المدلل: لو بقي البيان الأساسي لمباحثات موسكو كما هو لما حدثت المُشكلة

المدلل: لو بقي البيان الأساسي لمباحثات موسكو كما هو لما حدثت المُشكلة
خاص دنيا الوطن - أحمد العشي
أكد أحمد المدلل، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، أنه لا جديد في ملف المصالحة الفلسطينية، بل إن الموضوع يتأزم نتيجة الإجراءات والمناكفات السياسية التي لا تخدم المصالحة.

وفيما يتعلق باتهام الجهاد بإفشال مباحثات موسكو، قال المدلل لـ "دنيا الوطن": "هذا كلام غير دقيق وعارٍ عن الصحة، حيث إن الحوار في القضية الفلسطينية، هو المطروح في موسكو، فقد كان من المفترض أن يتم تجاوز الخلافات، حيث إن موقف حركة الجهاد الإسلامي ليس جديداً في موضوع رفض الاعتراف بالاحتلال على 78% من الأراضي الفلسطينية".

وأضاف: "البيان الأساسي لحوارات موسكو، كان يتحدث عن الدولة الفلسطينية عاصمتها القدس، فكل شخص يفهم ذلك حسب رؤيته، فلو بقي البيان الأساسي الذي كان متفقاً عليه لما حصلت المشكلة، لكن تعمد وضع دولة فلسطينية على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية، هذا لم تقبل به الفصائل، ولن تقبل به حركة الجهاد الإسلامي".

وتابع المدلل بقوله: "حسب الاتفاقيات السابقات التي تكلمت عن إعادة تشكيل وبناء منظمة التحرير، لكن نحن لسنا جزءاً من المنظمة الحالية، وبالتالي لماذا شُكل الإطار القيادي المؤقت للمنظمة؟ ونحن كنا جزء من هذا الإطار، وكنا نأمل من خلال اللقاءات بين الرئيس والأمناء العامين، وباقي قطاعات الشعب الفلسطيني، أن نعمل على إعادة وبناء وهيكلة منظمة التحرير من جديد".

وأردف قائلاً: "نحن لا يمكن أن نكون جزءاً من منظمة تحرير فلسطينية، وقعت على اتفاقية أوسلو، واعترفت بحق إسرائيل على 78% من الأراضي الفلسطينية، والتي ألغت ميثاقها الوطني الذي كان يُقر شرعية الكفاح المسلح".

واستطرد: "نحن نريد منظمة التحرير الفلسطينية ونتمسك بها، ولا نريد بديلاً عنها، فمنظمة التحرير التي نريدها هي التي يجب أن تكون المؤسسة السياسية للكل الفلسطيني التي تجمعهم، ولا تكون المنظمة التي اعترفت بإسرائيل".

وقال: "لا أدري لماذا حدثت هذه الضجة والانفعالات من الإخوة في فتح، فلا مسوغ حقيقي لهذه الانفعالات، فكان من المفترض تجاوزها والاتفاق على البيان الأساسي".

وفي السياق ذاته، أكد القيادي في الجهاد الإسلامي، أن الاحتلال الإسرائيلي، هو الذي دمر كل الافاق السياسية التي أراد فريق أوسلو أن يحققها، مشدداً على ضرورة مراجعة الحسابات، وهذا لا يتأتى إلا من خلال حوار وطني شامل، بأن يعقد الرئيس حواراً وطنياً شاملاً مع الأمناء العامين للخروج من الأزمات.

وحول خطاب الرئيس محمود عباس في القمة العربية الأوروبية بشرم الشيخ، اعتبر المدلل أن الحكومة الفصائلية لا يمكن أن تحل مشكلة الانقسام، وإنما تكون خطوة من طرف واحد، معتبراً أن حكومة فصائلية بوجه فتحاوي لا يمكن أن يحدث ولا تقرب وجهات النظر ولا تنهي الانقسام، وبالتالي يجب أن يكون هناك حكومة وحدة وطنية تحضر لانتخابات شاملة، فبدون ذلك لن تحل المشكلة.

وقال: "هناك فصائل من منظمة التحرير، ترفض أن تشارك في هذه الحكومة، وبالتالي هذه ليست حكومة وحدة وطنية، وإنما على مقياس الرئيس، فقد كان من المفترض تشكيل حكومة وحدة وطنية تشمل الضفة القدس وغزة".

التعليقات