شعث: الانشغال العربي والصمت الدولي يشجعان اسرائيل على تهويد القدس

شعث: الانشغال العربي والصمت الدولي يشجعان اسرائيل على تهويد القدس
رام الله - دنيا الوطن
قال الدكتور نبيل شعث مستشار الرئيس محمود عباس للعلاقات الدولية، ورئيس دائرة شؤون المغتربين في منظمة التحرير، أن القدس تتعرض لهجمة إسرائيلية ممنهجة وغير مسبوقة لتغيير طابعها الإسلامي المسيحي، وهويتها العربية الفلسطينية، في مخالفة واضحة وصارخة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية الداعية للحفاظ على هوية المدينة المحتلة،  وفي ظل انشغال عربي، وصمت دولي مريب يشجع دولة الاحتلال على التمادي في اعتداءاتها وسياساتها تجاه القدس وأهلها.

واوضح شعث خلال ندوة حول التطورات في مدينة القدس، نظمتها وكالة روسيا اليوم، في العاصمة الروسية موسكو، برعاية بعثة جامعة الدول العربية، وبحضور رجال دين مسلمين ومسيحيين بينهم مندوب بطريرك موسكو ومفتي روسيا، وعدد من الديبلوماسيين العرب والاجانب وشخصيات اعلامية واكاديمية، ان سلطات الاحتلال الاسرائيلي تمارس ابشع انواع الاعتداءات على المقدسيين وتحرمهم من أبسط حقوقهم المدنية والإنسانية، وتواصل سياسات التطهير العرقي وهدم البيوت بحجج واهية، كما تفرض مزيدا من الضرائب والغرامات المالية الكبيرة في محاولة بائسة للضغط على السكان لاجبارهم على ترك مدينتهم المقدسة، بهدف تغيير الطابع الديمغرافي، مشيرا الى تزايد اعداد المستوطنين (اكثر من 300 الف مستوطن) في القدس الشرقية.

وأضاف أنه رغم تصاعد الاعتداءات والانتهاكات الاسرائيلية في القدس، الا أن الفلسطينيين المقدسيين يضربون أروع الأمثلة في الصمود والثبات والوحدة الوطنية في مواجهة مخططات اسرلة المدينة المقدسة وتهويدها، مشيرا الى إفشال اهالي القدس سابقا محاولات سلطات الاحتلال وضع كاميرات مراقبة على مداخل المسجد الاقصى، ما دفع الاهالي للصلاة في شوارع وازقة البلدة القديمة وعلى بوابات الاقصى، رفضا لمساعي الاحتلال فرض اجراءاتها العنصرية ، وهو ما اجبر بلدية الاحتلال على التراجع عن خطواتها تلك، وهاهم اليوم يتصدون بكل شجاعة لخطة الاحتلال في السيطرة على باب الرحمة .

وجدد شعث تمسك القيادة الفلسطنية بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، معتبرا أن ذلك يعبر عن الترجمة الأمينة لقرارات الشرعية الدولية ومبادىء القانون الدولي، مشيرا إلى أن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي، غير قانوني ويتنافى مع المواثيق والمرجعيات الدولية، كما أنه يخلق سابقة خطيرة في العلاقات الدولية ويزيد من حالة الإحباط واليأس ويفقد شعوب المنطقة الامل بفرص احلال السلام والاستقرار في المنطقة.

واشار إلى ان مواصلة حكومة الاحتلال سياسة تهويد المدينة المقدسة، وتوسيع الاستيطان غير الشرعي، تهدف من ورائه إلى فرض أمر واقع جديد  من شأنه تقويض المساعي  الدولية، وفي مقدمتها  الجهود الروسية، لحل الصراع واحلال السلام على أساس مبدأ حل الدولتين، وقيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

كما رحب شعث بتنامي الدور الروسي على الساحة الدولية بما في ذلك قضية الشرق الأوسط، ونوّه بالجهود الروسية المخلصة لدعم المصالحة الفلسطينية، وأشاد بالمواقف الروسية المبدئية والثابتة في دعم حقوق الشعب الفلسطيني معربا عن ثقته في أن ينعكس كل هذا الدور الحيوي والمؤثر في إيجاد صيغة دولية تشارك بها روسيا لإطلاق عملية سلام تستند إلى قرارات الشرعية الدولية، وتقود إلى إنهاء الاحتلال، بديلا للرعاية الأميركية الأحادية والمنحازة بشكل مطلق لإسرائيل.

التعليقات