الخارجية والمغتربين: هدم المنازل الركيزة الأساس في عملية تهويد القدس

الخارجية والمغتربين: هدم المنازل الركيزة الأساس في عملية تهويد القدس
وزارة الخارجية
رام الله - دنيا الوطن
قالت وزارة الخارجية والمغتربين: إنه في الوقت الذي يتواصل فيه البناء الاستيطاني غير الشرعي على امتداد الأرض الفلسطينية المحتلة، وتُقدم به دولة الاحتلال على سن وتشريع عديد القوانين العنصرية، التي تُمكنها من تعميق هذا البناء بصبغة (قانونية)، تتصاعد عمليات هدم منازل المواطنين الفلسطينيين، سواء أكانوا داخل إسرائيل أو تحت الاحتلال.

وأضافت: أن ذلك يحدث في القدس الشرقية المحتلة، كجزء لا يتجزأ من سياسة الاحتلال العنصرية ضد الفلسطينيين العرب. 

وتابعت في بيان وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه: من الواضح أن سياسة الاحتلال المتبعة في هذا الشأن تقوم على عدم إعطاء تراخيص بناء للمواطنين الفلسطينيين، بل وتعقد هذه القضية في وجه من يستمر في محاولاته للحصول على الترخيص المطلوب، سواء من خلال العوائق المالية الخيالية للتراخيص، أو من خلال الفترة الزمنية الطويلة انتظاراً للحصول عليه، وهو ما يدفع المواطن الفلسطيني للبدء بالبناء تحت ضغط الحاجة، وهنا تنتظر سلطات الاحتلال ريثما يتم الانتهاء من البناء وتموضع العائلة الفلسطينية في بيتها الجديد، حتى تقدم بعد ذلك على التهديد والإخطار بالهدم مُستخدمة جبروت القوة والعنصرية الاحتلالية. 

وأردفت الوزارة: "هذا المشهد يتكرر يومياً من خلال جرافات الاحتلال وتحت حماية شرطته، أو أن يقدم المواطن الفلسطيني على هدم منزله بنفسه؛ لتوفير التكاليف الباهظة التي تفرضها سلطات الاحتلال جراء الهدم، وهذه الظاهرة لا تتكرر في القدس فقط، وإنما في كافة أماكن تواجد الفلسطيني.

وتثبت الأرقام التي تنقلها منظمات حقوقية محلية وإسرائيلية وأخرى أوردها الإعلام الإسرائيلي، أن إسرائيل هدمت المئات من المباني التي يملكها مواطنون فلسطينيون، ومئات أخرى أجبر أصحابها على هدمها بأنفسهم لتجنب التكاليف الباهظة، وهو ما تسبب في تشريد الآلاف من ساكنيها بمن فيهم الأطفال والنساء والشيوخ".

وشدّدت الوزارة على أنها إذ تدين بأشد العبارات عمليات هدم المنازل التعسفية، فإنها تعتبرها حلقة من حلقات خنق الوجود الفلسطيني ودفعه إلى الهجرة بقوة الاحتلال، وإجراءاته العنصرية.

وأكدت أن هذه التدابير الاستعمارية ليست بالجديدة، حيث تطرقنا إليها مراراً عبر مخاطباتنا المتواصلة للجهات الدولية، إلا أن عجز هذه الجهات عن التعامل مع هذه الجريمة والأوضاع غير الإنسانية وغير القانونية الناشئة عنها، يشجع دولة الاحتلال وأنظمتها المختلفة للاستمرار في هذه السياسة العنصرية المخالفة للقانون الدولي، وتحديداً اتفاقيات جنيف.

وطالبت الوزارة الدول الموقعة على اتفاقيات جنيف بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه معاناة شعبنا، كما تطالب المنظمات الدولية المختصة بالخروج عن صمتها تجاه هذه الجريمة المتواصلة، الذي يشكل الإنسان الفلسطيني ضحية دائمة لها. 

ودعت الوزارة المواطنين الفلسطينيين ضحايا عمليات الهدم الوحشي، التواصل مع وزارة الخارجية والمغتربين لمتابعة قضاياهم على المستوى الدولي، "بالرغم من قناعاتنا بعجز العناوين الدولية عن حماية وتوفير الحماية للمواطن الفلسطيني القابع تحت الاحتلال، إلا أن استمرار محاولاتنا المطالبة بحقوق شعبنا تشكل ضرورة وطنية مهمة لإشعار المجتمع الدولي ومنظماته المتخصصة، أن دولة فلسطين بمؤسساتها، ترفض هذا الإخلال بالقانون الدولي، ريثما يستجيب المجتمع الدولي لتلك
الحقوق ويلبيها".

التعليقات