هل من أثمان سياسية دفعتها حماس مقابل إفراج مصر عن عناصرها الأربعة؟
خاص دنيا الوطن - هيثم نبهان
تفاجأ الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة الخميس الماضي، بحدث إفراج مصر عن أربعة عناصر من حركة حماس، تحتجزهم القاهرة منذ عام 2015، عمّت على إثره حالة فرح كبيرة في القطاع.
هذا الحدث فتح الباب أمام العديد من التساؤلات، حول الثمن الذي يمكن أن تدفعه حماس، جراء إفراج القاهرة عن هؤلاء الأربعة، وأيضاً التوقيت الذي جاءت فيه عملية الإفراج عنهم، في وقت كانت مصر ترفض الحديث عن هذا الملف خلال السنوات القليلة الماضية.
وقال أشرف أبو الهول، نائب رئيس تحرير صحيفة (الأهرام)، في صفحته عبر (فيسبوك): إن الأيام ستكشف المقابل الذي دفعته حماس، حتى تسلمها مصر عناصرها الأربعة، وهو مقابل كبير فلا مجاملات في السياسة، وحماية الأمن القومي".
وتوجهت "دنيا الوطن" بالسؤال إلى أبو الهول، وسألته عن ماذا يقصد عندما قال: إن هناك مقابلاً دفعته حماس، مقابل الإفراج عن عناصرها، موضحاً: " في السياسة لا توجد مجاملات، كل شيء يكون له مقابل، وهذا المقابل موجود".
وتابع: ربما هذا مرتبط بالأمن في سيناء، وضبط المتطرفين الذين يتسللون عبر الأنفاق إلى غزة، وسحب مسلحين ووقف تهريب السلاح، مشيراً إلى أن "هناك متشددين بعضهم انشق عن حماس كما أعلنت الحركة، وبعضم مرتبط بتنظيمات لا تزال موجودة".
وأضاف: "ربما المقابل هو تشديد الرقابة على الأنفاق ومنع تسلل أي عناصر متشددة أخرى، لأن الجميع يعلم أن متشددين خرجوا من غزة، يشاركون في أعمال الإرهاب في سيناء، وهناك متطرفون يذهبون عبر الأنفاق الى غزة، ويقومون بالتخطيط لشن هجمات ضد الجيش في سيناء".
وشدّد أبو الهول، على أن "هذه ملفات مستقلة تماماً عن ملف المصالحة الفلسطينية المعقد، وأيضاً عن الملفات الخاصة بإسرائيل وهي مؤجلة إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية".
بدوره، تحدّث أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، طارق فهمي، عن حادثة الإفراج عن عناصر حماس الأربعة، وقال: إننا لا نتحدث عن مقابل في وقت تمر العلاقات بين حماس ومصر، بمرحلة جيدة.
وأكد فهمي في تصريحات لـ "دنيا الوطن": أن مصر منفتحة لمصالح مشتركة وفوائد متبادلة، وذلك يأتي من حرص القاهرة على التواصل مع القوى الفلسطينية المختلفة وعلى رأسها حماس، ويدفع ذلك تقديم قوائم تحفيزية لحث القوى الفلسطينية بما فيها حماس، على المضي في أمرين.
وتابع: "الأول: الاستمرار في الالتزام بمسارهم وعلاقتهم بمصر في ظل مناخ تشكّل في العلاقة بين القاهرة والفصائل، والثاني هو أن التطورات مرتبطة بسياق مصري وفلسطيني مستقل في هذا التوقيت".
وأكد أن "حماس تقدّم نفسها بصورة واقعية، وبنوع من الرشادة السياسية، بغض النظر عن الانتقادات التي تتعرض لها من قبل الفصائل الأخرى، وفي النهاية، حماس اليوم فاعل قوي ومركزي ولا يمكن استبعاده ضمن التوازنات الفلسطينية".
