عشراوي: إلحاق القنصلية الأمريكية إلى "السفارة" يشكل اعترافاً بضم إسرائيل للقدس

عشراوي: إلحاق القنصلية الأمريكية إلى "السفارة" يشكل اعترافاً بضم إسرائيل للقدس
رام الله - دنيا الوطن
اعتبرت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، د. حنان عشراوي، قرار الولايات المتحدة الأمريكية، دمج قنصليتها العامة، التي تعنى بشؤون الفلسطينيين مع سفارتها في إسرائيل، في إطار بعثة دبلوماسية واحدة في القدس المحتلة، الذي سيدخل حيز التنفيذ غداً الاثنين، هو استمرار لهجومها الممنهج على الشعب الفلسطيني وقيادته، وتنكرها للقوانين والقرارات والشرائع الدولية ولالتزاماتها بموجب القانون، وذلك بدافع من العنصرية والعداء، والإغفال المتعمد للتاريخ والحقائق السياسية.

ودانت عشراوي في بيان لها، اليوم الأحد، باسم اللجنة التنفيذية هذه الخطوة، وقالت: "إن الإدارة الأمريكية تعمل على  تنفيذ ما تسمى بـ "الصفقة الكبرى" من خلال خطواتها الأحادية بشأن القدس و(أونروا) وحجب التمويل عن فلسطين، وغيرها من الممارسات التي تندرج تحت غطاء الانتظار لتفاصيل خطتها التي فشلت قبل أن تعلن".

وشددت على أن هذا الإجراء غير القانوني يطعن في مصداقية ومكانة الولايات المتحدة عالمياً، كما أنه يشكل انعكاساً واضحاً للوجه الأصولي العنصري الانعزالي الذي تمثله الإدارة الأمريكية التي لن تتوانى عن توفير الغطاء اللازم لإسرائيل، وتأمين إفلاتها من العقاب ومشاركتها في طغيانها وظلمها وبطشها بشعبنا الفلسطيني الأعزل.

ولفتت عشراوي إلى أن هذه الخطوة تعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الشعب الفلسطيني، فاستبدال القنصلية التي تأسست في العام 1844 بوحدة تسيير خدمات الفلسطينيين ضمن السفارة هو تنكر لدولة فلسطين، وللحقوق والهوية الفلسطينية، ونفي للوضع والوظيفة التاريخية للقنصلية، كما أنه يأتي في سياق الدعم الأمريكي المطلق لليمين الإسرائيلي، وعلى وجه الخصوص دعم ومساندة الوجه العنصري الاستيطاني المتمثل برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وائتلافه المتطرف في خضم المعركة الانتخابية، التي تجري على الساحة الإسرائيلية.
 
وأضافت:" في الوقت الذي  يتخذ فيه المجتمع الدولي خطوات هامة لمواجهة الممارسات والإجراءات المنافية لقرارات وقوانين الشرعية الدولية، بما في ذلك رفض اعتراف أمريكا بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها، تتخذ إدارة ترامب خطوات انعزالية تقوض الولايات المتحدة وتحرمها من القيام بدور ايجابي وفاعل في السياسة الدولية، خاصة فيما يتعلق بفلسطين، وفي هذا الصدد، رحبت عشراوي بالقرار الذي اعتمده وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي الذي يقضي بإنشاء صندوق للحفاظ على الاستقرار المالي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) والتي أوقفت إدارة  ترامب تمويلها.

وطالبت عشراوي في نهاية بيانها، الولايات المتحدة الأمريكية وقف قراراتها وممارساتها الاستفزازية وغير القانونية، والتعامل بعدالة مع القضية الفلسطينية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، مؤكدة على أن حل الصراع والاستقرار يقوم فقط عبر احترام وتطبيق الحقوق الفلسطينية، وقيام دولة فلسطين كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، كما ودعت دول العالم التي تحترم القانون الدولي والعدالة الأممية والقيم والمبادئ الإنسانية إلى الوقوف في وجه الانتهاكات الأمريكية والإسرائيلية.

التعليقات