تنظيم الدولة يلغم مناطق سورية "قبل الهروب" ويتحصن بالمزارع

تنظيم الدولة يلغم مناطق سورية "قبل الهروب" ويتحصن بالمزارع
رام الله - دنيا الوطن
لجأ مسلحو تنظيم الدولة شمال شرقي سوريا، إلى تلغيم مساحات واسعة من المناطق التي فروا منها خلال الأيام القليلة الماضية، في وقت سلم العشرات منهم أنفسهم للقوات الكردية بعد تضييق الخناق عليهم.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات سوريا الديمقراطية، لا تزال تقوم بعمليات تمشيط في المناطق التي هرب منها مسلحو تنظيم الدولة من أجل نزع الألغام الكثيفة التي زرعها التنظيم، بحسب ما جاء على موقع (سكاي نيوز).

وفر أفراد التنظيم إلى مزارع بالقرب من الضفاف الشرقية لنهر الفرات، ويوجدون حاليا في جيب ضيق هناك، بعد أن ضيقت قوات سوريا الديمقراطية الخناق عليهم بدعم من قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

وأفاد المرصد أن أكثر من 240 شخصا من أفراد تنظيم الدولة، غالبيتهم من جنسيات أجنبية، سلموا أنفسهم إلى قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي ضد التنظيم.

وسُمع دوي انفجارات ناجمة عن استهداف القوات الكردية وقوات التحالف الدولي للمزارع التي يتحصن فيها أفراد التنظيم، في محاولة لإجبارهم على الاستسلام.

وتمكن 700 شخص من الفرار من المناطق التي كان يسيطر عليها تنظيم الدولة شمال شرقي سوريا بمساعدة القوات الكردية خلال اليومين الماضيين، غالبيتهم من النساء والأطفال.

وذكر المرصد أن نحو 40 ألف شخص فروا من المناطق التي كان يسيطر عليها التنظيم منذ الأول من كانون الاول/ديسمبر الماضي حتى الخميس، من بينهم سوريون وعراقيون وصوماليون وفلبينيون.

ويأتي هذا التطور في وقت حذر قائد القوات الخاصة الأميركية، الجنرال ريموند توماس، الخميس، من إعلان "النصر" على تنظيم الدولة الذي لا يزال يدافع عن آخر جيوبه في سوريا.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أكد لدى إعلانه في كانون الاول/ديسمبر 2018 عزمه على سحب القوات الأميركية من سوريا والبالغ عددهم ألفي جندي، معظمهم من أفراد القوات الخاصة، أن واشنطن "انتصرت" في هذه الحرب.

وخلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلّحة في مجلس الشيوخ، سأل سناتور الجنرال توماس عن ماهية الانتصار في سوريا، فأجاب: "أنا لا أستسهل استخدام عبارة نصر محل عبارة هدف".

ومنذ تصريح ترامب ذاك، حرص مسؤولون أميركيون على التقليل من أهمية إعلان النصر النهائي على تنظيم الدولة، مشيرين إلى أن التنظيم سيبقى يمثل تهديدا.

التعليقات