وحول نظرة القاهرة لحركة حماس بأنها مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، قال فهمي: إن هذه الأمور تجاوزتها مصر لأن حماس قدّمت أوراق اعتماد جيدة، وتم تغيير الوثيقة، وتفاعلت معه القوى المختلفة، هي تتحدث عن لغة واقعية ومصالح مشتركة مع القوى من جانب، ومع مصر من جانب آخر".
وأكد أنه يجب النظر إلى أن "حماس تتغير، ونتمنى أن التغيير يكون في مصلحة الشعب الفلسطيني في هذا التوقيت، وأن تكون هناك نقطة توافق مع حركة فتح".
وشدّد أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، على أن أي خطوة تقدم عليها القاهرة، هدفها تقديم وجهات النظر مع الفلسطينيين، سواءً حماس أو فتح، وأي خطوة من مصر تقربها من استمرار دورها كوسيط، ووسيط مقبول من قبل الطرفين، شيء جيد يبنى عليه".
وأضاف: "القضية ليست أن القاهرة تفرج عن عناصر، ولكن هي قضية أشمل وأكبر من هذا، القاهرة تقدم قوائم تحفيزية، وتقرب وجهات النظر، والأشقاء في الجانب الآخر أن يعوا ذلك، وأن تكون هناك مصالح مشتركة، والهدف إعادة توحيد الصف الفلسطيني".
وكانت مصادر من داخل غرفة العمليات المشتركة، التابعة للمقاومة الفلسطينية، قد نفت في وقت سابق، أن يكون هنالك أثمان سياسية، مقابل إفراج السلطات المصرية على ثمانية محتجزين فلسطينيين، وإعادتهم إلى قطاع غزة.
وقالت المصادر لـ"دنيا الوطن": "نحن في غرفة العمليات كنا على تواصل دائم مع قيادة حماس السياسية، في هذا الملف، ومُطلعون على كافة التفاصيل، لكن لا يوجد أي ثمن سياسي، ممكن أن يُقدمه قطاع غزة".
وأضافت المصادر، "التي فضلت عدم الكشف عن هويتها": "غزة لا تمتلك مفاعلات نووية، كي ترهنها بقضية الشبان الثمانية، بما فيهم الأربعة المُحتجزون منذ حوالي أربع سنوات".
تفاجأ الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة الخميس الماضي، بحدث إفراج مصر عن أربعة عناصر من حركة حماس، تحتجزهم القاهرة منذ عام 2015، عمّت على إثره حالة فرح كبيرة في القطاع.
هذا الحدث فتح الباب أمام العديد من التساؤلات، حول الثمن الذي يمكن أن تدفعه حماس، جراء إفراج القاهرة عن هؤلاء الأربعة، وأيضاً التوقيت الذي جاءت فيه عملية الإفراج عنهم، في وقت كانت مصر ترفض الحديث عن هذا الملف خلال السنوات القليلة الماضية.
وقال أشرف أبو الهول، نائب رئيس تحرير صحيفة (الأهرام)، في صفحته عبر (فيسبوك): إن الأيام ستكشف المقابل الذي دفعته حماس، حتى تسلمها مصر عناصرها الأربعة، وهو مقابل كبير فلا مجاملات في السياسة، وحماية الأمن القومي".
وتوجهت "دنيا الوطن" بالسؤال إلى أبو الهول، وسألته عن ماذا يقصد عندما قال: إن هناك مقابلاً دفعته حماس، مقابل الإفراج عن عناصرها، موضحاً: " في السياسة لا توجد مجاملات، كل شيء يكون له مقابل، وهذا المقابل موجود".
وتابع: ربما هذا مرتبط بالأمن في سيناء، وضبط المتطرفين الذين يتسللون عبر الأنفاق إلى غزة، وسحب مسلحين ووقف تهريب السلاح، مشيراً إلى أن "هناك متشددين بعضهم انشق عن حماس كما أعلنت الحركة، وبعضم مرتبط بتنظيمات لا تزال موجودة".
وأضاف: "ربما المقابل هو تشديد الرقابة على الأنفاق ومنع تسلل أي عناصر متشددة أخرى، لأن الجميع يعلم أن متشددين خرجوا من غزة، يشاركون في أعمال الإرهاب في سيناء، وهناك متطرفون يذهبون عبر الأنفاق الى غزة، ويقومون بالتخطيط لشن هجمات ضد الجيش في سيناء".
