المالكي يطالب بتشكيل جبهة دولية تحدث توازناً يقابل أجندة إدارة ترامب التدميرية

المالكي يطالب بتشكيل جبهة دولية تحدث توازناً يقابل أجندة إدارة ترامب التدميرية
رياض المالكي
رام الله - دنيا الوطن
شارك وزير الخارجية والمغتربين د. رياض المالكي، اليوم الجمعة، في أعمال الدورة ال 46 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، والمنعقد في مدينة أبو ظبي.

وشدّد على أن هذه الدورة تأتي في الوقت الذي يخط فيه شعبنا الفلسطيني بشيبه وشبابه سطراً جديداً من أسطورة بقائه وثورته ورفضه للذل والهوان، ومواصلة دفاعه عن المسجد الأقصى المبارك وعن كل زاوية من زوايا القدس المباركة أمام قوة احتلال استعماري إحلالي يتمتع بدعم غير مسبوق من إدارة أمريكية أوهمت نفسها أن الشعوب يمكن أن تهزم وتهان، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني صامد وسوف يبقى صامدا. 

وتناول وزير الخارجية الحملة التي أطلقتها الإدارة الأمريكية الحالية والتي سمحت لغلاة اليمين العنصري في إسرائيل وشجعتهم على اتخاذ خطوات إستراتيجية متسارعة هادفة إلى جعل الوضع القائم من احتلال واستعمار ونهب للموارد وتهجير قصري للسكان وضعا دائما. 

وأكد على أن الخطوات البطيئة والأداء المتراخي لن يجدي نفعا، منوها إلى أن المرحلة تتطلب تغيرا جوهريا في أسلوب التعاطي مع الأحداث والمخاطر المحدقة، بالحد الأدنى، الدفاع عن القدس والذي يتطلب احترام القرارات والمواقف التي نجتمع عليها، خاصة بتحديد العلاقات مع الدول التي تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ودعم القرارات المتعلقة بالحقوق الوطنية الفلسطينية ورفض التعاقد مع الأشخاص والشركات التي تستثمر في الاحتلال ومنظومته الاستعمارية. 

وأشار المالكي إلى أن الإدارة الأمريكية التي تمارس الابتزاز المالي والسياسي والترهيب ضد القيادة الفلسطينية، وتتبنى نهجا أيديولوجيا عدائيا يرتكز على فكرة فرض الهزيمة والانكسار على الشعب الفلسطيني من خلال الترهيب والعداء والحصار المالي بالهجوم على ركائز الحقوق الفلسطينية بشكل ممنهج منذ إعلانها غير القانوني الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، مؤكدا أنها وجهت بموقف فلسطيني صلب ومبدئي استندت عليه الأسرة الدولية في رفضها لهذه الخطوة غير الشرعي، علاوة على محاولة إلغاء حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة والتعويض من خلال قطع المساعدات المالية المخصصة لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين. 

كما نوّه وزير الخارجية إلى أن نهج العداء والترهيب والتهديد الأمريكي للمؤسسات الدولية من خلال الانسحاب من منظمة (يونسكو) ومجلس حقوق الإنسان، وتخفيض المساهمات المالية في منظمات أخرى، فضلا عن تهديد قضاة محكمة الجنايات الدولية والتهجم على محكمة العدل الدولية ومكانتها المرموقة. 

وأوضح الوزير المالكي أن الحكومة الإسرائيلية استغلت هذا الجو السياسي الرديء للانقضاض على الشعب الفلسطيني بالقتل والتدمير وهدم البيوت وأسر المناضلين واستعمار الأرض ونهبها وكذلك بالتحريض على قيادته، مشيراً إلى تبني إسرائيل مؤخرا قانونا عنصريا جديدا يقضي بمصادرة ما يعادل الرواتب الشهرية التي تتلقاها عائلات الاسرى والشهداء من أبناء شعبنا. 

وطالب بأن الرد الوحيد والمناسب على هذه التحديات والمخاطر هو بتوفير دعم فعلي وسريع للشعب الفلسطيني والمتمثل في مواجهة الحصار المالي المفروض على شعبنا وتمكين أهلنا بالقدس من الثبات في أرضهم واستمرارهم في الدفاع عن القدس ومقدساتها نيابة عن الامة جمعاء، وبتشكيل جبهة دولية تحدث توازنا يقابل أجندة إدارة ترامب التدميرية ويصر على احترام القانون الدولي، وبذلك ضمان الحقوق الاساسية للشعب الفلسطيني بالحرية والامن والاستقرار. 

واختتم المالكي محذرا من أن التراجع والتراخي في مواقف الدول الإسلامية الآن سيعطي إشارة تعزز من الرسالة التي تروج لها إدارة ترامب، رسالة مفادها أن القدس الشريف ما عادت تحتل المكانة التي تستحق في قلوب وعقول الأمة، التي وبحسب إدارة ترامب لم تعد القضية الفلسطينية قضية مركزية ومحورية سياسياً وعقائديا. 

التعليقات