المطران حنا: لا يجوز القبول بتهميش القضية الفلسطينية

رام الله - دنيا الوطن
قام المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس بزيارة سريعة وخاطفة للعاصمة المصرية القاهرة حيث شارك في اعمال الاجتماع السنوي لمجلس امناء مؤسسة ياسر عرفات وعلى هامش الاجتماع كان لسيادة المطران لقاء مع عدد من وسائل الاعلام المصرية والعربية .

وقد قال في لقاءه الاعلامي في القاهرة قبل عودته الى القدس بأن القضية الفلسطينية تتعرض لمؤامرة غير مسبوقة بهدف تصفيتها وانهائها بشكل كلي ولا يجوز الاستسلام والقبول بهذه المؤامرات كما انه لا يجوز الصمت امام محاولات تهميش القضية الفلسطينية.

هنالك متآمرون على شعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة وهنالك انقسامات فلسطينية داخلية نعرف من يغذيها ومن يؤجهها كما نعرف جيدا من هم المستفيدون من هذا الوضع الفلسطيني الداخلي الذي نتمنى ان يتغير نحو ما هو افضل .

يؤسفنا ويحزننا ان نرى بعضا من الانظمة العربية وقد اصبحت جزءا من هذا المشروع الهادف الى تصفية القضية الفلسطينية ونحن نتابع بقلق وحزن شديدين ظاهرة التطبيع الموجودة في اكثر من مكان والتي لا يستفيد منها الا الاحتلال الذي يسعى لتكريس واقع جديد في مدينة القدس كما ويسعى الى تصفية القضية الفلسطينية وتمرير ما يسمى بصفقة القرن وغيرها من الصفقات المشبوهة التي هدفها هو انهاء القضية الفلسطينية .

نتمنى من جامعة الدول العربية والتي مقرها القاهرة بأن تكون جامعة وبأن تكون عربية ولا يُعقل ان تكون سوريا خارج هذه الجامعة ولذلك فإننا ندعو بعودة سوريا الى جامعة الدول العربية او بتعبير ادق نقول بأننا نتنمى ان تعود الجامعة العربية الى سوريا هذا القطر العربي الشقيق الذي صمد خلال السنوات المنصرمة في وجه ما تعرضت له سوريا من مؤامرة ومن محاولات لتفكيكها واضعافها وتدميرها .

من واجب جامعة الدول العربية ان تقف الى جانب سوريا في محنتها وان تعبر بشكل عملي عن تضامنها مع الدولة السورية وقد ابتدأت مرحلة اعادة الاعمار كما ونتمنى بألا يكون موقف الجامعة حياديا فيما يتعلق بالحرب على اليمن الشقيق هذه الحرب التي يجب ان تتوقف وقد ادت الى دمار وخراب في هذا البلد الذي نحبه ونتمنى له الخير ، فلتتوقف الحرب العبثية على اليمن ونتمنى من جامعة الدول العربية ايضا  بأن تلعب دورا ايجابيا في هذا الموضوع كما وفي غيرها من القضايا لا سيما السلام في العراق وفي ليبيا وفي غيرها من الاماكن .

لا نثق بأولئك الذين يقولون انهم مع فلسطين ولكنهم يصمتون امام ما تتعرض له منطقتنا العربية من مؤامرات وحروب وارهاب عابر للحدود .

نتمنى من جامعة الدول العربية بأن تقوم بدورها المأمول تجاه القضية الفلسطينية وتجاه ما يحدث في منطقتنا العربية من احداث مؤلمة ومؤسفة .

الكثيرون من الفلسطينيين ومن العرب فقدوا ثقتهم بجامعة الدول العربية ولكنني من اولئك الذين يؤمنون بأننا يجب الا نألو جهدا في مطالبة الجامعة العربية وكافة الاقطار العربية مجتمعة بأن تتوحد من اجل مستقبل افضل لامتنا وان تكون البوصلة نحو فلسطين وعاصمتها القدس التي تتعرض لمؤامرة غير مسبوقة .

وضع سيادته وسائل الاعلام المصرية في صورة ما يحدث في مدينة القدس كما وجه التعزية للشعب المصري الشقيق بضحايا حادث القطار المأساوي كما واجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات .