ما قصة الطبيب "علي" الذي طلب عبر "دنيا الوطن" أن يُرافق الرئيس إلى سوريا؟

ما قصة الطبيب "علي" الذي طلب عبر "دنيا الوطن" أن يُرافق الرئيس إلى سوريا؟
الطبيب إبراهيم البلتاجي
خاص دنيا الوطن - رفيف عزيز
هل خطر ببالك، أن تطلب من رئيس دولتك، أن تُرافقه في إحدى الزيارات الرسمية لدولة عربية مُجاورة؟ ربما يكون الطبيب المجهري علي البلتاجي (38 عاماً) أول من يفعلها.

حيث ناشد البلتاجي، الرئيس عباس، أن يسمح له بمُرافقته في زيارته إلى سوريا، ليس للسياحة، ولا للهرب من غزة، ليس كذلك من أجل العمل، ولا حتى للعلاج، فما الذي دفع البلتاجي لهذا الطلب؟ وهل يستجيب الرئيس؟

يقول البلتاجي في حديثه لـ "دنيا الوطن": "أنا فلسطيني وُلدت في سوريا، وعدنا إلى غزة مع والدي وأشقائي الاثنين بعد اتفاقية أوسلو عام 1995، وجئنا من خلال تصريح زيارة مؤقت، وشاءت الأقدار أن نبقى في غزة بعد منعنا من العودة إلى سوريا".

بقي البلتاجي وعائلته في غزة عاجزين عن التنقل بسبب عدم حصولهم على "هوية"، واستمر الوضع كذلك حتى عام 2008، حين تم استخراج هوية لأفراد العائلة بعد لم الشمل.

طوال هذه الفترة، لم يتمكن البلتاجي من لقاء والدته السورية التي فرضت عليهم القيود ألا يروها، ولكن بعد حصولهم على الهوية الفلسطينية، تجددت لديهم الآمال برؤيتها، يقول: "رتبنا أمورنا لنُسافر للقاء والدتي، فساءت الأمور في مصر، واستصعب السفر، وحين هدأت الأمور لديهم، ساءت في سوريا".

وأضاف: "والدتي تعيش لوحدها، عائلتها منها من قُتل، ومنها من هاجر إلى أوروبا والدول العربية، وهي مُقعدة، وتُعاني حالياً من كسر في يدها".

واستطرد البلتاجي: "طوال الـ 25 عاماً الماضية، حاولنا أكثر من مرة بأكثر من طريقة أن نلتقيها، حاولنا إحضارها إلى مصر للقائها هناك، لكن مصر منعت أي سوري من الدخول إلى أراضيها بعد تدفق اللاجئين السوريين".

ويؤكد البلتاجي، أنه لا يتبع أي تنظيم سياسي، ولم يدخل أي مركز شرطة في حياته، ولم يدخل في أي عراك أو مشكلة سابقاً مع أحد، ويصف نفسه بأنه "مدني مُسالم لأبعد الحدود".

وحين سمع البلتاجي، أن الرئيس عباس، سيُسافر إلى سوريا، تجدد لديه الأمل القابع في قلبه منذ رُبع قرن، ويُوجه له رسالة: "أنا عاجز عن رؤية والدتي المريضة لأنني فلسطيني، ومن غزة، كُتب علينا التهجير وعدم الاستقرار دائماً، اعتبرني ابن لك، وخذني معك لأرى والدتي، وسأعود معك، أعدك".

وختم البلتاجي: "جواز سفري جاهز، وهويتي وتكاليف سفري جاهزة، أرجو ألا تردني خائباً".

التعليقات