مُشبهاً تقاربهما بـ "عناق المعزولين".. ضابط إسرائيلي: الرئيس عباس يزور سوريا قريباً

مُشبهاً تقاربهما بـ "عناق المعزولين".. ضابط إسرائيلي: الرئيس عباس يزور سوريا قريباً
صورة أرشيفية
رام الله - دنيا الوطن
قال الضابط السابق في جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان)، يوني بن مناحيم، إن التقارب بين السلطة الفلسطينية والنظام السوري، يشبه "عناق المعزولين"، مشيراً إلى التقارب الحاصل بين الرئيسين بشار الأسد ومحمود عباس.

وأوضح بن مناحيم، في مقال نشر بالمعهد المقدسي للشؤون العامة ونقله موقع (عربي 21)، أن هذا التقارب قد يمنح شرعية فلسطينية لما قام به الأخير ضد شعبه، رغم معارضة الشارع الفلسطيني لهذه الخطوة، وفق قوله.

وأضاف: "سلوك الرئيس عباس، هو النمط السائد في الدول العربية، التي تحكمها الأنظمة الدكتاتورية، ولا تحمل احتراماً للرأي العام في شعوبها، لأنه منذ اندلاع الحرب السورية الأهلية قبل ثماني سنوات، جمدت الجامعة العربية عضوية سوريا فيها، وعدد من الدول قطعت علاقاتها السياسية معها"، وفق تعبيره.
 
وأشار إلى أن الرئيس السوري، تحول اليوم، عضواً شرعياً جديداً في المنظومة العربية بفعل الدعم العسكري، الذي حصل عليه من روسيا، وباتت الدول العربية تظهر براغماتيه أكثر تجاهه، وتعمل على ضم سوريا من جديد إلى الجامعة العربية، وترميم علاقتها معه، وباتت القناعة المتوفرة لدى الدول العربية، أن الأسد باق في منصبه إلى زمن طويل.
 
ولفت الضابط الإسرائيلي، إلى أن الأسد يحظى بدعم واسع من الروس والإيرانيين، وقد أعاد سلطته إلى كامل الأراضي السورية تقريباً، وبعد أن قام الرئيس السوداني عمر البشير بزيارة سوريا، ها هو الرئيس عباس اليوم، يستعد ليكون الرئيس العربي الثاني الذي يزورها".

ونقل الضابط الإسرائيلي، عن قيادات فتحاوية لم يسمها، أن الرئيس عباس، سيزور العاصمة السورية بمرافقة وفد قيادي رفيع المستوى، بعد أن زارها عزام الأحمد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.

وأضاف: أن "الأحمد توقع حينها أن تكون زيارة الرئيس عباس لدمشق افتتاحاً لعلاقات جديدة بين الجانبين، ملمحاً إلى أن زعماء عرب زاروا دمشق سراً، وتباهى هو بزيارته العلنية لسوريا".

ونوه بن مناحيم، إلى أن التقارب بين الرئيس عباس والأسد، يحصل وسط قطيعة سورية مع حماس منذ بدء الأزمة السورية، ودفعت خالد مشعل زعيم الحركة آنذاك لنقل مقر قيادة الحركة من سوريا إلى قطر، فيما حافظت السلطة الفلسطينية على موقف محايد تجاه كل الأنظمة العربية التي عاشت أحداث الربيع العربي". 
 
وأوضح أن "الرئيس عباس يسعى من زيارته القادمة إلى دمشق لتحسين وضعه في العالم العربي، كما أن الأسد ذاته يعاني من عزلة عربية، مما يعني أننا أمام مصلحة مشتركة للرجلين، فقد قرأ عباس جيداً التطورات في العالم العربي، وهو يرى أن إيران تحاول التوسط بين الأسد وحماس، لكنه يريد مسابقة الحركة، لأنه يعلم جيداً أن مصالحة الأسد وحماس مسألة وقت". 

واستطرد: "الشارع الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية غير راض من خطوات عباس تجاه الأسد، لأنه يعتبرها جائزة للأخير على ما قام به ضد شعبه، لكن زيارة الرئيس عباس، تعني أنه انضم لباقي الزعماء العرب، الذين احتضنوا من يسفكون دماء مواطنيهم العرب".

التعليقات