قبل انتخابات الكنيست.. إسرائيل تُحذر من تصعيد جديد بالأراضي الفلسطينية

قبل انتخابات الكنيست.. إسرائيل تُحذر من تصعيد جديد بالأراضي الفلسطينية
صورة أرشيفية
رام الله - دنيا الوطن
قالت صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية: إن التطورات الأخيرة في عدد من الملفات الحارقة فلسطينياً، كالتوترات داخل أقسام الأسرى في السجون الإسرائيليّة، واعتقال الاحتلال الإسرائيلي، رئيسَ مجلس الأوقاف في القدس المحتلة، قبل أن يُبعده لاحقًا، بالإضافة إلى الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة الفلسطينيّة، والأوضاع في قطاع غزة، بـ "قنبلة موقوتة" تُنذر باهتزاز الساحة الانتخابيّة في إسرائيل.

وأوضحت الصحيفة، أن هذه التطورات، تُنذر بتصعيد جديد من المرجح أن يكون خلال الأسابيع الستّة المتبقيّة حتى الانتخابات، المقرّر إجراؤها في نيسان/ أبريل المقبل.

واستبعدت الصحيفة، تراجع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عن قرار المجلس الوزاري والسياسي المصغّر (كابينت) عن قراره اقتطاع أموال عوائل الأسرى والشهداء من ميزانيّة السلطة الفلسطينيّة، كما حدث مطلع العام 2015، وعزا هرئيل ذلك إلى أن المعركة الانتخابيّة في أوجها، وتصوير نتنياهو من قبل منافسيه السياسيّن على أنه "ضعيف أمام الفلسطينيين"، "رغم أن قرار الاقتطاع اتّخذ لأسباب سياسية واضحة، وبمعارضة كبيرة من رؤساء الأجهزة الأمنيّة الإسرائيليّة، الذين حذّروا من تبعات القرار".

وذكرت الصحيفة، أن القرار الإسرائيليّ "أثار غضبًا عارمًا في الضفّة الغربيّة، وسط خشية من عدم القدرة على دفع السلطة لرواتب موظّفيها، ما يعني عدم قدرتهم على دفع مستحقّات البنوك"، غير أن هرئيل حذّر من أن تطال تبعات القرار قطاع غزّة، "لأن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أعلن بالفعل أنه سيقتطع جزءًا من الأموال التي اقتطعتها إسرائيل من الأموال المخصّصة لقطاع غزّة، حيث يظهر تأثير كل تخفيض بالمساعدات بشكل فوري، في الوقت الذي أعادت فيه حركة حماس السماح بعودة الاحتكاكات مع الاحتلال في قطاع غزة".

أما بخصوص الحراك الذي تشهده الحركة الأسيرة، فحذّرت الصحيفة، من تأثيراته المحتملة، سواءً داخل السجون أو داخل الأجهزة الأمنية الفلسطينيّة، "التي يتبارى أفرادها فيما بينهم لدعم الأسرى، معلنين أنهم سيتبرعون بمبالغ مالية من رواتبهم للأسرى" في السجون الإسرائيليّة.

أما داخل أقسام الحركة الأسيرة، فالأوضاع أبعد ما تكون عن الهدوء، بحسب الصحيفة، ففي الفترة الأخيرة شدّدت مصلحة السجون الإسرائيليّة، بتوجيهات من وزير الأمن العام الإسرائيلي، غلعاد إردان، تضييقاتها على الأسرى بذريعة مكافحة "الهواتف المحمولة التي يملكها الأسرى السياسيون"، الذين يمنعهم الاحتلال من حيازتها، فبدأ السجانون بنصب أجهزة تشويش على الإرسال داخل أقسام الأسرى السياسيين.

وأشارت الصحيفة، إلى أن مخاطر التصعيد لا تقتصر على الحركة الأسيرة والضفة الغربية وقطاع غزّة، إنما تمتد إلى القدس المحتلة، وهي المنطقة الأكثر حساسيّة على الإطلاق، غير أنه نسب التصعيد الأخير، في جزء منه إلى الأردن، "الذي أعلن، قبل أسبوعين، عن إضافة سبعة فلسطينيين لأحد عشر عضوًا في مجلس الوقف الإسلامي في القدس، اتّضح أنهم أعضاء في حركة فتح بالقدس"، بالإضافة إلى الاشتباكات مع الاحتلال الإسرائيلي ونجاح المقدسيين في افتتاح مسجد باب الرحمة المغلق منذ العام 2003.

ولفتت الصحيفة، إلى أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، أمر بداية الشهر الجاري بالتجهز تدريجيًا لحرب في قطاع غزّة.

التعليقات