رئيس الاستخبارات السعودية: عرفات ارتكب جريمة بحق الفلسطينيين

رئيس الاستخبارات السعودية: عرفات ارتكب جريمة بحق الفلسطينيين
رام الله - دنيا الوطن
أجرت صحيفة (اندبندنت عربية) مساء اليوم الخميس، حوارا مطولاً، مع الامير بندر بن سلطان، رئيس الاستخبارات السعودية، أمين عام مجلس أمنها الوطني، سفيرها الأشهر لدى واشنطن، واستعرض فيه حل القضية الفلسطينية، مستذكرا بعض المواقف المتعلقة بالرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

وأكد الامير بندر، أن الرئيس الراحل ياسر عرفات، ارتكب جريمة بحق الفلسطينيين والقضية الفلسطينية، لافتا إلى ان مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الأمريكية الأسبق، عرضت خطة لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأشار، إلى ان الخطة تقضي بأن يعود للفلسطينيين 98% من الضفة الغربية، ويكون عند حدود الضفة مع الأردن 6 او 7 مراكز مراقبة، يتواجد فيها ضباط إسرائيليون وفلسطينيون وامريكيون واردنيون، وتحت علم الامم المدة لمدة 10 سنوات، ثم ينتهي مفعولها.

واستذكر الامير بندر مرحلة تعامله مع القضية الفلسطينية اثناء محادثاته مع الرئيس الامريكي الاسبق ويليام ريغان، لافتا إلى أنه طالب الاخير بأن يتعامل بجدية مع القضية الفلسطينية، وأن تبدأ الإدارة الامريكية بحوار مباشر مع القيادة الفلسطينية متمثلة بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وأن يتم تحريك عملية السلام، وفق الرجعيات الدولية 242 و338، وغيرها، منوها إلى ان ريغان رد بأنه لا مانع من ذلك.

وفي السياق، قال الامير بندر: "كتبت خطابا من الرئيس ريغان الى العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز، يتضمن فحاواه، اعتراف واشنطن بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا عن الفلسطينيين، وأن يبدأ الحوار مباشرة في تونس".

واعتبر الامير السعودي، ذلك تغييرا في سياسة واشنطن تجاه القضية الفلسطينية، لافتا إلى أن الادارة الامريكية كانت تعتبر منظمة التحرير الفلسطينية، منظمة "ارهابية" ولا يجب التحاور معها.

وقال: "كما جاء في الخطاب، أن تقبل الادارة الامريكية، بجميع مرجعيات الحل، ومنها 242 و338، وقرار عودة اللاجئين 191، بالاضافة الى الموافقة على وفد فلسطيني اردني مشترك من المنظمة والحكومة الأردنية؛ لإعادة المباحثات في مؤتمر جنيف لعملية السلام، وبالفعل تم التوقع على الخطاب من الرئيس ريغان". 

وحول حرب تحرير الكويت، اشار الامير بندر، إلى أنه بالرغم من الخلاف بين المملكة العربية السعودية ومنظمة التحرير الفلسطينية، بسبب موقف عرفات من حرب تحرير الكويت، إلا أن الرياض سعت مجددا لحل القضية الفلسطينية، منوها في الوقت ذاته إلى أن الولايات المتحدة الامريكية كانت تريد إرسال رسالة بشأن عملية السلام والحلول، مشيرا إلى أن ذلك لا يمكن ان يتم في ظل العلاقات المقطوعة.

وقال الأمير بندر عن تلك المرحلة: "كانت العلاقات مقطوعة بيننا وبين ياسر عرفات، ولا يوجد أي اتصال، لكن كان الأميركيون يوصلون لنا رسائل يريدونها أن تصل إلى ياسر عرفات، فكنا نستدعي مندوبهم بصفة خاصة أو نبلغ الأشقاء المصريين وهم يبلغون الفلسطينيين. وبقي الحال هكذا حتى عام 1994 تقريباً".

وأضاف الأمير: "بدأت مفاوضات السلام، ومبادرات الرئيس كلنتون من اجتماع عام 1999 إلى اجتماع عام 2000 أو آخر 2000 حتى أوائل كانون الثاني/يناير 2001، لكن الوقت بدأ يداهم الجميع. أياماً معدودة وينتقل الملف كاملاً لرئيس جديد وفريق جديد، وإذا لم يكن أمامه اتفاق موقع فإنه ليس مجبراً بالأخذ بما لم يتم".

وتابع بقوله: "في تشرين الثاني/نوفمبر 2000،  انتخب الرئيس الجديد جورج بوش الابن وله وزير خارجية جديد هو كولن باول،  له مكتب في البيت الأبيض لكن لم يبدأ رسمياً، وكانت الوفود الإسرائيلية والفلسطينية تتفاوض كل واحدة على حدة، وكان  يترأس الوفد الفلسطيني ياسر عبدربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وخرج خبر في الصحافة مفاده بأن باول وزير الخارجية المقبل استقبل وفداً إسرائيلياً". 

واستطرد الامير بندر بقوله: "اتصل بي الفلسطينيون، وقالوا أبو عمار يريد لقاءك، وفي النهاية قالوا ياسر عبدر به يأتيك ثم قال لي: "كنا متفائلين ببوش الابن الرئيس المنتخب وعلاقتكم الجيدة مع آل بوش ونريد أن تساعدوننا بإقناع كولن باول بأن يلتقي وفدنا حتى يظهر للناس أن الوضع متساو، وأخبرتهم أن الموضوع مجرد شكليات".

التعليقات