رفضاً لتعهدات بوتفليقة.. المظاهرات تتواصل بالجزائر
رام الله - دنيا الوطن
تواصلت احتجاجات الجزائريين، على قرار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الترشح رسمياً لولاية رئاسية خامسة، وذلك رغم التعهدات التي قطعها الرئيس الثمانيني في رسالة ترشحه، والتي اعتبرها مؤيدوه "استجابة صادقة ومخلصة" لنداءات المتظاهرين، بينما رأى فيها معارضوه "مناورة" هدفها "الالتفاف" على حركة الاحتجاج غير المسبوقة.
ووفق ما أورد موقع (عرب 48)، فإنه على وقع التظاهرات ومسيرات الاحتجاج الطلابية التي شهدتها أنحاء عدة من البلاد، رحب معسكر بوتفليقة بالوعود التي قطعها الأخير في رسالة ترشحه بعيد تقديم مدير حملته الانتخابية ملف ترشحه إلى المجلس الدستوري.
أوضح الموقع، أنه بالنسبة إلى المعسكر الرئاسي فإن "التعهدات" التي قطعها المرشح بوتفليقة، أي عدم إكمال ولايته الخامسة والانسحاب من الحكم واعتماد "إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية" وإقرار دستور جديد، تستجيب لمطالب المحتجين.
وقاطع طلاب جزائريون فصولهم الدراسية عازمين على المضي قدماً في أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ سنوات، ونددوا بعرض من الرئيس عدم إكمال ولايته الجديدة إذا فاز في الانتخابات.
وظهر في لقطات مصورة منشورة على الإنترنت المئات يشاركون في مظاهرات صغيرة بعدة مدن أخرى غير العاصمة، مواصلين المسيرات والتجمعات الحاشدة المستمرة منذ نحو أسبوعين، احتجاجاً على اعتزام الرئيس البالغ من العمر 82 عاماً الترشح لولاية خامسة.
ويستهدف عرض بوتفليقة الذي قدمه، يوم الأحد، فيما يبدو إضعاف موجة المعارضة الشبابية لحكمه الممتد منذ 20 عاماً، وتعزيز مؤسسة يهيمن عليها زعماء ثوريون مخضرمون لحرب الاستقلال، التي دارت رحاها بين 1954 و1962 ضد فرنسا.
في غضون ذلك، أعلن وزير الفلاحة الجزائري السابق سيدي فروخي، استقالته من عضوية البرلمان، ومن حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، في دلالة نادرة على الاستياء داخل النخبة الحاكمة التي تتعرض لضغوط لم يسبق لها مثيل.
ولم يشر فروخي في بيانه، الذي نشره على (فيسبوك)، إلى بوتفليقة واكتفى بالقول: إن البلاد تمر بظروف وتغيرات استثنائية، داعياً عدداً من زعماء المعارضة والنشطاء السياسيين إلى تأجيل الانتخابات.

التعليقات