عيسى: دمج القنصلية بالسفارة الأمريكية تمرير لـ (صفقة القرن)

عيسى: دمج القنصلية بالسفارة الأمريكية تمرير لـ (صفقة القرن)
رام الله - دنيا الوطن
اعتبر الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، أستاذ القانون الدولي، حنا عيسى، اليوم الاثنين، قرار الولايات المتحدة الأمريكية خفض تمثيلها الدبلوماسي لدى الفلسطينيين عبر دمج قنصليتها في القدس بسفارتها لدى إسرائيل لتشكلا بعثة دبلوماسية واحدة، استمراراً لعنصرية السياسة الأمريكية وآثارها المدمرة على القضية الفلسطينية، وحق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته، ولما له من أثر على زيادة حدة الهجمة التهويدية ضد القدس ومقدساتها. 

وأكد عيسى على أن دمج واشنطن القنصلية الأمريكية بسفارتها في القدس، يتناقض كلياً مع قواعد القانون الدولي، ومع قرارات الشرعية الدولية، وبالأخص قرار مجلس الأمن رقم 478 لسنة 1980. مشيراً إلى قرار مجلس الأمن رقم 478 والذي "طالب الدول بعدم الاعتراف بالقانون الأساسي للكنيست الإسرائيلي سنة 1980، وسحب بعثاتها الدبلوماسية من هناك".

وأضاف: "دمج القنصلية مع السفارة انتهاك لقراري مجلس الأمن 242 و338 اللذين يعترفان بأن الأراضي الفلسطينية المحتلة هي الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة، كاشفاً أن السبب وراء عملية الدمج هو لضم الضفة الغربية للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 وإقامة إسرائيل الكبرى، وشطب قيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.

وأوضح الأمين العام، أن هذا القرار جاء في هذا الوقت، لتمرير صفقة القرن بالسرعة الممكنة مستغلا الانشقاق الفلسطيني، والترهل العربي وازدواجية الموقف الدولي.

يشار الى أن الرئيس جون تايلر، أول قنصل للولايات المتحدة للقدس في عام 1844، وقد تم تأسيس تواجد قنصلي دائم في عام 1857 في مبنى داخل باب الخليل في البلدة القديمة، وهذا المبنى يستضيف اليوم مركز الدراسات المسيحية السويدي، وانتقلت البعثة لمكان آخر شارع الأنبياء خارج البلدة القديمة بقليل، قبل أن يتم نقلها في عام 1912 لموقعها الحالي في شارع أغرون 18.

وأنشئ المبنى الحالي للقنصلية عام 1868 من قبل المبشر الألماني اللوثري فرديناند فستر، الذي بنت عائلته وأعوانها العديد من البيوت ذات الطابع العربي في القدس (خاصة في الكولونية الألمانية) وكذا فندق الكولونية الأمريكية.

وكانت البناية من أوائل البيوت التي بنيت خارج جدران البلدة القديمة بنفس الوقت الذي أسس به موسى مونتفيوري المنطقة السكنية يمين موشيه خارج البلدة القديمة، وشمل مبنى القنصلية الأصلي طابقين فقط، وتمت إضافة الثالث في أوائل القرن العشرين، ويضم المبنى اليوم كلاً من مكان إقامة القنصل العام ومكاتب الموظفين.

منذ عام 1951، استأجرت الحكومة الأمريكية موقعاً آخر في شارع نابلس، وحتى أيلول/ سبتمبر 2010 كان هذا الموقع يضم القسم القنصلي التابع للقنصلية العامة، والذي يؤمن خدمات لحاملي الجنسية الأمريكية والتأشيرات، وقد انتقل القسم القنصلي الآن لشارع ديفيد فلسر 14.

التعليقات