حماد الرقب: على الشعب الفلسطيني في غزة أن يصبر

حماد الرقب: على الشعب الفلسطيني في غزة أن يصبر
القيادي في حماس حماد الرقب
خاص دنيا الوطن-هيثم نبهان
تحدّث القيادي في حماس، حماد الرقب، اليوم السبت، عن المستجدات في الأوضاع الفلسطينية، والخيارات المتاحة في ظل استمرار الاحتلال، بعدم الالتزام بالتفاهمات، بالإضافة إلى دعوة قيادات في الحركة، لمسيرات ضد الرئيس محمود عباس. 

وقال الرقب في تصريحات لـ "دنيا الوطن": إن "خيارات حماس هي خيارات الشعب الفلسطيني، الشعب الذي يرزح تحت احتلال ظالم، تمارس بحقه كل الجرائم، إن كان في غزة أو الضفة والقدس، ولذلك نحن كحركة مقاومة مهمتها الرئيسية تعزيز صمود الشعب الفلسطيني، بكل ما أوتيتا من قوة، وبناء مقاومة عسكرية تستطيع مع تراكم الزمن وتغير الظروف، أن تنقل هذه القدرة العسكرية لحرب تحرير شاملة".

وأضاف: "لا شك أن الظرف التي يعيشه الشعب الفلسطيني بالغ التعقيد والصعوبة، الحصار الذي يمارس شديد، والاستيطان في الضفة غول يستهدف الأرض الفلسطينية، والأحداث في الأقصى، تدلل على أن الاحتلال لا يترك الشعب إلا أن يحاول أن ينغص حياته".

وتابع: "لذلك نحن الشعب الفلسطيني، المطلوب هو أن نصبر في أرضنا، ونحاول تفكيك الأزمات بأي صورة، لن نصل إلى أي حالة من حالات الازدهار والرفاهية، والوصول إلى دولة إلا بالتحرير، طالما الاحتلال موجود سنبقى نعاني، الحل الوحيد هو الحرية، لذلك ندعو كل الفصائل الفلسطينية، أن تتكاتف من أجل هدف واضح وواحد، العمل على تحرير فلسطين، وكسر إرادة العدو".

وأكد الرقب أن الاحتلال الإسرائيلي ليس قدراً مقدوراً، أن يتحكم في خارطة الدنيا والحياة كيفما شاء، ففي اللحظات التي استطعنا أن نقيم فيها كفاحاً مسلحاً وعمليات متطورة، كانت الكثير من إجراءات العدو تتراجع، وأكبر دليل الإجراءات التي جرت من اندحار الاحتلال من غزة في 2005".

وأعرب القيادي في حماس، عن ثقته بأن الشعب الفلسطيني، يمتلك المخزون الكافي، ولكن الوقت الصعب والحرج الذي نحياه الآن يحتاج لمزيد من التكاتف، نحن في مسيرات العودة مستمرون، أما بالنسبة لتهديدات الاحتلال، فالمقاومة هي المكلفة بحماية الشعب، وتقدير الردع والظرف، التي تستطيع من خلالها أن تلجم فيه العدو الإسرائيلي"

وحول إمكانية، أن تشهد مسيرات العودة، أدوات جديدة في الفترة المقبلة، قال الرقب: إن هذا الأمر مرتبط بقيادة هيئة الحراك الوطني لمسيرات العودة، ولكن من حيث الوضوح لا شك القضية شيء بشيء، إن لم تزد مساحة الصيد، وتم تشغيل الخريجين والعمال، وتنفيذ باقي التفاهمات التي تم إبرامها، فإن كرة اللهب ستتدحرج شيئاً فشيئاً".

وشدّد على أنه يجب ألا نُشعِر الاحتلال بالأريحية، ويجب أن نشعره بالضغط النفسي، وهذا ذكاء من الحراك السياسي والمقاومة، حتى يجب أن يفهم أنه لا أمن له طالما نحن محاصرون".

وحول الدعوات التي أطلقتها حركة حماس، من أجل خروج الناس ضد الرئيس عباس، قال القيادي في حماس: إن قضية عباس هي القضية الأهم لكل مواطن فلسطيني، يتخذ ضد الشعب الفلسطيني إجراءات في القدس والضفة، والمفترض أن يكون محمود عباس، كرئيس للسلطة والمنظمة، أكثر تعقلاً وأكثر حكمة في الالتفاف حول الشعب الفلسطيني.

وأضاف الرقب: المؤلم والقاسي أن أبو مازن أمام الاستيطان الإسرائيلي، وأمام دخول القوات الإسرائيلية على المدن، والتي وصلت الشهر الماضي ببعد 500 متر عن المقاطعة، لا يتحرك على الإطلاق، وكل ما يجري في القدس لم يخرج تصريح حوله، بينما الإجراءات بحق غزة إجراءات ليس لها صلة حتى بالابتزاز السياسي، أصبحت إجراءاته تتعلق بقضايا تمس حياة المواطنين المريض والطبيب والمعلم، والأطفال، وأبناء الأسرى والشهداء.

وتابع: واضح أن أبو مازن، والبطانة التي تسير من حوله، يأخذون القضية إلى حيث لا يمكن أن تتصور بأنه يمكن أن يكون فلسطينياً أصلاً، وهو يفعل هذه الأمور، لذلك أصبح نذير شؤم".

واستدرك: ولكن دعوة رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية، بلقائه، تتعلق بالأمور السياسية، والسياسة تقبل كل شيء، ولو افترضنا أنه قال إني أخطأت، ورفع إجراءاته، بالتأكيد ستتغير لهجتنا، لكن عندما نرى عباس يقطع رواتب المعلمين، والأطباء ويمنع تحويل الأموال للأيتام، فبالتالي أنت لا تُصدق بهذه الأمور، هل يمكن أن يفعل ذلك فلسطيني أصلاً؟.

التعليقات