عمرو: السلام الفلسطيني الإسرائيلي لن يرى النور إذا لم ينجزه الرئيس عباس
رام الله - دنيا الوطن
عقّب القيادي في حركة فتح، عضو المجلس الوطني، نبيل عمرو في مقال له، على تصريحات، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حول السلام مع الفلسطينيين.
وقال عمرو: "في موسم الانتخابات، الذي يبدو أنه الأكثر سخونة وشراسة ومصيرية في أمر القيادة الإسرائيلية، لا يستطيع نتنياهو أن يتحدث عن السلام مع الفلسطينيين، إلا بلغة حذرة وغامضة وعامة، ولكنها تتضمن مساحة ضيقة لتفسير إيجابي، بقوله جاهز لصنع السلام مع زعيم فلسطيني، يريد ذلك أو حتى يقول ذلك".
وأضاف عمرو: "هذا الشرط لا ينطبق إلا على الرئيس محمود عباس، الذي لم تنجح لغته المتشددة في حجب رغبته في السلام حتى مع نتنياهو، الذي هو وحده المسؤول عن عدم استغلال القناة الروسية، التي فتحها الرئيس فلاديمير بوتين، حين أقنع عباس بإجراء لقاء في موسكو تحت رعايته".
وتابع: "أخال أن العرض الروسي ما يزال قائماً، وقد يبحث مع نتنياهو من جديد، وبقراءة موضوعية للخريطة الزعامية والقيادية في فلسطين، نخلص إلى مُسلمة لا جدال فيها، مفادها: أن اتفاق سلام فلسطيني إسرائيلي، لن يرى النور إذا لم ينجزه الرئيس عباس مع أي رئيس وزراء في إسرائيل".
واستطرد: "ولا أخال نتنياهو الذي يعرف ألوان الخريطة الزعامية الفلسطينية جيداً، يقصد أنه سيدخل في ماراثون إنتاج زعيم فلسطيني، يأتي على هواه، فهو يوجه خطابه لمحمود عباس، وليس لزعيم فلسطيني افتراضي، يأتي بديلاً عنه أو بعده".
وأكمل: "بحكم معرفتي للخريطة الزعامية الفلسطينية، كما أعرف كف يدي، فإن من يملك مؤهل التوقيع على اتفاق سلام مع إسرائيل هو من يستطيع مواجهة شعبه، واقناعه بأنه أنجز ما يمكن أن يمرره الشعب من حلول، والشعب لن يمرر أي حل، قد لا يستطيع إلغاءه لسنة أو سنتين".
واستدرك: "إلا أن استيقاظ الرفض الشعبي، وتحوله إلى مقاومة فعالة، سيكون هو النتيجة الحتمية لأي حل لا يرضى عنه الفلسطينيون، ولا يحقق حلمهم البديهي بكيان مستقل".
وقال: "فإذا أراد مصمموا عملية السلام على مسارها الفلسطيني الإسرائيلي، الاستفادة من عباس ونزوعه نحو السلام، واستعداده لعمل ما يراه تصحيحاً إيجابياً لمسار أوسلو، الذي كان له الدور الأهم في رسمه وتنفيذه، فعلى هؤلاء مساعدته على القبول ليس بالضغط والحصار والتهديد، وإنما بمنحه حلاً لا أقول عادلاً فلا عدالة في هذا الزمن، ولكن يمكن الفلسطينيين من التعايش معه، ويُمكن العرب من عدم الحرج منه".

التعليقات