إعلاميون: ما يُتَناقل من أخبار إسرائيلية ترجمات حرفية تساهم بنشر رواية الاحتلال

إعلاميون: ما يُتَناقل من أخبار إسرائيلية ترجمات حرفية تساهم بنشر رواية الاحتلال
صورة تعبيرية
رام الله - دنيا الوطن
أجمع إعلاميون على أن ما يتم نقله من أخبار إسرائيلية في بعض وسائل الإعلام الفلسطينيية، لا يرتقي إلى مستوى الخبر، وإنما ترجمات حرفية لمقالات وأخبار وتحاليل إسرائيلية، تساهم في نشر رواية الاحتلال في الشارع الفلسطيني، والتاثير على الرأي العام.

وقالت عضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين، رئيس تحرير وكالة (وفا) الإعلامية خلود عساف: إن بعض الصحفيين، أصبحوا يشكلون إسناداً للرواية الإسرائيلية، عندما يقومون بدور مترجم لها فقط، دون تحريرها ومعرفة مصدرها وخلفيتها بحيادية، والانتباه للمصطلحات.

وأضافت عساف، خلال قضية النهار عبر برنامج (نهار جديد) في (صوت فلسطين)، أن العديد من الإعلاميين الفلسطينيين، باتوا يستخدمون المصطلحات الإعلامية الإسرائيلية، وكانها مصطلحات فلسطينية، كاسماء بعض المستوطنات، بدل المدن والقرى الفلسطينية، والتي أصبحت واقعاً تؤثر في وعي المواطن قائلة: "إن هناك مسؤؤلية وطنية وأخلاقية، يجب التحلي بها والتمسك بأخلاقيات المهنة، وعلى الإعلامي أن يتعامل مع المواد الإعلاميىة الإسرائيلية بذكاء".

وأضافت عساف، أن نقابة الصحفيين، أقامت العديد من الورش والندوات، الخاصة بأخلاقيات المهنة، وتم إعداد وثيقة سلوك، تم التوقيع عليها من قبل إعلاميين؛ لكن نقابة الصحفيين ليس لديها أي صفة إلزامية لأي وسيلة.

وأشارت عساف إلى أهمية دور صانعي القرار في المؤسسات الإعلامية، الذين يستطيعون بالتعاون مع الشباب الفلسطيني، الاتفاق على سياسات تحريرية، تخدم مصالحنا الوطنية العليا.

بدوره، قال الإعلامي عماد الأصفر، من مركز تطوير الإعلام في جامعة بير زيت: إن غياب الأسس في نقل الأخبار من الإعلام
الإسرائيلي إلى إعلامنا الفلسطيني سببه نقص الخبرة لدى بعض الصحفيين، وضعف البنية الإعلامية" مُضيفاً: "عدونا يقدم نفسه ضحية، رغم امتلاكه أسلحة متطورة، بينما نحن لا نمتلك شيئاً ونقدم أنفسنا صانعي صواريخ ومصدرين، ولم نعرف بعد إذا كنا ضحايا أم أبطالاً كما ذكر الإعلامي".

وأضاف، أن هناك الكثير من الخلل الذي يشوب الرواية الفلسطينية لأنها صادقة، وغير ذكية، بينما رواية العدو كاذبة وغير صادقة.

كما أضاف الأصفر، أن مركز تطوير الإعلام في جامعة بيرزيت سعى لوضع بعض الأسس من بينها: حسن اختيار من يترجم: وليس الاكتفاء بترجمة كما يكتبه الإسرائيلي، إضافة إلى التقديم للقارئ من كتب، ومن هو المصدر، وهل هو إعلامي أو عسكري  إضافة إلى المصطلحات، التي باتت تتسرب لنا عبر الترجمة.

وشدد على ضرورة أن يكون هناك اتفاق بين المترجمين بوضع جميع المصطلحات التي تعتدي فيها على حقنا الاقتصادي أو السياسي أو الإنساني أو الحقوقي بين مزدوجين، ويتم شرحها ووضع الأمور في سياقها السليم، وأن تكون الترجمة ليس حرفياً وإنما تفسير ينقل الأمر بمعناه وسياقاته المتعددة".

وأضاف الأصفر أن الإعلام الفلسطيني، يتحدث عن سلبيات
الاحتلال، وليس عن الاحتلال بذاته في حين أن الرواية الإسرائيلية، تستند على الأكاذيب التاريخية لتصديق روايتها الكاذبة، مبيناً أن كلمة احتلال من أكثر الكلمات تعبيراً عن قضيتنا، وتساعدنا في الحصول على مستند قانوني، وهو زوال الاحتلال.

بدوره، قال الإعلامي غازي بني عودة: إن هناك عشوائية في نقل الأخبار، وإن بعض الصحف تحولت لمنبر للإعلام الإسرائيلي، نتيجة عدم دراية بعض المحررين والصحفيين، ولا يتم الانتباه لمغزى المعلومات الواردة في الإعلام الإسرائيلي.

من جهته، قال الإعلامي مصطفى بشارات: إن هناك صراعاً من أجل الحكاية، وقد ورد على  لسان الكثير من الإسرائيليين، تهديد كي للوعي الفلسطيني، مضيفاً أن الرواية الإسرائيلية، يجب أن توضع بالمجهر قبل تسريبها.

التعليقات