مجدلاني: التقرير الأممي خطوة مهمة على طريق محاكمة الاحتلال وموقف غرينبلات متوقع

مجدلاني: التقرير الأممي خطوة مهمة على طريق محاكمة الاحتلال وموقف غرينبلات متوقع
أحمد مجدلاني
رام الله - دنيا الوطن
تحدّث أحمد مجدلاني، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، اليوم السبت، عن التقرير الذي أصدره مجلس حقوق الإنسان، يوم الخميس الماضي، حول انتهاكات الاحتلال وقمعه للمشاركين السلميين في مسيرات العودة وكسر الحصار.

وقال في تصريحات لإذاعة (صوت فلسطين): إن "المسألة ليست في التقرير ومحتواه وأهميته، الذي نشره مجلس حقوق الإنسان، ولكن في تعامل سلطات الاحتلال مع التقرير، ومع اللجنة المشكلة".

وأضاف: "بدون أدنى شك التقرير يشكل خطوة مهمة على طريق محاكمة الاحتلال ومحاسبته لارتكابه هذه الجرائم بحق أبناء الشعب، ولأنه يشير إلى أن هناك جرائم حرب وعدوان ارتكب بحق المواطنين الفلسطينيين".

وتابع مجدلاني: نحن أمام وضع قانون جديد، يمكن أن يبنى عليه في حال توفرت الإرادة الدولية، خاصة في مجلس الأمن لملاحقة ومعاقبة إسرائيل".

وأعرب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، عن أسفه الشديد  من التركيبة الحالية لمجلس حقوق الإنسان الجديد، لأنه إلى حد كبير تحت سيطرة الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الدبلوماسية الفلسطينية في المجلس سوف تواجه بضغوط كبيرة.

وقال: "لكن الحقائق التي يحملها التقرير، علاوة على أن اللجنة التي قامت بالتحقيق وما تتمتع به من مصداقية، ستكون مضطرة  رغم التركيبة الجديد لمجلس حقوق الإنسان وانحيازها إلى إسرائيل وانصياعها للإدارة الأمريكية، إلى أن تتعامل مع هذا التقرير بحدية، لأنه ليس مشروع قرار، بل هذا تقرير متكامل قدمته لجنة عملت بجهد طويل خلال الفترة السابقة". 

وحول موقف مبعوث الولايات المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات: إنه "لا ينبغي أن نتفاجأ من غرينبلات والإدارة الأمريكية، لأنه بدون شك أي قرار وموقف يمس حكومة الاحتلال أو إسرائيل نجد أن الإدارة الأمريكية تدافع عنها بكل قوة، بصرف النظر عن خطورة الأعمال التي تنفذها حكومة الاحتلال".

وقال: إن هذا الطبيعي والمتوقع من غرينبلات والإدارة الأمريكية من اتهامات لإسرائيل، وتحميلها مسؤولية أي حماقة وانتهاك تقوم به، هذا الموقف الذي عبّر عنه من شأنه أن يوفر أرضية للولايات المتحدة وموقفها اللاحق في مجلس حقوق الإنسان، رغم أو واشنطن وتل أبيب انسحبتا من المجلس، لكن لا يزال للولايات المتحدة نفوذ من خلال الدور التي ستقوم به لإحباط هذا التقرير". 

وفيما يتعلق بجولة الوفد الأمريكي في الشرق الأوسط، حول (صفقة القرن) أكد مجدلاني، أن "الموقف الذي اتخذه الرئيس عباس من (صفقة القرن) والقيادة الفلسطينية من خلفه، حقيقة أربك المشروع الأمريكي ووضعه أمام ظروف صعبة للغاية بالرغم من المحاولات التي تبذلها أمريكا ومبعوثاها لتسويق هذا المشروع، الذي هو في جوهره المشروع القديم الجديد، وهو الحل الاقتصادي".

وأضاف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير: أن هذا الموقف للرئيس عباس، شكّل قوة منع جدية أمام تسويق هذا المشروع إقليمياً وعربية، خاصة أن الولايات المتحدة تسعى وما زالت إلى حل إقليمي، وتبديل الأولويات في المنطقة بدلاً من الاحتلال الإسرائيلي وتحويله إلى إيران.

وشددّ على أن الموقف الفلسطيني الرسمي بدون شك أحبط المشروع الأكبر الذي يبنى عليه (صفقة العصر) ومحاولة ترويجها من قبل غرينبلات وكوشنير في جولتهم في الدول العربية والمنطقة.

التعليقات