"الاقتصاد" تنظم فعالية اليوم الخليجي الرابع عشر لحماية المستهلك

رام الله - دنيا الوطن
نظمت وزارة الاقتصاد اليوم في دبي حفلاً لإطلاق فعاليات اليوم الخليجي الرابع عشر لحماية المستهلك، والذي يوافق الأول من مارس من كل عام، بناء على توصيات لجنة حماية المستهلك لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث تحتفل به الدول الخليجية من خلال مجموعة من الأنشطة والبرامج الهادفة إلى تعزيز حماية ورضى المستهلكين.

شارك في الحفل الذي حمل شعار "نحو تسوق إلكتروني آمن للمستهلك"، عدد من المسؤولين من جهات حكومية وتعاونية وخاصة، من أبرزها دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، وجمعية الإمارات لحماية المستهلك، ولجنة السيارات، ولجنة الخضراوات والفواكه، ومجموعة متاجر اللولو، وذلك لإلقاء الضوء على الجهود الوطنية المبذولة في مجال حماية المستهلك، مع التركيز على إرشادات وممارسات التسوق الإلكتروني الآمن.
وقال الدكتور هاشم النعيمي، مدير إدارة المنافسة وحماية المستهلك بوزارة الاقتصاد، في الكلمة التي ألقاها نيابة عن سعادة المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل الوزارة للشؤون الاقتصادية، إن الاهتمام بالمستهلك وحماية حقوقه هو هدف مشترك لدول مجلس التعاون الخليجي، مشيراً إلى أن اليوم الخليجي لحماية المستهلك هو محطة سنوية مهمة توفر منصة لتبادل الخبرات وتحقيق مزيد من المكتسبات في مجال حماية المستهلك، وصولاً إلى بيئة استهلاكية آمنة وموثوقة في دولة الإمارات وسائر دول مجلس التعاون الخليجي.

وأضاف النعيمي أن الفعالية لهذا العام تحمل طابعاً خاصاً في ظل إعلان 2019 ليكون عام التسامح بدولة الإمارات، وذلك انطلاقاً من رؤية قيادتها الرشيدة بتعزيز مكانة الدولة كعاصمة عالمية للتسامح، مشيراً إلى أن وزارة الاقتصاد أطلقت بمناسبة هذا العام عدة مبادرات ترسخ مفهوم التسامح في التعاملات التجارية بما يدعم سياسات حماية المستهلك، من أبرزها مبادرة الصيانة المجانية للسيارات، ومبادرة استرداد المركبات المحجوزة في ورش الوكالات لفترات تزيد على ستة أشهر بسبب تعثر ملاكها عن السداد، ومؤكداً أن إدارة المنافسة وحماية المستهلك ستواصل خلال العام الجاري إطلاق المزيد من المبادرات التي تعزز ممارسات التسامح في مختلف أسواق الدولة.

وأكد النعيمي أن تمكين الممارسات التجارية السليمة وضمان حماية المستهلك هما من الأولويات التي وجهت إليها القيادة الرشيدة لدولة الإمارات، وأحد الأهداف الاستراتيجية لوزارة الاقتصاد، المستمدة من مرتكزات رؤية الإمارات 2021، وأن الدولة وضعت في هذا الصدد إطاراً تشريعياً رائداً لحماية المستهلك، يتمثل بالقانون الاتحادي رقم 24 لسنة 2006 وتعديله لعام 2011 وشكلت في عام 2007 اللجنة العليا لحماية المستهلك برئاسة معالي وزير الاقتصاد، لرسم السياسة العامة لحماية المستهلك، واتخاذ القرارات والتوصيات التي تحفظ صحة وسلامة وحقوق المستهلكين وتضمن جودة السلع والخدمات وتعزز المنافسة السليمة واستقرار الأسواق وعدالة المعاملات التجارية.

وأضاف الدكتور هاشم النعيمي أن إدارة المنافسة وحماية المستهلك بوزارة الاقتصاد تعمل بصورة دؤوبة لتنفيذ السياسة العامة لحماية المستهلك بالتعاون مع الشركاء من الجهات الحكومية والقطاع الخاص، بهدف التصدي للممارسات التجارية غير المشروعة والتي تضر بالمستهلك، ونشر الوعي الاستهلاكي وتعريف المستهلكين بحقوقهم وطرق المطالبة بها، مع مراقبة حركة الأسعار والحد من الارتفاعات غير المبررة فيها، وتلقي شكاوى المستهلكين واتخاذ الإجراءات اللازمة لحلها.
وأوضح النعيمي أن التجارة الإلكترونية كانت محوراً مهماً في الجهود المبذولة خلال الفترة الماضية في هذا الجانب، نظراً إلى حيوية هذا القطاع وكثرة التحديات التي يطرحها، حيث تم اتخاذ العديد من الخطوات لتطوير وتحديث القوانين والإجراءات الخاصة بالتسوق الإلكتروني، وتعزيز آليات الرقابة وحماية المستهلك على منصات الأنشطة التجارية الإلكترونية في الدولة، مشيراً إلى أن هذا المجال يشهد اهتماماً واسعاً في مختلف دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تتضافر الجهود على مستوى دول المجلس لتحقيق تجارة إلكترونية أكثر أماناً.

