جلسة نقاشية لمجلس الامارات للتوازن بين الجنسين في القمة العالمية
رام الله - دنيا الوطن
أشادت حرم منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، رئيسة منتدى التوازن بين الجنسين في القمة العالمية للحكومات 2019، بهذا الحدث العالمي كمنصة هامة لتسليط الضوء على التجارب العالمية الناجحة في كافة المجالات وتبادل الخبرة والمعرفة بين دول العالم، بحضور ومشاركة المسؤولين وصناع القرار بالحكومات والمنظمات الدولية والمؤسسات.
وقالت إن الكثير من المبادرات قد انطلقت من هذا الحدث العالمي، ومن بينها مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين الذي أعلن عن إنشائه في فبراير 2015، محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، بهدف تقليص الفجوة بين الجنسين في كافة قطاعات الدولة وتعزيز تنافسية الإمارات عالمياً في هذا المجال، وهو ما عمل عليه المجلس على مدى 4 سنوات من خلال مبادرات ومشاريع نوعية ذات أبعاد محلية وإقليمية ودولية، وبالشراكة مع كافة الجهات الاتحادية والتعاون مع المنظمات والمؤسسات الدولية ذات الصلة، مؤكدةً أن الإمارات تسير بخطىً ثابتة للوصول لقائمة الدول الرائدة عالمياً في هذا الملف.
جاء ذلك بمناسبة مشاركة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين في جلسة نقاشية بعنوان "تحقيق التوازن بين الجنسين من منظور السياسات إلى التطبيق"، بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ((OECD، ضمن فعاليات "منتدى التوازن بين الجنسين" في الدورة السابعة للقمة العالمية للحكومات، التي تعقد تحت رعاية محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" خلال الفترة من 10 إلى 12 فبراير الجاري.
وقالت منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم إن التوازن بين الجنسين يعد مشروعاً عالمياً تتضمنه الأهداف الأممية للتنمية المستدامة، حيث يعد ركيزة رئيسية لتحقيق التنمية في كافة مجالاتها وإرساء أسس الازدهار للأجيال القادمة، من خلال الاستثمار في كافة الطاقات البشرية رجالاً ونساءً ومنح الفرص المتكافئة للجميع في الحصول على الخدمات والوصول للوظائف والمناصب بمختلف مستوياتها ومجالاتها، معربةً عن تقديرها للتطور الملحوظ في ملف التوازن بين الجنسين بعدد من الدول، والتي منحت فرصاً إضافية للمرأة، داعيةً إلى تكثيف التعاون الدولي وتكاتف الجهود لتحقيق مزيد من التقدم في هذا الملف لما له من فوائد اقتصادية واجتماعية وسياسية، تسهم بدورها في تعزيز الاستقرار المجتمعي والتركيز على خطط التنمية، وهو ما أثبتته الكثير من التجارب الناجحة بهذا الملف في العديد من دول العالم.
محاور هامة بالجلسة النقاشية
تحدث في الجلسة النقاشية أنخيل غوريا، الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وسعادة منى غانم المري، نائبة رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، وأدارتها زينة يازجي الإعلامية بمؤسسة أبوظبي للإعلام، كما حضرها أعضاء مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين وخبراء منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وتطرق الحوار إلى الاتجاهات الدولية للتوازن بين الجنسين، والتحديات الراهنة التي تعوق تحقيقه على النحو المنشود على المستوى العالمي، ومُمَكِّنات وأدوات ذلك من خلال السياسات والتشريعات وممارسات العمل وسبل الدعم اللازمة لتمكين المرأة في كافة المجالات وخاصة تحقيق التوازن في المناصب القيادية ومراكز صنع القرار، والمخاطر الاجتماعية والسياسية والاقتصادية لاستمرار وجود فجوات بين الجنسين وضعف مشاركة المرأة في دعم القدرة التنافسية لبلدانها، كما سعت الجلسة لاستكشاف الفرص المتاحة لتعزيز التوازن بين الجنسين، وسبل الاستفادة من أفضل الممارسات العالمية، ودور الحكومات في تعزيز هذا الملف في مجتمعاتها المحلية، كما تطرقت إلى دور المنظمات والمؤسسات الدولية في دعم خطط الحكومات لسد الفجوة بين الجنسين.
كما سعت الجلسة النقاشية إلى المساهمة في الجهود المتواصلة عالمياً بخصوص أجندة التوازن بين الجنسين، كواحدة من الأهداف السبعة عشر للتنمية المستدامة 2030، التي اعتمدتها دول العالم عام 2015، وتعهدت بالعمل على تحقيقها خلال خمسة عشر عاماً، حيث يؤكد الهدف الخامس على التوازن وتمكين كل النساء والفتيات، كما يعد التوازن محوراً مهماً لتحقيق أهداف أخرى من أهداف التنمية المستدامة، منها الهدف الرابع المتعلق بضمان التعليم السليم والمنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلّم مدى الحياة للجميع، والهدف الثامن المتعلق بتعزيز النمو الاقتصادي الشامل للجميع وتوفير العمل اللائق للجميع، والهدف العاشر بشأن تقليل والحد من عدم المساواة.
