بدعم من وارسو.. واشنطن تسعى لوقف خط الغاز الروسي (نورد ستريم 2)

بدعم من وارسو.. واشنطن تسعى لوقف خط الغاز الروسي (نورد ستريم 2)
صورة أرشيفية
رام الله - دنيا الوطن
قال وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو، إن الولايات المتحدة، ستبذل كل ما في وسعها لمنع خط أنابيب الغاز الروسي نورد (ستريم 2) من الوصول إلى أوروبا، منضماً إلى بولندا في التحذير من مخاطر ذلك.

ووفق ما أوردت صحيفة (القدس)، لم يبد بومبيو مرونة في معارضة الولايات المتحدة لخط الأنابيب في اليوم نفسه الذي تسعى فيه ألمانيا، المفاوض الرئيسي في المشروع، إلى تهدئة الخلاف خلال زيارة مسؤول أميركي في قطاع الطاقة إلى برلين.

وأضاف بومبيو، أن خط الأنابيب الذي ينطلق من روسيا، وقدد بدأ تشييده العام الماضي "يؤمن أموالاً" لروسيا بطريقة تؤذي أوروبا في نهاية المطاف.

وتابع بومبيو: "هناك بالتأكيد جانب تجاري لهذا النوع من المعاملات، لكن هناك مخاطر أمنية كبيرة مرتبطة بذلك، وأعتقد أن الرئيس ترامب كان واضحاً للغاية بأن أميركا ستبذل كل ما وسعها ضمن حدود قوتها لمعرفة أن الأمن الأوروبي هو الأهم عندما يتعلق الأمر بقرارات الطاقة".

وسيضاعف خط الأنابيب إمكانيات شبكة ربط حالية بين روسيا وألمانيا تقسم الاتحاد الأوروبي، مع دعم فرنسا للمشروع، ومعارضة دول البلطيق وبولندا الحذرة، نظراً لتاريخها مع موسكو.

من جهته، قال تشابوتوفيتش "نشارك الرأي القائل: إن مشروع (نورد ستريم 2) لا يخدم أمن الطاقة في أوروبا، بل نعتبره مشروعًا فاشلاً، ويُلحق أضراراً بأمن الطاقة في القارة".

وقبل وصوله إلى وارسو، حذر بومبيو من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يشكل تهديداً على الديمقراطيات في أنحاء العالم، وذلك خلال زيارته سلوفاكيا، ضمن جولته في وسط أوروبا التي تهدف إلى الحد من تزايد نفوذ موسكو وبكين.

وصرح لطلاب الصحافة في العاصمة براتيسلافا أن "فلاديمير بوتين مصمم على تقويض الديمقراطيات في أنحاء العالم، لا شك في ذلك، ويجب أن نكون صريحين جداً بهذا الشأن".

وقال بومبيو: إن على السلوفاكيين حماية أنفسهم من الجهود الصينية الاقتصادية، وغيرها من الجهود للتلاعب بنظامكم السياسي.

ويسعى للتأكيد على دور الولايات المتحدة في انهيار الشيوعية في المنطقة قبل ثلاثة عقود، في وقت بات الرئيس الروسي، يحظى بتأييد متزايد في شرق أوروبا.

وتابع أول وزير خارجية أميركي يزور سلوفاكيا منذ 14 عاماً، للرئيس السلوفاكي أندري كيسكا لدى لقائهما "مر وقت طويل جداً منذ انخرطت الولايات المتحدة بعمق في هذه المنطقة".

وذكر مسؤول أميركي رفيع يرافق بومبيو، أن إدارة ترامب تسعى لوضع استراتيجية مشابهة لتلك التي اتبعتها في آسيا، حيث عملت واشنطن على مدى سنوات لوضع حد لهيمنة الصين.

وقال المسؤول للصحافيين، إن الاستراتيجية "تركز على المناطق الأكثر عرضة لنفوذ منافسينا الصينيين والروس، حيث نريد الانخراط بشكل أكبر دبلوماسياً وعسكرياً وثقافياً".

وفي المجر، التي تعد العضو الأكثر تأييداً لروسيا في الاتحاد الأوروبي، أعرب بومبيو عن قلقه لحكومة رئيس وزرائها فيكتور أوربان بشأن علاقاتها مع موسكو والعقد الذي أبرمته بودابست مع مجموعة الاتصالات الصينية العملاقة هواوي لتطوير الجيل الخامس من شبكة الاتصالات اللاسلكية في البلاد.

ورحب وزير الخارجية المجري بيتر جيارتو بدعوة بومبيو إلى توثيق العلاقات، وتعهد بتعزيز التعاون الدفاعي، لكنه رفض الانتقادات للعلاقات مع روسيا والصين.

ووصف قلق الغرب إزاء علاقات المجر بموسكو بأنه في "منتهى النفاق" في وقت تبرم دول أوروبا الغربية اتفاقات في مجال الطاقة مع روسيا.

ووصل بومبيو إلى بولندا التي تستضيف مع الولايات المتحدة مؤتمراً عن الشرق الأوسط، يهدف للترويج لموقف ترامب المتشدد حيال إيران، ودعمه القوي لإسرائيل.

التعليقات