معتقلو (عتصيون) يرجعون وجبات الطعام رداً على ظروف احتجازهم المأساوية

معتقلو (عتصيون) يرجعون وجبات الطعام رداً على ظروف احتجازهم المأساوية
رام الله - دنيا الوطن
أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الأربعاء،
أن الأسرى المتواجدين في مركز توقيف (عتصيون) قاموا بإرجاع جميع وجبات الطعام، أمس، بسبب سوء ومأساوية الأوضاع التي يحتجزون فيها هناك.

وقالت محامية الهيئة جاكلين فرارجة: إن الأسرى في (عصيو)
 يعانون ظروفاً مزرية من قبل الإدارة، حيث البرد الشديد، وانعدام وسائل التدفئة والملابس الشتوية، وحرمانهم من الاستحمام منذ أيام طويلة، بسبب قطع المياه الساخنة عنهم، وتقليص مدة الفورة لستة دقائق دون أي مبررات، وسوء الأطعمة المقدمه لهم كماً ونوعاً، ومن إهمال أوضاعهم الصحية دون تقديم أية علاجات.

وذكر الأسير خالد جبريل أبو سالم، من مخيم العروب، والبالغ من العمر (20 عاماً)، "أنه يعاني من التهابات بالكلى، وأزمة تنفسية، ولم يسمحوا له بأخذ أدويته عند اعتقاله، ولم يقدموا له أي أدوية
تذكر، لافتاً إلى أنه اعتقل بعد منتصف الليل من منزله في المخيم، وتم جره على قدميه مكبل اليدين ومعصوب العينين، وتناوب الجنود طوال الطريق غلى صفعه على وجهه وركله على قدمه
 اليمنى المصابة، نتيجة حادث سابق بالدراجة النارية".

كما ذكر الأسير أنس جميل محمد جوابرة، من مخيم العروب،
ويبلغ من العمر (24 عاماً)، "أنه يعاني من تشنجات عصبية تسبب له حالة إغماء، ناتج عن سقوط سابق تعرض له على الرأس، وفي حالة تعرضه للتشنج، يتم نقله إلى المستشفى لإعطائه دواءً في الوريد، موضحاً أنه وخلال اعتقاله بعد منتصف الليل  بتاريخ 20/2/2019 قام الجنود بتفتيش المنزل بشكل وحشي،  وأثناء قيام الجنود بجره لاعتقاله، جاءته حالة التشنجات وأغمي عليه، وقام أحد الجنود بوضع قدمه فوق رأسه، والضغط عليه حتى يستيقظ، وبعد ذلك قاموا بجره إلى منطقة البرج العسكري مقابل مخيم العروب، وهو بوضع صحي صعب؛ لينقل بعدها إلى عصيون".

كما أفاد الأسير محمد حسن أحمد بدوي، من مخيم العروب
ويبلغ من العمر (18 عاماً) أنه اعتقل الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، حيث تم تفتيش البيت وتكسير محتوياته، وتم حبس جميع
أفراد البيت في الصالون، ومنعوهم من الخروج، وتم وضع العصبة على عينيه والكلبشات في يديه، وهو في المنزل قام أحد الجنود بصفعه على وجهه، ورش الغاز على وجهه، وأخذ بعدها إلى (عصيون) ومكث من الساعة الثانية بعد منتصف الليل حتى 
الساعة الثامنة صباحاً، وهو أمام البوابة في (عصيون) في البرد الشديد.

وبينت الهيئة، أن مركز توقيف (عصيون) من أكثر مراكز
الاحتلال سوءاً في التنكيل والقمع بالأسرى خلال عمليات الاعتقال والتحقيق معهم، بصورة تشكل خرقاً واضحاً لكل الشرائع الدولية ومبادئ احترام كرامة الآدميين.

التعليقات