وفي ردهاً على سؤال يتعلق بالعوائق التي لا تزال موجودة لتحقيق التوازن بين الجنسين عالمياً والتي تتعلق بالحكومات والمجتمعات، قالت سعادة منى المري إنه من المهم التأكيد على أن هناك إيجابيات في هذا الملف رغم استمرار وجود بعض العوائق، فالنساء تتمتعن بفرص أفضل في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وفي المجالات التخصصية كالعلوم والتكنولوجيا والهندسة ويخدمن في قطاعات الشرطة والقوات المسلحة وأثبتن كفاءة في جميع هذه المجالات، مشيرةً إلى أن النساء يمثلن، وفقاً لأحدث الإحصائيات 24% من المقاعد البرلمانية في جميع أنحاء العالم، ورغم بطء هذه الزيادة لكنها تبقى إيجابية بالنظر إلى ما كانت عليه سابقاً، حيث كانت 11% عام 1995، ما يعكس تزايد وعي الكثير من الحكومات بأهمية المشاركة السياسية للمرأة، كما أصبحت أكثر وعياً بضرورة إدراجها في الأنشطة الاقتصادية، مشيرةً إلى ما تضمنه تقرير حديث للبنك الدولي يتعلق بالأعمال والقانون بأن 65 دولة حول العالم قامت بإجراء 87 إصلاحاً لتعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة.
وقالت: "كل هذه التحسينات تعطي أملاً في أن التغييرات الأساسية ممكنة وأن الفرص والتغيير الإيجابي في ازدياد، مع الاعتراف باستمرار وجود بعض المعوقات والتحديات حينما يتعلق الأمر بالتوازن بين الجنسين، حيث لا تزال المرأة تواجه التمييز في فرص العمل والمساواة في الأجور والمشاركة السياسية، وحتى الحصول على التعليم"، مؤكدةً أن التغلب على هذه المعوقات يتطلب مزيداً من العمل الإيجابي من قبل الحكومات.
وتطرقت سعادة منى المري إلى المعايير والممارسات العالمية الجيدة لتحقيق التوازن بين الجنسين في مراكز صنع القرار، فأكدت أن أحد أكثر الأدوات فعالية لذلك هو دعم الحكومة لتولي النساء مناصب قيادية ورفع تمثيلهن في مراكز صنع القرار وفي المشاركة السياسية، قائلةً إن ذلك يعطي رسالة واضحة ومؤثرة للمجتمع وللمرأة بأن التوازن من أولويات الحكومة، ويسهم في تغيير الصورة النمطية لدور المرأة ووضع اتجاهات جديدة لأهداف المرأة ذاتها، كما تصبح أكثر إلهاماً وحماساً للمشاركة في نمو بلدها.
كما ثمنت جهود المنظمات والمؤسسات الدولية مثل الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وصندوق النقد والبنك الدوليين لتحقيق التوازن بين الجنسين على المستوى العالمي، مشيرةً إلى أن الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة خُصِص فقط للتوازن وتمكين النساء والفتيات، مضيفةً أن هذه الجهود الداعمة لكافة الدول ساهمت في رفع الوعي بهذا الملف لدى الحكومات، كما ساهمت في ذلك التقارير الدولية التي تركز على التوازن بين الجنسين، فزادت من اهتمام الحكومات بل وزيادة قدرتها التنافسية لتحقيق مزيد من الخطوات.
وأكدت منى المري على أهمية بناء وصقل القدرات من خلال برامج تدريبية لتمكين النساء من الوصول للمناصب القيادية، بالإضافة إلى رغبة الحكومات نفسها في زيادة مشاركة المرأة في مراكز صنع القرار والإصلاحات السياسية التي تمكن المرأة من التمثيل السياسي المتوازن وإمكانية تحديد حصص لهن مع مراعاة السياق الثقافي والسكاني لكل دولة.
وأشارت في هذا الصدد إلى العديد من مبادرات دولة الإمارات، مثل وضع مؤشرات وطنية للتوازن بين الجنسين ضمن الاستراتيجية الوطنية، أحدها يقيس نسبة تمثيل النساء في مراكز صنع القرار، ولتنفيذ ذلك تم تطوير مؤشر التوازن بين الجنسين للحكومة الاتحادية، الذي كان له مردود إيجابي من حيث تعزيز مفهوم التوازن واتخاذ مزيد من الإجراءات الداعمة للنوع الاجتماعي في الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، كما أطلقنا بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية "دليل التوازن بين الجنسين"، كأول دليل من نوعه على مستوى العالم لدعم التوازن في بيئة العمل.
