطالب بمساءلة "عمر الغول" بسبب مقاله حول غرينبلات ومتلازمة داون

الائتلاف الفلسطيني للإعاقة يطالب بمساءلة "عمر الغول" بسبب مقاله حول غرينبلات ومتلازمة داون
عمر الغول
رام الله - دنيا الوطن
أصدر الائتلاف الفلسطيني للإعاقة، بياناً صحفياً، رداً على ما نشره، عضو المجلس المركزي عمر حلمي الغول على صحيفة الحياة الجديدة بخصوص (صفقة القَرْن)، والذي وصف فيها مبعوث الرئيس ترامب جيسون غرينبلات، بأنه يشبه الأشخاص الذينَ لديهم متلازمة (داون)، كما ألقى هذا الوصف على العديد من العاملين في الإدارة الأمريكية، دونَ تحديد لشخص آخر بذاته، هَذا وتابعَ يصفهم بأنهم على حَدِّ تعبيره معاقون سياسياً.

وقالت ريما قنواتي، عضو الائتلاف الفلسطيني للإعاقة: إن تصريح عضو المجلس المركزي يمثل إساءة وانتهاكاً لكرامة الأشخاص ذوي الإعاقة ممن لديهم متلازمة (داون) ولكل الأشخاص ذوي الإعاقة والشعب الفلسطيني عموماً، مشددة على أن الغول أخطأ في التوصيف، وعليه الاعتذار كونه مسؤولاً في منظمة التحرير التي من المفترض أن تمثل كل الفلسطينيين، وبالتالي كان عليه أن يبدي حرصاً في توصيفاته مع التأكيد أن الائتلاف الوطني للأشخاص ذوي الإعاقة، ضد كل ما تقوم به الإدارة الأمريكية من جرائم ضد شعبنا الفلسطيني، وشعوبنا العربية.

وأضافت القنواتي، بحسب ما نقلت شبكة (PNN) أن اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير، وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، مطالبون بمساءلة الغول على الإساءة التي صدرت منه، ولو بشكل غير مقصود تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة من متلازمة داون مع التأكيد على أن الائتلاف يطالبه بالاعتذار الفوري.

وكان ممثلو المؤسسات الأعضاء في الائتلاف الفلسطيني للإعاقة قد أكدوا في بيان لهم، أَنَّ الاستخدام لِهَذا الوَصْف في مِثْلِ هَذا السياق، إِنَّما هُوَ جريمةٌ سياسية وسياساتية وإنسانية بامتياز، ويدل على حجم الغطرسة والتجاهل والإنكار للإنسان الذي يتم استخدامه واستخدام ما لديه من سمات بقَصْد التجريح والتنكيل بشخص آخر، وكأن متلازمة داون هيَ شَتيمة تَليقُ بحَجْم الصحوة المَزْعومة وبحجم غَطْرَسةِ الإدارة الأمريكية.

وأكد الائتلاف بانَّ هذا الاستخدام المَرْفوض لِهَذا الوصف في هذا السياق، هُوَ بِحَدِّ ذاتِهِ السياسة الأمريكية يُصارُ إلى إعادة توجيهها على الأشخاص ذوي الإعاقة عموماً، والأشخاص الذينَ لديهم متلازمة داون على وجه التحديد من قِبَل عمر الغول، والذي يمثل أحد أصوات المجلس المركزي.

ونوه الائتلاف الفلسطيني للإعاقة إلى أَنَّ العديد من السمات المذكورة لا تَمُتُّ بأي صلة بالأشخاص الذين لديهم متلازمة داون، حيثُ إنَّ هناك العديد من الأدبيات الحديثة التي تستعرضُ سمات أولئك الشُخوص مُشَدِّدةً على أن لديهم العديد من الإمكانيات والقدرات والكفاءات التي تحتاجُ للاكتشاف والتعزيز، هذا في حال قُدِّرَ لهم أن يكونوا مواطنين في بيئةٍ تَقول المواطن أَوَّلاً وتُمارِسُ هَذا القَوْل بشكلٍ فِعْلي.

وأكد الائتلاف على أَنَّ صَوْت أي من القيادات الفلسطينية يجدر به أن يخضعَ إلى معايير المُخاطَبة المسؤولة والحَكيمة، تِلْكَ المَبْنية على احترام جميع المواطنين أياً كانت الفروق والاختلافات فيمَا بينهم، وتحديداً تِلْكَ الاختلافات الوظيفية الحسية والحركية والذهنية والنفسية.

وأشار البيان إلى أن القيادات يجب أن تُسْهِمَ إيجاباً وعبرَ الكتابة والخطاب والموقف وغير ذلك في تعديل الصُوَر النمطية السلبية التي تضع الأشخاص ذوي الإعاقة في أدنى المراتب والبُنى الاجتماعية، واستبدال هذه الصُوَر والأفكار المَغْلوطة بالفلسفة التي تحتوي التَنَوُّع وتُقِرُّ بالاحترام والمُواطَنة لجميع المواطنين دونَ استثناء، وإقصاء على أي أساس.

التعليقات