عريقات: ترامب يريد أوراق اعتماد ونطالب حماس بالعودة لإرادة الشعب

عريقات: ترامب يريد أوراق اعتماد ونطالب حماس بالعودة لإرادة الشعب
رام الله - دنيا الوطن
ضمن أنشطة مشروع جيل جديد الثالث، والذي يعقد بالشراكة ما بين طاقم شؤون المرأة ومؤسسة (فريدريش إيبرت) الألمانية، عقدت في مدينة أريحا ورشة موسعة حول الأحزاب السياسية الفلسطينية، وذلك بحضور شخصيات سياسية ممثلة لكل من منظمة التحرير، وحركة فتح والجبهة الديمقراطية والمبادرة الوطنية الفلسطينية، بهدف تعزيز الحوار ما بين الجيل الشاب وقيادات الأحزاب السياسية، وتعميق معارف وقدرات شباب جيل جديد الثالث في الشراكة بصناعة القرار.

وقال الدكتور صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والذي تحدث عن منظمة التحرير، أمريكا إسرائيل إلى أين؟ "إن هناك تحديات وصعوبات كبيرة تواجه القضية الفلسطينية، حيث قدم عرضاً مستفيضاً عن الواقع السياسي الذي تعيشه دولة فلسطين، والحراك السياسي العربي والإقليمي والعالمي، والتجاذبات المختلفة التي تؤثر في سياق نهج وطريقة الفلسطينيين في التفاعل مع ما يحيطهم ويوثر عليهم.

وقال عريقات نحن لسنا فى صراع مع الديانة اليهودية، ولكن صراعنا ضد الاحتلال والاستيطان و(الأبرتهايد)، وتطرق إلى المراحل المختلفة للحركة الصهيونية، وشرح كل مرحلة وعلاقتها مع القضية الفلسطينية، خالصاً بتأكيد أن هذه الحركة لا ترى حق تقرير المصير إلا للشعب اليهودي على أرض فلسطين، وهذا ما تم تأكيده عندما أقر قانون القومية العنصرية، الناتج عن وعد بلفور، وأن فشل الوصول إلى حل الدولتين، هو بسبب سياسة الإدارات الأميركية، وانحيازها لدولة الاحتلال.

وعن دور الرئيس الأمريكي، قال عريقات: إنه يتركز في تعميق الصراع في الدول العربية، حيث إن هناك 22 دولة، وفي داخلها وفيما بينها 19 صراعاً، وأن ترامب يريد من الجميع تقديم  أوراق الاعتماد له، والقيادة الفلسطينية قررت عدم التدخل في شؤون الدول العربية والصراعات الداخلية، حفاظاً على أبناء شعبنا في تلك الدول.

وخاطب عريقات الذين يقولون إن الرئيس أبو مازن لا يمثلنا، أن التشكيك هو ليس بأبو مازن كشخص، إنما هو تشكيك بالمشروع الوطني والدولة وحدودها ونظامها وقرارها المستقل، وإن هذا التشكيك هو جزء من أدبيات صفقة القرن، وإن هناك فرقاً شاسعاً ما بين تعدد السلطات والتعددية السياسية، مشيراً إلى أن تعدد السلطات، يعني دمار الدول.

وفي معرض حديثه عن جهود إنهاء الانقسام برعاية مصرية، شدد عريقات على أن حركة حماس، هي فلسطينية ولا أحد يستطيع نفيها، مؤكداً على أهمية إجراء الانتخابات العامة بمشاركة الجميع، بما فيها حماس، مذكراً باتفاق القاهرة بتاريخ 12/10/2017
 ووجوب تنفيذه بشكل أمين ودقيق، وصولاً إلى العودة إلى إرادة الشعب عب صناديق الاقتراع فى انتخابات عامة حرة ونزيهة.

وفي سياق حديثه عن التحديات ودور الشباب ومشاركتهم في صنع القرار وتحليل السياق، وجه عريقات حديثه لجيل جديد مركزاً على أهمية أن يمتلك الشباب أسلوب اقناع ومهارات الإصغاء والتعبير، والمعرفة والمعلومة، مضيفاً أن جهودنا أدت إلى أن نحصل على عضوية دولة مراقبة فى الجمعية العامة للأمم المتحدة، وعليكم كشباب العمل والتأثير والاستمرار حتى الحصول على عضوية كاملة لدولة فلسطين، وعلى القيادة الشابة أن تكون على دراية ومعرفة بالقوانين والتاريخ لكي تستند على معرفة حقيقية واثقه، وأعطى مثالاً "أن فلسطين، كانت مركز التجارة في المنطقة، وأن أكثر من 44 ألف عامل من الخليج، عملوا فيها سنة 1917".

ويرى عريقات، أن القرار الفلسطيني مستقل، وأن ما يميز الشعب الفلسطيني، هو وصوله لأعلى درجات النضوج السياسي، وإن هذا الشعب قادر على مواجهة صفقة القرن وإسقاطها.

التعليقات