أشادت حرم منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، رئيسة منتدى التوازن بين الجنسين في القمة العالمية للحكومات 2019، بهذا الحدث العالمي كمنصة هامة لتسليط الضوء على التجارب العالمية الناجحة في كافة المجالات وتبادل الخبرة والمعرفة بين دول العالم، بحضور ومشاركة المسؤولين وصناع القرار بالحكومات والمنظمات الدولية والمؤسسات.
وقالت إن الكثير من المبادرات قد انطلقت من هذا الحدث العالمي، ومن بينها مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين الذي أعلن عن إنشائه في فبراير 2015، محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، بهدف تقليص الفجوة بين الجنسين في كافة قطاعات الدولة وتعزيز تنافسية الإمارات عالمياً في هذا المجال، وهو ما عمل عليه المجلس على مدى 4 سنوات من خلال مبادرات ومشاريع نوعية ذات أبعاد محلية وإقليمية ودولية، وبالشراكة مع كافة الجهات الاتحادية والتعاون مع المنظمات والمؤسسات الدولية ذات الصلة، مؤكدةً أن الإمارات تسير بخطىً ثابتة للوصول لقائمة الدول الرائدة عالمياً في هذا الملف.
جاء ذلك بمناسبة مشاركة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين في جلسة نقاشية بعنوان "تحقيق التوازن بين الجنسين من منظور السياسات إلى التطبيق"، بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ((OECD، ضمن فعاليات "منتدى التوازن بين الجنسين" في الدورة السابعة للقمة العالمية للحكومات، التي تعقد تحت رعاية محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" خلال الفترة من 10 إلى 12 فبراير الجاري.
وقالت منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم إن التوازن بين الجنسين يعد مشروعاً عالمياً تتضمنه الأهداف الأممية للتنمية المستدامة، حيث يعد ركيزة رئيسية لتحقيق التنمية في كافة مجالاتها وإرساء أسس الازدهار للأجيال القادمة، من خلال الاستثمار في كافة الطاقات البشرية رجالاً ونساءً ومنح الفرص المتكافئة للجميع في الحصول على الخدمات والوصول للوظائف والمناصب بمختلف مستوياتها ومجالاتها، معربةً عن تقديرها للتطور الملحوظ في ملف التوازن بين الجنسين بعدد من الدول، والتي منحت فرصاً إضافية للمرأة، داعيةً إلى تكثيف التعاون الدولي وتكاتف الجهود لتحقيق مزيد من التقدم في هذا الملف لما له من فوائد اقتصادية واجتماعية وسياسية، تسهم بدورها في تعزيز الاستقرار المجتمعي والتركيز على خطط التنمية، وهو ما أثبتته الكثير من التجارب الناجحة بهذا الملف في العديد من دول العالم.
محاور هامة بالجلسة النقاشية
تحدث في الجلسة النقاشية أنخيل غوريا، الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وسعادة منى غانم المري، نائبة رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، وأدارتها زينة يازجي الإعلامية بمؤسسة أبوظبي للإعلام، كما حضرها أعضاء مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين وخبراء منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وتطرق الحوار إلى الاتجاهات الدولية للتوازن بين الجنسين، والتحديات الراهنة التي تعوق تحقيقه على النحو المنشود على المستوى العالمي، ومُمَكِّنات وأدوات ذلك من خلال السياسات والتشريعات وممارسات العمل وسبل الدعم اللازمة لتمكين المرأة في كافة المجالات وخاصة تحقيق التوازن في المناصب القيادية ومراكز صنع القرار، والمخاطر الاجتماعية والسياسية والاقتصادية لاستمرار وجود فجوات بين الجنسين وضعف مشاركة المرأة في دعم القدرة التنافسية لبلدانها، كما سعت الجلسة لاستكشاف الفرص المتاحة لتعزيز التوازن بين الجنسين، وسبل الاستفادة من أفضل الممارسات العالمية، ودور الحكومات في تعزيز هذا الملف في مجتمعاتها المحلية، كما تطرقت إلى دور المنظمات والمؤسسات الدولية في دعم خطط الحكومات لسد الفجوة بين الجنسين.
كما سعت الجلسة النقاشية إلى المساهمة في الجهود المتواصلة عالمياً بخصوص أجندة التوازن بين الجنسين، كواحدة من الأهداف السبعة عشر للتنمية المستدامة 2030، التي اعتمدتها دول العالم عام 2015، وتعهدت بالعمل على تحقيقها خلال خمسة عشر عاماً، حيث يؤكد الهدف الخامس على التوازن وتمكين كل النساء والفتيات، كما يعد التوازن محوراً مهماً لتحقيق أهداف أخرى من أهداف التنمية المستدامة، منها الهدف الرابع المتعلق بضمان التعليم السليم والمنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلّم مدى الحياة للجميع، والهدف الثامن المتعلق بتعزيز النمو الاقتصادي الشامل للجميع وتوفير العمل اللائق للجميع، والهدف العاشر بشأن تقليل والحد من عدم المساواة.