دائرة التنمية الاقتصادية بدبي
وبدوره، ألقى السيد أحمد الزعابي، مدير إدارة حماية المستهلك بدائرة التنمية الاقتصادية بدبي عرضاً تقديمياً حول جهود الدائرة لتطوير آليات حماية المستهلك، مع التركيز على خدمة الحماية الذكية عبر تطبيق "مستهلك دبي" الذي يسهم في تعزيز بيئة حماية ورضا المستهلك، مشيراً إلى أن هذه الخدمة متوفرة على مدى 24 ساعة وفي أي مكان وهي تعتمد على تقنية متقدمة تستخدم الذكاء الاصطناعي حيث تسهم في حلى شكاوى المستهلكين بوقت أسرع لا يتجاوز 5 دقائق  وتضمن مستوى أعلى من الجودة ونسبة أقل من الأخطاء وتسهم في تمكين وزيادة ثقة المستهلكين ورفع مستوى الوعي الاستهلاكي وزيادة جاذبية الأسواق.

جميعة الإمارات لحماية المستهلك
ومن جانبه، أكد محمد خليفة المهيري رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لحماية المستهلك في كلمة له خلال الحفل أهمية الجهود الوطنية المبذولة لتعزيز بيئة حماية المستهلك في الدولة، مشيراً إلى أن جمعية حماية المستهلك أكدت خلال استراتيجياتها أهمية ضمان حماية تعاملات المستهلكين وصون مصالحهم بما يلبي طموحاتهم ويتفاعل مع شكواهم واحتياجاتهم عبر آليات مبتكرة.

وأوضح المهيري أن الجمعية تحرص خلال المرحلة المقبلة على إطلاق جهود ومبادرات تهدف إلى التوعية الشاملة للجمهور وتفعيل التواصل مع الجهات المعنية لتعزيز إجراءات الحماية بما بصب في مصلحة المستهلكين ويرسخ ثقافة الاستهلاك السليم في المجتمع للوصول إلى منظومة استهلاكية رشيدة تخاطب المستهلك والتاجر والمنتج ومقدم السلعة أو الخدمة بما يحد من الممارسات التجارية الخاطئة.
إن التسوق الإلكتروني الذي يشهد توسعاً مستمراً يحتاج إلى تضافر الجهود بين مختلف الجهات الحكومية والخاصة لحماية المستهلكين من مخاطر هذا التسوق، بما يشمل التوعية والتثقيف والرقابة من قبل الجهات المختصة، مشيراً إلى أن الجمعية تتابع تحديات التسوق الإلكتروني وتعمل على تعزيز قنوات التواصل بين جميع الجهات المعنية لتمكين حماية المستهلك في هذا القطاع.

فيريرو
وبدوره، ألقى السيد غويدو فرالاسكو، الرئيس التنفيذي لشركة فيريرو، كلمته باعتبار الشركة هي الجهة الراعية للحفل، حيث أكد أهمية أسواق دولة الإمارات وأسواق المنطقة كوجهات حيوية لمنتجات الشركة، مستعرضاً أبرز المعايير والإجراءات التي تتخذها الشركة لضمان مستويات عالية من حماية ورضى المستهلكين.

الاتحاد التعاوني
من جانبه، أوضح الدكتور سهيل البستكي مدير إدارة السعادة والتسويق في تعاونية الاتحاد، كلمة بالإنابة عن الاتحاد التعاوني الاستهلاكي، أن التسوّق عبر الإنترنت يعد من أكثر الطُّرق الحديثة تأثيراً على قطاع التّجارة العالميّة؛ مؤكداً أهمية مواكبته وتنظيمه بما يضمن تطور أنظمة التجارة الإلكترونية في الدولة، وأعلن البستكي أنه تزامناً مع "عام التسامح " واليوم الخليجي الرابع عشر لحماية المستهلك، ومهرجان التعاونيات للتسوق الرابع والعشرون، عن إطلاق عروض تخفيضات وحسومات على نحو 125 سلعة أساسية من علامة "التعاون"، تحقيقاً لأعلى درجات الفائدة وإيماناً بدور التعاونيات في تخفيف العبء المادي عن أفراد المجتمع.