وشدّد أبو الهول، على أن "هذه ملفات مستقلة تماماً عن ملف المصالحة الفلسطينية المعقد، وأيضاً عن الملفات الخاصة بإسرائيل وهي مؤجلة إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية".
بدوره، تحدّث أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، طارق فهمي، عن حادثة الإفراج عن عناصر حماس الأربعة، وقال: إننا لا نتحدث عن مقابل في وقت تمر العلاقات بين حماس ومصر، بمرحلة جيدة.
وأكد فهمي في تصريحات لـ "دنيا الوطن": أن مصر منفتحة لمصالح مشتركة وفوائد متبادلة، وذلك يأتي من حرص القاهرة على التواصل مع القوى الفلسطينية المختلفة وعلى رأسها حماس، ويدفع ذلك تقديم قوائم تحفيزية لحث القوى الفلسطينية بما فيها حماس، على المضي في أمرين.
وتابع: "الأول: الاستمرار في الالتزام بمسارهم وعلاقتهم بمصر في ظل مناخ تشكّل في العلاقة بين القاهرة والفصائل، والثاني هو أن التطورات مرتبطة بسياق مصري وفلسطيني مستقل في هذا التوقيت".
وأكد أن "حماس تقدّم نفسها بصورة واقعية، وبنوع من الرشادة السياسية، بغض النظر عن الانتقادات التي تتعرض لها من قبل الفصائل الأخرى، وفي النهاية، حماس اليوم فاعل قوي ومركزي ولا يمكن استبعاده ضمن التوازنات الفلسطينية".
وحول نظرة القاهرة لحركة حماس بأنها مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، قال فهمي: إن هذه الأمور تجاوزتها مصر لأن حماس قدّمت أوراق اعتماد جيدة، وتم تغيير الوثيقة، وتفاعلت معه القوى المختلفة، هي تتحدث عن لغة واقعية ومصالح مشتركة مع القوى من جانب، ومع مصر من جانب آخر".
وأكد أنه يجب النظر إلى أن "حماس تتغير، ونتمنى أن التغيير يكون في مصلحة الشعب الفلسطيني في هذا التوقيت، وأن تكون هناك نقطة توافق مع حركة فتح".
وشدّد أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، على أن أي خطوة تقدم عليها القاهرة، هدفها تقديم وجهات النظر مع الفلسطينيين، سواءً حماس أو فتح، وأي خطوة من مصر تقربها من استمرار دورها كوسيط، ووسيط مقبول من قبل الطرفين، شيء جيد يبنى عليه".
وأضاف: "القضية ليست أن القاهرة تفرج عن عناصر، ولكن هي قضية أشمل وأكبر من هذا، القاهرة تقدم قوائم تحفيزية، وتقرب وجهات النظر، والأشقاء في الجانب الآخر أن يعوا ذلك، وأن تكون هناك مصالح مشتركة، والهدف إعادة توحيد الصف الفلسطيني".
وكانت مصادر من داخل غرفة العمليات المشتركة، التابعة للمقاومة الفلسطينية، قد نفت في وقت سابق، أن يكون هنالك أثمان سياسية، مقابل إفراج السلطات المصرية على ثمانية محتجزين فلسطينيين، وإعادتهم إلى قطاع غزة.
وقالت المصادر لـ"دنيا الوطن": "نحن في غرفة العمليات كنا على تواصل دائم مع قيادة حماس السياسية، في هذا الملف، ومُطلعون على كافة التفاصيل، لكن لا يوجد أي ثمن سياسي، ممكن أن يُقدمه قطاع غزة".
وأضافت المصادر، "التي فضلت عدم الكشف عن هويتها": "غزة لا تمتلك مفاعلات نووية، كي ترهنها بقضية الشبان الثمانية، بما فيهم الأربعة المُحتجزون منذ حوالي أربع سنوات".

التعليقات