وفي ردهاً على سؤال يتعلق بالعوائق التي لا تزال موجودة لتحقيق التوازن بين الجنسين عالمياً والتي تتعلق بالحكومات والمجتمعات، قالت سعادة منى المري إنه من المهم التأكيد على أن هناك إيجابيات في هذا الملف رغم استمرار وجود بعض العوائق، فالنساء تتمتعن بفرص أفضل في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وفي المجالات التخصصية كالعلوم والتكنولوجيا والهندسة ويخدمن في قطاعات الشرطة والقوات المسلحة وأثبتن كفاءة في جميع هذه المجالات، مشيرةً إلى أن النساء يمثلن، وفقاً لأحدث الإحصائيات 24% من المقاعد البرلمانية في جميع أنحاء العالم، ورغم بطء هذه الزيادة لكنها تبقى إيجابية بالنظر إلى ما كانت عليه سابقاً، حيث كانت 11% عام 1995، ما يعكس تزايد وعي الكثير من الحكومات بأهمية المشاركة السياسية للمرأة، كما أصبحت أكثر وعياً بضرورة إدراجها في الأنشطة الاقتصادية، مشيرةً إلى ما تضمنه تقرير حديث للبنك الدولي يتعلق بالأعمال والقانون بأن 65 دولة حول العالم قامت بإجراء 87 إصلاحاً لتعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة.
وقالت: "كل هذه التحسينات تعطي أملاً في أن التغييرات الأساسية ممكنة وأن الفرص والتغيير الإيجابي في ازدياد، مع الاعتراف باستمرار وجود بعض المعوقات والتحديات حينما يتعلق الأمر بالتوازن بين الجنسين، حيث لا تزال المرأة تواجه التمييز في فرص العمل والمساواة في الأجور والمشاركة السياسية، وحتى الحصول على التعليم"، مؤكدةً أن التغلب على هذه المعوقات يتطلب مزيداً من العمل الإيجابي من قبل الحكومات.
وتطرقت سعادة منى المري إلى المعايير والممارسات العالمية الجيدة لتحقيق التوازن بين الجنسين في مراكز صنع القرار، فأكدت أن أحد أكثر الأدوات فعالية لذلك هو دعم الحكومة لتولي النساء مناصب قيادية ورفع تمثيلهن في مراكز صنع القرار وفي المشاركة السياسية، قائلةً إن ذلك يعطي رسالة واضحة ومؤثرة للمجتمع وللمرأة بأن التوازن من أولويات الحكومة، ويسهم في تغيير الصورة النمطية لدور المرأة ووضع اتجاهات جديدة لأهداف المرأة ذاتها، كما تصبح أكثر إلهاماً وحماساً للمشاركة في نمو بلدها.
كما ثمنت جهود المنظمات والمؤسسات الدولية مثل الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وصندوق النقد والبنك الدوليين لتحقيق التوازن بين الجنسين على المستوى العالمي، مشيرةً إلى أن الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة خُصِص فقط للتوازن وتمكين النساء والفتيات، مضيفةً أن هذه الجهود الداعمة لكافة الدول ساهمت في رفع الوعي بهذا الملف لدى الحكومات، كما ساهمت في ذلك التقارير الدولية التي تركز على التوازن بين الجنسين، فزادت من اهتمام الحكومات بل وزيادة قدرتها التنافسية لتحقيق مزيد من الخطوات.
وأكدت منى المري على أهمية بناء وصقل القدرات من خلال برامج تدريبية لتمكين النساء من الوصول للمناصب القيادية، بالإضافة إلى رغبة الحكومات نفسها في زيادة مشاركة المرأة في مراكز صنع القرار والإصلاحات السياسية التي تمكن المرأة من التمثيل السياسي المتوازن وإمكانية تحديد حصص لهن مع مراعاة السياق الثقافي والسكاني لكل دولة.
وأشارت في هذا الصدد إلى العديد من مبادرات دولة الإمارات، مثل وضع مؤشرات وطنية للتوازن بين الجنسين ضمن الاستراتيجية الوطنية، أحدها يقيس نسبة تمثيل النساء في مراكز صنع القرار، ولتنفيذ ذلك تم تطوير مؤشر التوازن بين الجنسين للحكومة الاتحادية، الذي كان له مردود إيجابي من حيث تعزيز مفهوم التوازن واتخاذ مزيد من الإجراءات الداعمة للنوع الاجتماعي في الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، كما أطلقنا بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية "دليل التوازن بين الجنسين"، كأول دليل من نوعه على مستوى العالم لدعم التوازن في بيئة العمل.
