عاجل

  • غانتس: أنا على ثقة بأننا سنستعيد أسرانا قريباً

جدل بين الدعاة

جدل بين الدعاة
بقلم عبد الله عيسى- رئيس التحرير
جدل كبير أثارته دروس دينية لعدد من الدعاة، سواء على (يوتيوب)، أو على شاشة بعض الفضائيات الخليجية، ورغم المنافسة بين بعض الدعاة، الذين وصل بهم الأمر إلى إلقاء محاضرات وندوات دينية في جزر الكاريبي، وأوروبا، وأمريكا الشمالية، وكندا، إلا أنهم لم يتطوعوا لزيارة دول أفريقية، أحوج ما تكون إلى مثل هذه الندوات.

وتركزت معظم الندوات الدينية على غيبيات مثل: العلامات الكبرى للساعة، ويأجوج ومأجوج، ونهاية العالم، وعذاب القبر، رغم أن الداعية علي منصور الكيالي، قد نفى في إحدى ندواته نفياً قاطعاً، وجود يأجوج ومأجوج أصلاً، رغم أن القرآن الكريم أتى على ذكرها صراحة وبوضوح. 

وتنبأ القرآن الكريم بخروج أقوام هائلة من يأجوج ومأجوج في نهاية الزمان، وتحدث دعاة آخرون عن هذا الخروج لهؤلاء الأقوام، ووصولهم إلى بحيرة طبريا في فلسطين.

وقصة المسيخ الدجال، وشروق الشمس من الغرب، والدابة، ونزول السيد المسيح إلى الأرض، وقتله للمسيخ الدجال، في مدينة اللد الفلسطينية.

والغريب؛ أن الداعية عمر عبد الكافي، تنبأ بعذاب شديد لكثير من المسلمين، في حين نفى الداعية الكيالي، أن تمس النار أياً من المسلمين، وإنما يقتصر دخول النار على المسلمين، الذين قاموا بجرائم قتل فقط، وفيما عدا ذلك مصيرهم إلى الجنة، ولكن بمرتبة مختلفة عن الأنبياء والصالحين.

وباختصار؛ هناك تضارب بين أقوال الدعاة، رغم أننا لا نجد في أقوال الداعية عمرو خالد، ما يفيد في هذا الموضوع، سوى إعلاناته لدجاج الوطنية السعودية، وتنبؤاته العظيمة، بأن من يأكل من دجاج الوطنية، سيدخل الجنة، وكأنه يحمل مفاتيح الجنة.

وفي حادثة للشيخ الإمام الحسن البصري، أنه ذهب لشراء بعض التين، وعندما أراد صاحب الدكان محاباته، وقال لصبيه هذا شيخنا الكبير الذي يعلمنا الدين، توصى به، فأمسك الشيخ البصري التين وأعاده إلى صندوق الدكان، فسأله صاحب الدكان: لِمَ أعدت التين فقال له: (إنني لا أبيع الدين بالتين)، ولكن للأسف هنالك دعاة آخرون، باعوا الدين بالتين، وبأقل من ذلك.

واللافت للانتباه، أن كل الدعاة الذين ينتشرون الآن، ويتحدثون عن الغيبيات مثل قيام الساعة، وعلاماتها الكبرى وغيرها، تستضيفهم دول الخليج فقط، ولا يتطوعون للتوجه لدول أفريقية بحاجة إلى دروس دينية، حتى إن أي منهم لم يمشِ على خُطى الهجرة الإسلامية الأولى إلى الحبشة، وتوجهوا فقط إلى أسبانيا والأندلس.

التعليقات