المطران حنا: المسيحيون الفلسطينيون لن يستسلموا للمؤامرات والمشاريع المشبوهة

المطران حنا: المسيحيون الفلسطينيون لن يستسلموا للمؤامرات والمشاريع المشبوهة
المطران عطالله حنا
رام الله - دنيا الوطن
قال المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، اليوم الخميس: إن "المسيحيين الفلسطينيين، والكنائس المسيحية في بلادنا، ليسوا طرفاً محايداً فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية بشكل عام، وما يحدث في مدينة القدس بشكل خاص".

وأضاف في تصريحات له: "نحن لسنا حياديين فيما يتعلق بقضية شعبنا، ونرفض أن يتم وصف أحد الكنائس المسيحية والمسيحيين الفلسطينيين بهذا، فانحيازنا كان وسيبقى لشعبنا الفلسطيني، الذي قضيته هي قضيتنا كمسيحيين، كما هي قضية المسلمين وقضية كافة الأحرار في عالمنا".

وتابع المطران حنا: "هنالك من يتآمرون على الحضور المسيحي العريق والأصيل في بلادنا وفي مشرقنا ومن أوجد لنا الظاهرة الداعشية الدموية، إنما كان أحد أهدافه هو تحييد المسيحيين وإبعادهم عن انتمائهم الوطني وقضاياهم الوطنية، وجعلهم أقلية مهمشة ومستضعفة" .

وأضاف: "نحن لسنا أقليات في أوطاننا ونرفض أن ينظر إلينا أحد كذلك كما أننا لسنا جاليات ولسنا عابري سبيل ولسنا ضيوفاً عند أحد، فهذا الوطن هو وطننا، وهذه القدس هي قدسنا، وهذه المقدسات هي مقدساتنا، وانتماؤنا كان وسيبقى للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة شاء من شاء وأبى من أبى".

وأردف المطران حنا: "هنالك من يريدون اقتلاع المسيحيين من جذورهم الوطنية وتغريبهم وتهميشهم؛ لكي يفكروا بعدئذ بالرحيل ولكي يحزموا أمتعتهم ويغادروا وطنهم، وإن الشرق الأوسط الجديد الذي يريده أعداء أمتنا العربية هو شرق أوسط خالٍ من المسيحيين، تسوده ثقافة التخلف والجاهلية والكراهية والإرهاب والعنف".

وقال: إن الشرق الأوسط الجديد الذي يريده أعداء الأمة العربية هو شرق أوسط يتخلى عن القضية الفلسطينية وعن القدس من خلال إلهاء أمتنا بصراعات قبائلية وعشائرية ومذهبية وطائفية لكي يتسنى للاستعمار تمرير مشاريعه في منطقتنا وفي بلادنا" .

وأضاف المطران حنا: "انحيازنا سيبقى دوماً لأمتنا العربية وقضيتها الأولى القضية الفلسطينية والتي تخلى عنها بعض العرب والبعض الآخر أضحوا جزءاً من المؤامرة التي تستهدف هذه القضية بهدف تصفيتها وإنهائها بشكل كلي".

وقال: "المسيحيون في بلادنا سيبقى انحيازهم للحق والعدالة ونصرة شعبنا الفلسطيني المظلوم الذي يحق له أن يعيش بحرية وسلام في هذه الارض المقدسة".

وأضاف: "مخطئ من يظن أن المسيحيين في بلادنا حياديون فيما يتعلق بقضية شعبهم الوطنية، فلا مكان للحيادية في هذه المسألة فنحن مع شعبنا الذي قضيته هي قضيتنا وآلامه وأحزانه هي آلامنا وأحزاننا كما أن تطلعه نحو الحرية هو تطلعنا نحن أيضا" .

وتابع: "هنالك من لا يعجبهم أن يكون صوت مسيحي فلسطيني يدافع عن القضية الفلسطينية، وهنالك من يزعجهم بأن يتمسك المسيحيون الفلسطينيون بانتمائهم الوطني وجذورهم العريقة في هذه الأرض المقدسة" .

وأردف المطران حنا: "هنالك من يريدون أن نتحدث بلغة الطائفة وبلغة الأقلية ونحن لسنا بأقلية ولسنا بطائفة لكي نتحدث بهذه اللغة".

وقال: "نحن فلسطينيون ونفتخر بانتمائنا لفلسطين أرضاً وقضية وشعبا وهوية وتاريخاً وتراثاً، نحن فلسطينيون وسنبقى كذلك ولن نتخلى عن انتمائنا الوطني مهما تخلى عنا البعض وتآمر علينا البعض الآخر وانحيازنا سيبقى للحق الفلسطيني وللقضية الفلسطينية وللقدس عاصمتنا وحاضنة أهم مقدساتنا".

وأضاف: "نقول بأن ما يتعرض له المسجد الأقصى يمسنا في الصميم كما أن التعدي على أوقافنا المسيحية إنما هو استهداف لكل شعبنا بكافة مكوناته" .

وقال: "نطالب المسيحيين الفلسطينيين والكنائس المسيحية في ديارنا بضرورة أن تعمل من أجل أن يبقى الصوت المسيحي الفلسطيني منادياً بالحق والعدالة ومن أجل نصرة شعبنا وإفشال كافة المؤامرات والضغوطات والابتزازات التي تمارس بحق كنائسنا ومسيحيينا" .

وقال: "ستفشل كافة المؤامرات الهادفة إلى تحييد المسيحيين وإبعادهم عن جذورهم وانتمائهم وعدالة قضية شعبهم" .

وتابع: "المسيحيون الفلسطينيون واعون لما يحاك ضدهم وهم متشبثون بانتمائهم المسيحي القويم كما أنهم متمسكون بانتمائهم للأمة العربية وللشعب الفلسطيني المناضل والمكافح من أجل الحرية".

التعليقات